بيان وزارة الثقافة ورابطة الجامعات الإسلامية بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية d,l 19-12-2012l   ::   بيان عمان الثاني لعام 1434هـ - 2012م   ::  





تقــــريــــر عن رحلة وفد رابطة الجامعات الإسلامية لجمهورية السودان خلال الفترة من 9-13 يناير 2013م



   عدد الزيارات

Description: E:\Dr ahmed\منوع\محتويات جهاز الDell\[170026]\ديسك توب أحمد 11-1-2009\شعار رابطة الجامعات الإسلامية المعتمد.jpg

 

 

 

تقــــريــــر

عن رحلة وفد رابطة الجامعات الإسلامية لجمهورية السودان

خلال الفترة من 9-13 يناير 2013م

 

 

 

 

 

إعداد

الباحث أحمد علي سليمان

المدير التنفيذي لرابطة الجامعات الإسلامية

 

1434هـ - 2013م

 


 

بسم الله الرحمن الرحيم

تقرير عن رحلة وفد رابطة الجامعات الإسلامية لجمهورية السودان

خلال الفترة من 9-13 يناير 2013م

انطلاقا من توصيات المجلس التنفيذي لرابطة الجامعات الإسلامية بضرورة التواصل والتعاون مع الجامعات والمؤسسات، وإعطاء أولوية خاصة بجامعات الدول الإفريقية ومؤسساتها العلمية والأكاديمية، فقد استجابت الرابطة وشاركت في عدة فعاليات في جمهورية السودان، خلال الفترة من 9-13 يناير 2013م.

وقد سافر الوفد برئاسة معالي أ.د. جعفر عبد السلام الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية، وضم الباحث أحمد علي سليمان المدير التنفيذي لرابطة الجامعات الإسلامية..

ونعرض لهذه الزيارة على النحو التالي:

أولا: زيارة منظمة رعاية الطلاب الوافدين بالخرطوم:

في اليوم الأول (الأربعاء 27 صفر 1434هـ - 9 يناير 2013م) من وصول وفد رابطة الجامعات الإسلامية، شارك الوفد في الاحتفال الذي أقامته الندوة العالمية للشباب الإسلامي ومنظمة رعاية الطلاب الوافدين بمدينة الخرطوم. وفي رحاب الأخيرة، اختير الأستاذ الدكتور جعفر عبد السلام الأمين العام للرابطة لإلقاء كلمة الوفود في هذا الاحتفال الكبير، الذي حضره كثير من الشخصيات العامة والعلماء من السودان ومن عدة دول إسلامية (المشاركين في اجتماع مجلس أمناء جامعة إفريقيا العالمية، وفي المؤتمر الأول للسيرة النبوية الشريفة بنفس الجامعة).

وفي كلمته أمام الاحتفال بالطالب الوافد، قال الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية الدكتور جعفر عبد السلام: أحييكم في هذا المكان المبارك وفي رحاب هذه النخبة التي تجلس متاحبة متوادة، وتنظر في أمور تتصل برسالة الإسلام السامية.. وفي هذا المقام أنقل لكم جميعا تحيات معالي أ.د. عبد الله بن عبد المحسن التركي رئيس رابطة الجامعات الإسلامية، الذي دائما ما يوجه إلى إعطاء أولوية خاصة لعمل الرابطة في القارة الإفريقية..

وقال سعادته: لقد جئنا من القاهرة منذ ساعتين فقط، وها نحن نجتمع معكم في هذا المكان المبارك، فهي بداية موفقة أن نأتي إلى هذا المكان بعد وصولنا إلى الخرطوم بالسودان العزيز.. ونسعد بأن نكون معكم هنا في السودان.. في جامعة إفريقيا العالمية.. في جامعة القرآن الكريم.. في جامعة أم درمان.. وكلها أعضاء في رابطة الجامعات الإسلامية التي أشرف بأن أكون الأمين العام لها..

وقال: أسعد أن أكون في منظمة رعاية الطلاب الوافدين التي تقوم بدور رائد في خدمة الطلاب الوافدين ورعايتهم تحت قيادة الأستاذ الفاضل عبد الله مكي رئيس المنظمة.. مشيرا إلى أن السودان حينما نأتي إليها نشعر أن المحبة سائدة بين أهل هذا القطر العزيز، حيث تربطنا به صلات عامة وصلات خاصة.. صلات تتجاوز الحدود الجغرافية.. أخوة الإسلام وأخوة وادي النيل، ولقد سُجلت معالم هذه الأخوة في العديد من القصائد التي قالها شعراء عرب (مصريون وسودانيون وغيرهم) وهذا النهر العظيم هو منحة من الله ليكون أساس الحياة لنا وللسودان ولجميع دول الحوض. هذا الشريان الإلهي الذي قرَّب بين الشعوب التي توجد عليه..

واستطرد: عندما أسمع أن منظمة تعمل على رعاية الطلاب الوافدين وتشجع العمل الخيري هنا وفي إفريقيا وتشجع الدراسات العليا أشعر بالفرح والسعادة؛ لأن الظلام الذي خيم على أفئدة الناس سيتبدد ويظهر نور الإسلام.. أسعد بوجودي هنا في رحاب منظمات وجامعات تضم طلابا من نحو 90 جنسية معظمهم من القارة الإفريقية يذكرون الله ويتدارسون العلوم الإسلامية فيما بينهم ويواجهون الاستعمار الذي جثم على هذه القارة، ويريد أن يُطفئ أنوار الله فيها..  نحن الآن نرى السودان تشرق بالعلم وتشرق برسالة الإسلام، وتقوم بمهام الدعوة في القارة على خير وجه.. وإن كان الاستعمار قد حارب السودان وتم له بعض ما أريد فيها فإننا نعلم أن هذه ليست هي النهاية وأن الشعب السودان العظيم في شمال الوادي وفي جنوبه سيعرف مصيره بالشكل الجيد ويعرف أهمية الوحدة بين أبناء هذا الشعب العظيم..

وأوضح أن السودان مفتاح إفريقيا ومفتاح الخير في هذه القارة العظيمة، ولابد أن نعرف أن المشاركين هنا يمكنهم أن يستخرجوا كنوز القارة، وأن يعرِّفوا العالم كيف يمكن أن تكون هذه الكنوز، وهذه الموارد الضخمة في مصلحة إفريقيا ثم في مصلحة العرب ثم في مصلحة المسلمين والعالم كله..

إننا نسعى من خلال الروابط الفعلية والتعاقدية مع الجامعات ومع المجتمع السوداني ليس فقط من قِبل الجامعات المصرية ولكن من قِبل كل الجامعات الأعضاء في رابطة الجامعات الإسلامية وهي الآن تبلغ 150 جامعة.. نسعى إلى تعظيم التعاون مع جامعات القارة الإفريقية، ونسأل الله القدير أن يكون يومنا أفضل من أمسنا، وأن يكون غدنا أفضل من يومنا.. وبالله تعالي التوفيق..   

ثانيا: المشاركة في اجتماع مجلس أمناء جامعة إفريقيا العالمية:

وفي يوم الخميس 28 صفر 1434هـ -10 يناير2013م وفي قاعة إفريقيا للمؤتمرات شارك وفد الرابطة برئاسة الدكتور جعفر عبد السلام في اجتماع مجلس أمناء جامعة إفريقيا العالمية، في دورته ال 19 بمقر الجامعة بالخرطوم، حيث أشاد الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل وزير الاستثمار السوداني رئيس مجلس أمناء جامعة إفريقيا العالمية بالدعم الذي تقدمه هيئة آل مكتوم الخيرية لجامعة إفريقيا العالمية، موجهاً الشكــر إلى سمو الشيــخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية راعي الهيئة على مبادراته الخيرة والإنسانية في مجال التعليم في إفريقيا . وأشار إلى وجود الكثير من طلاب مدارس الشيخ حمدان بن راشد في إفريقيا الذين يدرسون في الجامعة. كما أشاد بدعم المملكة العربية السعودية لمسيرة الجامعة. ونوه بدور أعضاء مجلس أمناء الجامعة في دعم المسيرة العلمية للجامعة والاهتمام الكبير الذي يولونه للعلم وتأهيل الطلاب الذين هم أجيال المستقبل وتزويدهم بالقدرات والمهارات التقنية والعلمية لخدمة مجتمعاتهم على الوجه الأكمل، مؤكداً أن الجامعة تعمل على مساندة قضايا إفريقيا والمسلمين.

وقد حضر الاجتماع المشير عبدالرحمن سوار الذهب رئيس منظمة الدعوة الإسلامية وعضو مجلس الأمناء وميرزا الصايغ عضو مجلس أمناء الجامعة وعضو مجلس أمناء هيئة آل مكتوم الخيرية وأعضاء المجلس، ووفود السعودية والخليج العربي ومصر، وممثلون عن الندوة العالمية للشباب الإسلامي بالرياض.

وألقى ميرزا الصايغ كلمة خلال الجلسة الافتتاحية أكد فيها أهمية العلم ومكانته، وقال: إن العلم اليوم يهدف إلى بناء الروح والجسد والعقل بعيداً عن الاستخفاف بالآخرين وعدم التعامل معهم أو الإساءة إليهم مستشهداً بقوله تعالى: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا) (الأحزاب: 21). مؤكدا ضرورة انتهاج شباب المسلمين سبل العلم الحديث واستعمال التكنولوجيا المعاصرة وتربية النشء بسلوكيات لا تنافي الدين أو العادات أو التقاليد أو اللغة، إلى جانب دراسة السيرة النبوية الشريفة التي تمثل دمج القيم والأخلاق مع العلم.

‏‏ولفت  الأمين العام  للندوة العالمية للشباب الإسلامي إلى تنامي دور جامعة إفريقيا العالمية في نشر الإسلام في القارة الإفريقية، مشيرا إلى العدد الكبير من طلبة إفريقيا في هذه الجامعة والذين درسوا اللغة العربية بجانب العلوم الأخرى في كليات الجامعة، موجهاً الشكر لإدارة الجامعة وطاقمها التدريسي على هذا الجهد الجبار .     

وفي اجتماع مجلس أمناء الجامعة ناقش المشاركون إنجازات الجامعة في العام الماضي وميزانية الجامعة، وغيرها من الموضوعات الإدارية والأكاديمية.

وفي هذا الاجتماع تم اختيار الأستاذ الدكتور كمال محمد عبيد (ابن الجامعة) والوزير السابق، رئيسا للجامعة لمدة أربعة أعوام قادمة تبدأ من مايو 2013م، خلفا للأستاذ الدكتور حسن مكي رئيس الجامعة الذي رفض التجديد، بعد أن أمضي أربعة سنوات في إدارة الجامعة مقررا التفرغ للكتابة والتدريس.

عُرفت فترة البروفيسور حسن مكي بالتعامل الإنساني، كما عُرف عنه طيبة قلبه واهتمامه الكبير بالعاملين .. وقام ونائبيه بتغيير شكل الجامعة بعد أن كانت صحراء قاحلة .. أصبحت الأن جنة خضراء تسر الناظرين وشهد بذلك كل من زار الجامعة، وقد ترك الدكتور حسن مكي صورة ذهنية متميزة للجامعة خارج السودان، مما مكن الجامعة من القيام برسالتها تجاه إفريقيا والعالم بأثره.

ونقل رئيس مجلس الأمناء رغبة الأعضاء في تولي د. كمال عبيد إدارة جامعة إفريقيا العالمية لفخامة رئيس الجمهورية المشير عمر حسن أحمد البشير، الذي صادق عليها، وشكر رئيس الجامعة السابق، ووعد بالوقوف جنباً إلى جنب مع الإدارة الجديدة والجامعة بصورة عامة.

ثالثا: لقاء وفود المؤتمر بالرئيس عمر البشير:

وفي مساء يوم الخميس 28 صفر 1434هـ -10 يناير 2013م ، التقى الرئيس السوداني المشير عمر البشير الوفود المشاركة، وألقى الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل وزير الاستثمار السوداني رئيس مجلس أمناء جامعة إفريقيا العالمية، كلمة أشاد فيها بإدارة الجامعة، وقال: لقد كانت إدارة جامعة أفريقيا العالمية ممثلة في مديرها ونائبيه القدح المعلَّى في كل ما أنجز, وكان لمجلس الأمناء دور مهم في دفع مسيرة هذه الجامعة حتى تؤدي رسالتها التي أسست من أجلها. مشيرا أن الجامعة منارة الإسلام في إفريقيا ومن هنا يتوافد إليها الجميع من كل مكان ليتعلموا من أولئك الذين يسهرون على نشر هذه الرسالة وعلى دعمها وعلى مساندة إخوانهم المسلمين في كل مكان, مشيدا بالإدارة السابقة وعلى رأسها البروفيسور حسن مكي الذي نشهد له بأنه ترك بصمات واضحة لكل ما أنجز وكل ما أقيم وفي كل تقدم حدث للجامعة في الأربع سنوات الماضية فجزاه الله خير الجزاء، مؤكدا أن التاريخ سيكتب له بأنه كان من أفضل المديرين الذين أداروا هذه الجامعة, والشكر ممتد لنائبيه اللذين وضعا أسس إدارة حديثة للجامعة, أنتم مشكورون..

ووجه خطابه لرئيس الجمهورية: سيدي الرئيس لأنكم وافقتم على النظام الأساسي للجامعة في العام الماضي وعلى إثره وضعنا اللوائح التنفيذية للجامعة, فانتظمت الجامعة في اجتماعاتها وفي مجلس الأمناء ومجلس إدارة الجامعة واللجان المالية وغيرها من اللجان المختلفة, فانعكس ذلك كله على استقرار الجامعة, فلم تشهد الجامعة في الأربع سنوات الماضية أي توتر أو إشكال سواء بين المدير والأساتذة أو بين المدير والطلاب أو بين الطلاب والطلاب أو بين الطلاب والأساتذة, فكانت الجامعة بحمد الله، مستقرة تسير على هدي الله وهدي الإسلام.

   ونوَّه إلى أن مؤتمر السيرة ينعقد وبعض الحاقدين يحاولون أن يشوهوا صورة الرسول (صلى الله عليه وسلم) وأنَّى لهم ذلك, والقرآن الكريم يقول: (يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) (التوبة: 32)، ويقول أيضاً: (وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ) (الشرح: 4). ولذلك تلتقي هذه الكوكبة من العلماء لكي تتدارس حياة الرسول الأعظم وتتداول أدق تفاصيلها، وسننشر ذلك كله باللغة العربية وغيرها من اللغات الحية لنبين للعالم كيف كانت حياة الرسول الكريم، ولماذا وصفه الله تعالى بأنه رحمة للعالمين رسول الإنسانية.

   واستطرد: سيدي الرئيس, إن السادة المجتمعين قد وقفوا أيضًا على الاستهداف الذي يواجهه هذا البلد الطيب وأنتم في قيادته، لا لمزايا هذا البلد؛ وإنما لأن هذا البلد يريد أن يقف ويحيا على لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله؛ لذلك كان هذا الاستهداف الذي اتخذ مسالك شتى، كان من ضمنه استهدافاً لشخصك الكريم؛ نحن نعلم أنهم ما كانوا يقصدون شخصك إلا لأنك وقفت وصمدت وأردت ألا تركع إلا لله سبحانه وتعالى, نحن نعلم تماماً أن الجامعة ورسالتها ليست ببعيدة عن هذا الاستهداف؛ لأنها تؤدي ذات الرسالة وذات الطريقة التي تريدون أن تسيرون عليها، ولذلك فإن أعضاء مجلس الأمناء والحضور الكريم يتضامنون ويقفون بقوة معكم ومع هذا البلد الطيب. سيدي الرئيس, إن مجلس الأمناء وهو يختار الدكتور كمال عبيد مديراً للجامعة في الدورة القادمة وهو ابن هذه الجامعة، نشأ وترعرع فيها يريد من سيادتك أن تجعله يتفرغ من أي منصب وزاري أو غيره يشغله في الحكومة، لكي يتم أداء رسالته وعمله تجاه هذه الجامعة. وفي الختام أتقدم لفخامتك وللسادة الحضور بوافر الاحترام والقبول,,,

ثم تحدث معالي الدكتور عبد الله عمر نصيف الأمين العام للمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة بالقاهرة والأمين العام السابق لرابطة العالم الإسلامي، قائلا: بسم الله الواحد الأحد، الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد, والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله (صلى الله عليه وسلم).. السلام عليكم ورحمة الله عليكم جميعاً..    فخامة الرئيس, الحضور الكرام.. نيابة عن زملائي وإخواني الذين يحضرون في جامعة أفريقيا العالمية للمشاركة في مؤتمر السنة والسيرة النبوية فإني أتقدم بجزيل الشكر على حسن الاستقبال والضيافة والتنظيم الرائع الذي جمع إخواننا الأشقاء ببعضهم البعض, وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يعينكم ويعين هذه البلاد على التحديات المتعددة التي تتعرض لها، وأدعو الله تعالى أن يسدد خطاكم وأن يمددكم بالعون والتوفيق, فنحن لسنا بحاجة للتذكير بهذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم لأنه موجود أمام الأمة في كل جوانب الحياة المختلفة, فمهما قدمنا من ندوات ومؤتمرات فلن نوفيه حقه (صلى الله عليه وسلم), لكن من يطلع على هذا المؤتمر يجد دراسات ومعلومات دسمة عن كل ما يخص حياة النبي (صلى الله عليه وسلم), فأسأل الله تعالى أن يوفق هذا المؤتمر في أعماله ومناقشاته والتوصيات التي ستخرج عنه، وأن يعين المسلمين في الدفاع عنه صلى الله عليه وسلم. وفي الختام وبالنيابة عن هذه الكوكبة من الشخصيات الإسلامية الكريمة من جميع بلاد المسلمين أدعو الله تعالى لكم بالتوفيق وأشكركم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.  

وفي نهاية اللقاء ألقى الرئيس السوداني المشير عمر حسن أحمد البشير، كلمة للوفود المشاركة، رحب فيها بالسادة العلماء على أرض السودان، وقال: إنني أسعد جدًّا بوجود جامعة أفريقيا في السودان؛ لأننا نعلم أن الله سبحانه وتعالى اختار هذا الموقع في أفريقيا لنؤدي رسالة الإسلام تجاه إفريقيا, موضحا أن الصحراء الكبرى قد جعلت حاجزاً بين شمال أفريقيا وجنوبها، وإنه لا يلتقي شمال إفريقيا وجنوب إفريقيا إلا عن طريق السودان وهذا هو الجسر الموصل بين أفريقيا شمال الصحراء وأفريقيا جنوب الصحراء، وبدون أدنى تعليق كان السودان هدفا لكل من يعادي العروبة والإسلام، والآن يعلم جميعنا أن نظرية الحقد من صميم إنتاج الصهاينة الذين يكرسون جهودهم للإساءة للإسلام والمسلمين، ويكفي أنهم زرعوا إسرائيل في أرض الأمة العربية والإسلامية، وجعلوا كل همهم الدفاع عن إسرائيل وتحقيق أمنها، وكل قادة الدول الغربية تضع أمن إسرائيل كهدف استراتيجي أول بالنسبة لهم قبل أمن بلادهم, لذلك استُخدِم السودان؛ ولكننا نوقن أن الله سبحانه وتعالى غالب على أمره ولو كره الكافرون.

   وأشار أن جامعة إفريقيا العلمية تعد جزءا من الجهات الأكاديمية المهمة في أفريقيا، رغم أنف الأعداء وهي قاعدة مسلمة لنشر الإسلام، ليس في أفريقيا فقط وإنما أيضاً في الدول الأخرى.

ونبه أنه عندما دخلت الكنيسة إلى أفريقيا ودخل المستعمر إلى هنا, كانت هذه الجامعة واحدة من الأدوات التي تعيد للإسلام مكانته في القارة الأفريقية بإذن الله, ونحن حقيقة شاهدنا وعايشنا الخريجين من هذه الجامعة في الدول الإفريقية والدور الكبير الذي يواجههم والمواقع المتقدمة التي تبوأها الخريجون من هذه الجامعة.

   وقال الرئيس السوداني: من هذا المقام نريد أن جعل ما تقدمه هذه الجامعة واجبا وفرض عين, كما أننا نشكر كل من يخدم معنا في هذه الجهة ويسهم معنا في دعم أعمالها. وفي الحقيقة فإنني أحيي مجلس الأمناء وإدارة الجامعة والمدير السابق لها على الجهود التي بذلت في العام الماضي ووصولها إلى مراتب متقدمة من المكانة العلمية, ونحن نؤكد على إستراتيجية هذه الجامعة وانتشارها وتمكينها من أداء رسالتها في شتى المجالات.

وتطرق إلى مؤتمر السيرة النبوية، قائلا: فلننظر للعالم من حولنا ونشاهد ممارساته وأخلاقياته وثقافاته نجد اختفاء بعض الأمور المهمة وخاصة في المجتمع الغربي، حيث اختفت الأسرة تماماً ودورها، وأصبحت اسماً فقط بلا وجود لشخصيتها الأخلاقية والتربوية, حيث تتكون الأسرة هناك (لا يشترط أن يكون ذكر وأنثى)؛ بل تتكون من ذكر وذكر، أو أنثى وأنثى والعياذ بالله. أيضاً يوجد نقطة غاية في الأهمية وواجبة تجاه إخواننا في أفريقيا ألا وهي تجاهل المرأة الإفريقية, فالرسول صلى الله عليه وسلم أرسل للناس كافة ونحن يجب أن نكمل مهمة التبليغ كما أرادها سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام لهذه الأمم, ونحن على أعتاب أن نُخرِج الإنسانية الآن من الانشقاق والجاهلية إلى النور المحمدي, فمهما حاولوا إطفاء نور الله، فلن يستطيعوا، والله متم نوره ولو كره الكافرون, فنحن يجب أن نحرص تجاه الإنسانية بأن نخرجها بإذن الله من ظلمات الجاهلية إلى نور الإسلام, كما يجب أن نجتهد بأن ندعوهم في ديارنا وفي مؤسساتنا وفي وسائل اتصالاتنا وأن نجتهد من خلال هذه المواقع الأكاديمية بأن نقدم الرسالة المحمدية لننقذ البشرية من الجهل إلى النور, فيجب محاربة هذا الجهل الذي يُحِيط جميع مجالات الحياة دينيًّا واقتصاديًّا واجتماعيًّا وماليًّا وذلك بانتشار أخلاق الإسلام وسماحته. فنسأل الله تعالى أن يتقبل منكم هذه الجهود وأن يجعلها في ميزان حسناتكم.. وأقول لكم بأننا هنا تحت رهن إشارتكم وإرادتكم. وجزاكم الله خير الجزاء.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته,,,

 رابعا: افتتاح أعمال المؤتمر الدولي الأول للسيرة النبوية الشريفة:

وفي تمام الساعة الثامنة من مساء يوم الخميس 28 صفر 1434ه - 10 يناير 2013م، افتتحت أعمال المؤتمر الدولي الأول للسيرة النبوية الشريفة، المنعقد بالتعاون مع الندوة العالمية للشباب الاسلامي "الرياض" ووزارة الارشاد والأوقاف السودانية، تحت شعار "تنزيل مقاصد الشرع وتعميق محبة الرسول صلى الله عليه وسلم"، برعاية السيد/ علي عثمان محمد طه النائب الأول للرئيس السوداني، والذي استمر لمدة ثلاثة أيام خلال الفترة من 28-30 صفر 1434هـ الموافق 10-12يناير 2013م.

وفي بداية الاحتفال كشف أمين اللجنة الإعلامية للمؤتمر الدكتور عوض إبراهيم عوض أن الملتقى يعتبر حدثاً فكرياً وعلمياً وثقافياً تتشرف الجامعة بعقده في إطار سلسلة من الأعمال الفكرية التي تعمل على إقامتها للتعريف بالرسالة السامية للدين الإسلامي ونبي الأمة سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم)، وذلك لمواجهة تكالب أعداء الأمة الإسلامية، بغرض التعريف برسالة الإسلام ودحض الهجمة الشرسة من قبل المستشرفين على سيرة الرسول (صلى الله عليه وسلم)، مشيرا أن الفعاليات تتضمن مناقشة أكثر من 100 ورقة عمل حول سيرة النبي صلى الله عليه وسلم من دول المملكة العربية السعودية ومصر والمغرب قطر وبنغلاديش وماليزيا وفلسطين والجزائر وجمهورية ليبيا والعراق ودولة بنين وساحل العاج فضلاً عن مشاركة عدد من العلماء من دول أوروبا وأمريكا، وسيتم إقامة معرض عن سيرة الرسول.

وأكد الدكتور مهدي رزق الله الأستاذ بجامعة القرآن الكريم أهمية ودور الإعلام ووسائطه في ايصال الدعوة بعد المؤتمر لعكس السيرة وحياة الرسول في كل مراحله لمجابهة افتراءات أعداء الإسلام من المستشرقين ودحض الافتراءات على الرسول ووصفه ببعض الأوصاف غير المقبولة، مضيفاً أنه من خلال السيرة يمكننا إيضاح الحقائق وإخراس الأصوات التي تسيء للرسول (صلى الله عليه وسلم).

من جهته قال عميد كلية الشريعة والقانون بجامعة أفريقيا بالخرطوم رئيس اللجنة المنظمة الدكتور علي حسن الشايقي إن المؤتمر يهدف لتحقيق مقاصد الشريعة وتعميق حب رسول الله، مشيراً إلى المحاور التي سيناقشها المؤتمر هي التوبة والرسالة ومحبة الرسول بجانب تنزيل الأحكام وتعامل الرسول مع المرأة وتعاليم الإسلام مع الغرب والأسس الفكرية للإسلام، مؤكداً على أهمية الترويج للسيرة النبوية لتوصيل رسالة الإسلام. وأشار إلى حاجة المسلمين في هذا الزمان لتدارس سيرة الرسول (صلى الله عليه وسلم) والدفاع عنها بعد التطاول عليها من الغرب، وقال إن أحسن ما يستحق الإعلان والترويج له هو هذه السيرة العطرة ، موضحا أن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم هي الجانب العملي والتوفيقي للإسلام فقد كانت إجابة السيدة عائشة رضي الله عنها عندما سئلت عن خلقه (صلى الله عليه وسلم) فقالت كان خلقه القرآن، وقد بينه (صلى الله عليه وسلم) في سنته وطبقه تطبيقاً عملياً في سيرته.

   وأكد رئيس اللجنة التنظيمية: أن النبي (صلى الله عليه وسلم) عظيم لأنه قدوة المقتدين في المناطق التي يتمناها كل عاقل مخلص من البشر, عظيم لأنه على خلق عظيم .

ونبه من الاساءات المتكررة على النبي (صلى الله عليه وسلم) في الغرب، وهذا يوجب على الدول والحكومات التعريف بالنبي (صلى الله عليه وسلم), لأن جراحات الأمة الإسلامية كثيرة ويبدو أن انعقاد هذا المؤتمر يعد بلسماً لبعض هذه الجراحات وقد وجدت محاوره السبعة تجاوباً كبيراً من العلماء والباحثين وعدد البحوث التي وصلت إلينا 110بحثاً من المحاور المختلفة من الدول العربية والأفريقية والأسيوية والأمريكية وهذا يدل على تجاوب كبير وانفعال واضح من علماء الأمة الإسلامية مع سيرة النبي (صلى الله عليه وسلم), كما يؤكد على أن هذه السيرة مازالت تحتاج إلى الكثير من البحث والدراسة, فقد كانت الفترة الزمنية قصيرة عندما فكرت الجامعة في انعقاد هذا المؤتمر وبتوفيق الله سبحانه وتعالى بذل القائمون على هذا المؤتمر جهداً كبيراً لإتمام هذا العمل وعلى رأسه اللجنة العليا التي واصلت اجتماعاتها على مدى ثلاثة أشهر لوضع السياسات ومتابعتها, حتى بدأنا هذا المؤتمر بتيسير من الله تعالى من أجل سيرة الحبيب (صلى الله عليه وسلم), مؤكد أن سيرة النبي (صلى الله عليه وسلم) تحتاج لأكثر من ذلك بكثير. ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يجزيكم خير الجزاء وأن يوفق الأخوة في الجلسات المختلفة وبارك الله فيكم.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..     

ثم تحدث الدكتور/ خالد بن عبد الرحمن العجيمي رئيس لجنة شباب إفريقيا بالندوة العالمية للشباب الإسلامي، قائلا: أسعد نيابة عن إخواني في وفد المملكة العربية السعودية وخاصة إخوانكم في الندوة العالمية للشباب الإسلامي الذين يتفيئون ظلال الاتفاقية بين الندوة العالمية للشباب الإسلامي في المملكة العربية السعودية وبين جامعة إفريقيا العالمية وقد استفادت الندوة قبل أن تستفيد الجامعة, ولهذا فإن ما حصل من مؤتمرات ولقاءات ومجالات المنح الدراسية ومجالات البحث العلمي ما هو إلا استثمار للندوة العالمية للشباب الإسلامي، وحيث إنها تعني بالشباب وبالعلم والتعليم فقد عقد هذا المؤتمر المبارك عن سيرة المصطفى (صلى الله عليه وسلم) في وقت زادت فيه الإساءة للنبي الكريم والنيل من محامده الكريمة.

   وقال: إننا نعتبر جامعة إفريقيا العالمية ميداناً كريماً للمملكة العربية السعودية وكذلك لمنظمة الندوة العالمية للشباب الإسلامي, وذلك بأن تستثمر وجود هذه القامات من هؤلاء العلماء وفي لقاءات يتذاكرون فيها موضوعا يهم الأمة في زماننا هذا, فإني أسعد مع إخواني من الندوة العالمية للشباب الإسلامي بهذا المؤتمر، ونأمل بحول الله وقوته أن تكون الجامعات السودانية الأخرى مشاركة، ومعنا كوكبة من الوزراء والخبراء مثل هذه الجامعة المباركة وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.

   وقال: آمل وأتمنى وأحلم يوماً ما أن نجد فروع لجامعة إفريقيا العالمية تشرق وتغرب في أنحاء السودان وإفريقيا, لأن هذا خير عميق وبوابة لانتشار الخير والعلم والإسلام وخاصة في إفريقيا الذين يعتنقون دين الإسلام أفواجاً متتالية، خصوصا وأن هذه الجامعة نعتبرها بيتنا والسودان بلدنا فنسعد بذلك ونشعر به.. واسأل الله لكم التوفيق والسداد..

وقال رئيس مجمع الفقه الاسلامي في السودان معالي الدكتور عصام أحمد البشير، شكر الله لهذه الجامعة أن أقامت هذا المؤتمر المبارك بتعاون وثيق مع مؤسسات أخرى مثل الندوة العالمية للشباب الإسلامي ووزارة الإرشاد والأوقاف, وجزى الله الجميع خيراً على أن مهدوا السبيل للقاء هذه الكوكبة من أهل العلم من العلماء والخبراء.

        إن موضوع السيرة النبوية موضوع في غاية الأهمية فالسيرة النبوية تمثل التجلي العملي لهدي النبي صلى الله عليه وسلم المعبر عن مضامين من هداية الله تعالى في كتابه الكريم. ولا شك أن التحدي الذي يواجهنا اليوم أمام التعاطي مع منهج السيرة النبوية يقوم على عدة أمور:

أولاً: أن نعمل على توفيق هذه السيرة النبوية على منهج المحدثين لضبط المرويات لاعتماد الصحيح الذي يُعوَّل عليه.

ثانياً: أن هدي النبي صلى الله عليه وسلم يشكل منهج حياة للأمة على مستوى العقيدة وعلى مستوى الشعائر وعلى مستوى الشرائع وعلى مستوى العلاقات.

ثالثاً: أن النبي صلى الله عليه وسلم كانت له ثلاث صفات:

‌أ-                أنه هو المبلغ عن الله تعالى.

‌ب-          أنه هو رأس الدولة وإمام المسلمين.

‌ج-            أنه هو قاضي القضاة.

وأن هذه الصفات الثلاث لم تجتمع لأحد إلا للنبي صلى الله عليه وسلم.

   وأوضح أن منهج الاعتدال يقوم على معنى العدل ويقوم على معنى الخير والفضيلة والشرف.. مشيرا أن رد الفعل القاصر أمام ما يقع من سخرية واستهزاء بمقام النبي صلى الله عليه وسلم الأعظم ينبغي أن يتعامل معه المسلمون بالفعل الحضاري المستدام, ولهذا فيجب علينا أن نُعرِّف هذه الرسالة بمختلف لغات العالم وأن نخاطب كذلك العالم كل بلسان عصره, وإن من مقتضيات العناية بالسيرة كذلك ألا نقف عند الهدي الظاهر فقط وإنما نصل الهدي الظاهر بأعمال القلوب وبفقه الباطن وبالعلم الذي يزاوج بين علم الظاهر وعلم الباطن حتى نقدم صورة الداعية الرباني الذي يدل الناس بدلالة الحال قبل دلالة المقال.  

ودعا البشير إلى جعل السيرة النبوية منهجا حياتيا على مستوي العقيدة والشرائع والقيم والعبادات وتأملها في سياق تعزيز المنهج من غير إفراط داعيا إلى الوسطية ، وطالب بالاستفادة من التقنية في ثورة المعلومات لتقديم السيرة النبوية في أبهي صورها .

وألقى الدكتور جعفر عبد السلام الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية كلمة في الجلسة الافتتاحية، نقل فيها تحيات الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي رئيس رابطة الجامعات الإسلامية، للسادة المشاركين في المؤتمر، وقال:

لا أشعر عندما أنتقل من مصر إلى السودان الشقيقة؛ بأنني قد تركت وطني ولا أستطيع أن أسجن مشاعري وأنا أرى نهر النيل يجري أمامي بمياهه العذبة والأشجار الوارفة تحيط به، فأنا أسكن على شاطئه أعيش معه وعليه واستعذب رائحته وأتلذذ برذاذه، وأتذكر قول الشاعر:

                 فمصر الرياض وسـودانها        عيـون الرياض وخلجانها    
                وما هـو مـــاء ولكنه        وريد الحياة وشــريانها     
                 تتمم مصــر ينابيعــه        كما تمم العـين إنسـانها

تغنى الشعراء العرب بالتكامل الطبيعي بين مصر والسودان، وبلور ذلك على محمود طه ومن قبله شوقي وحافظ وغيرهما

 هذا التكامل الطبيعي تمثله بوضوح إحدى النظريات القانونية التي تقول بالوحدة الطبيعية لمياه الأنهار الدولية وعلى رأسها بالطبع، نهر النيل العظيم، وهي نظرية نستند عليها اليوم لأن المعاهدات الدولية بشأن الأنهار نبتها وعملت بها؛ لأنها تمتع أي دولة موجودة على النهر من العبث به إذا حدث أي تعبيرات عليه دون رضاء الدول الأخرى الموجودة على مجرى النهر. إن النهر يمثل وحدة طبيعية متكاملة بصرف النظر عن اختلاف الوحدات السياسية الموجودة عليه.

لذا منذ زمن طويل ونحن نتطلع إلى تحقيق هذا التكامل، بل الوحدة بين الدولتين الرئيسيتين على النهر العظيم أي السودان والتي كانت دائماً بشكل رسمي أي بشكل فعلي، دولة واحدة وليست دولتان.

ونحن اليوم في جامعة أفريقيا العالمية وهي ترمز إلى وحدة أفريقيا بكاملها. فالطلاب هنا من القارة بكاملها  وليسوا من السودان فقط، والجامعة تقدم برامجها الدراسية وعلومها لأبناء كل القارة وليس لأبناء السودان وحدهم.

إن آمالنا تتجه إلى هذه الجامعة أن تحقق وحدتنا، وحدة الشعوب الأفريقية ونأمل أن تنجح في تحقيق الوحدة في التعليم لأنها أسهل بكثير من الوحدة السياسية وحسنا فعلت الجامعة أن جمعت في رحابها من يمثلون دول القارة الأفريقية ليتبادلوا وجهات النظر حول الارتقاء بالمناهج وببرنامج لتدريسها وتوحيدها حتى تكون نواة لوحدة القارة الاقتصادية والسياسية فيما بعد. وهذا ما نقوم ببحثه مع الجامعات ونحن في هذا الاجتماع.

ماذا يمكن أن نقدنه في هذا الإطار ومن هذا المنطلق. في وقت عانينا فيه كثيراً من الفرقة والتشرذم ومن المحاولات الاستعمارية القديمة والحديثة الرؤية على جعل وطننا أوطانا!!

إنه يوجد بالفعل إطاراً تنظيمياً يجمع بين الدول الأفريقية هو الاتحاد الإفريقي ولكنه يحتاج إلى دعم العمل العلمي الذي أرجو أن تقوده الجامعات الإفريقية وعلى رأسها جامعة أفريقيا العالمية.

ومن هذا المنطلق فإنني أتقدم بمبادرة لتكوين لجنة تعنى ببحث هذا الأمر وننشئ في جامعة أفريقيا العالمية مركز أبحاث ودراسات يتصل بوحدة أفريقيا ورابطة الجامعات الإسلامية على استعداد لتقديم الدعم المادي والفني والعلمي لإنشاء هذه الوحدة وسأكون سعيداً إذ بحثت لجنة تشكل من هذا التجمع الفكرة وصفتها في موضع التطبيق.

وفي الختام فإنني أتقدم بخالص الشكر لجامعة أفريقيا العالمية وللشعب السوداني الشقيق حكومة وقيادة على هذه الأعمال الجليلة التي تستهدف وحدة وتنمية القارة الأفريقية.

من جانبه أكد الدكتور محمد مصطفي الياقوتي وزير الدولة السوداني للإرشاد والأوقاف أن تعاوننا مع جامعة إفريقيا العالمية لعقد هذا المؤتمر ليجسد أمرين هما في غاية الأهمية: أننا في حاجة لدراسة يوميات النبي (صلى الله عليه وسلم)، لأننا بتلك الدراسة نتعرف على مقاصد الشريعة, لذلك إننا يجب أن ندرس سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وحينما ننادي بدراسة هذه السيرة وبالتعمق في دراستها فإننا نضعها في مستويات متنوعة, فهنالك بعض الأمور التي ينبغي أن نحكم فيها سيرة النبي صلى الله عليه وسلم, ونحن نعلم في ذلك القواعد الدقيقة وأن نتذكر ونعتبر وأن نتلقى إذا أردنا أن نقرر مسألة من مسائل العقيدة, وينبغي أن نقرأها أيضاً في مستوى آخر وهو أن نجمع مجموعة المرئيات من أجل أن نستخرج منها معنى في حديث آخر أو في موقف من مواقف السيرة.

        وقال: أيها الإخوة في الله, والعلماء الفضلاء, والضيوف الأجلاء, فبمختلف مذاهب حياتنا فإنه يجمع بيننا أمر مهم وهو عظمة النبي صلى الله عليه وسلم ووجوب الاقتداء به في جميع حركاته وسكناته, والمولى سبحانه وتعالى عظم الحبيب صلى الله عليه وسلم حينما قال: (وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) (الحشر: 7), فيجب أن يحذوا الناس كل أفعال وأوامر المصطفى صلى الله عليه وسلم في كل زمان ومكان, والمولى سبحانه وتعالى يحذرنا تحذيراً شديداً من مخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم وذلك في قوله: (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ) (النور: 63), لذلك إذا نظرنا في سيرته وجدنا الرسول صلى الله عليه وسلم يربي الناس دائماً وأبداً على مقاصد الشريعة الإسلامية العليا.   

وفي الختام أقول لكم هنيئاً لكم هذا المؤتمر وهنيئاً لكم هذه الأقلام التي أفرزت العلم في سبيل الله, وهنيئاً لكم هذه المجموعة من العلماء..      

وقال ممثل رئاسة الجمهورية ورئيس مجلس أمناء جامعة أفريقيا العالمية الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل، بداية أنقل لكم تحيات الأخ النائب الأول لرئيس الجمهورية السيد/ علي عثمان محمد طه الراعي الرسمي لهذا المؤتمر، والذي اقتضت الأمور وجوده خارج البلاد, فلكم منه التحية والتقدير والدعم والمساندة, ولكم تحيتي الخاصة ألقيها عليكم وأنا أستقبل معكم مناسبتين عظيمتين هما: مناسبة اجتماع مجلس أمناء الجامعة, ومناسبة انعقاد مؤتمر سيرة المصطفى (صلى الله عليه وسلم), فيتطلب الأمر أن نقيم دعامة قوية من الدعائم التي يقوم عليها مجتمع الإيمان, متبعين لسيرة أشرف الخلق محمد (صلى الله عليه وسلم), الذي لم يخلق الله تعالى على وجه الأرض أكرم منه, ونجتمع بعد هذا لنحي ما بيننا من الحميمة, واللغة الواحدة, والعقيدة الواحدة, والتاريخ المشترك, متجلياً ذلك في هذا التعاون الثقافي الذي بدأنا نقتطف ثماره اليوم ومن خلال هذه الأصوات التي جاءت لدراسة سيرة النبي (صلى الله عليه وسلم) وأدق تفاصيل حياته الإنسانية, فلا يجمعنا في ذلك إلا حبه والسير على هديه وإظهار صورته الكاملة الحسنة التي خلقه الله عليها.

        وقال: لقد قضت حكمة الله سبحانه وتعالى أيها الإخوة والأخوات وقد اطبعت شريعته الخالدة بطابع الوضوح والصفاء واليسر والرحمة وهي الصفات التي يبنى عليها المجتمع الفاضل, وقد تحلى بها الحبيب الكريم (صلى الله عليه وسلم) وورثها للأمة الإسلامية قاطبةً, وقال: في هذا المؤتمر نستقبل أقباطاً من تلك الشعلة المضيئة من القوة الروحانية التي تلقتها القلوب المؤمنة. موضحا أن هذا المؤتمر يعد ردا عمليا لإسكات الأصوات التي تهاجم رسولنا الكريم، وأن محبتنا لرسولنا محمد (صلى الله عليه وسلم) يجب أن تدفعنا إلي هديه ، معددا صفاته النفيسة وكريم خلقه، ودعا إلى الإكثار من ذكر الرسول والصلاة عليه والاقتداء بسيرته العطرة..

وختم كلمته بتقديم الشكر والتقدير للأخ الدكتور حسن الشايبي وإخوته في اللجنة العليا ولكل من أسهم في ظهور هذا العمل الطيب وفي مقدمتهم الندوة العالمية للشباب الإسلامي, والشكر والتقدير لوزارة الأوقاف والأخ القدير مصطفى الياقوتي, والتحية والتقدير للأخ الدكتور حسن مكي مدير الجامعة, ولكل من حضر من هذه الكوكبة من العلماء الأجلاء, وجميع الحضور الكرام. والله الموفق والهادي إلى الصراط المستقيم.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته,,,

أهمية المؤتمر:

تنبع أهمية هذا المؤتمر من أنه يحاول معالجة غفلة المسلمين عن مقاصد السيرة والسنة أقوالاً وأفعالاً، ومقاصد الدين العليا والكلية، ويسعى لمعالجة الاختلافات بين طوائف المسلمين الذين تفرقوا إلى أكثر من سبعين فرقة متراوحة بين طرفي التشدد والتساهل، ويحتاج المسلم لمثل هذا المؤتمر للاقتداء والتآسي بالرسول القائد الذي يحشد الأمة نحو أهداف فاضلة وغايات رئيسة تهم الناس في حياتهم اليومية، ذلك أن دراسة سيرته صلى الله عليه وسلم تُعَلِّم الناس فن صناعة الحياة وإدارتها على النحو الأمثل في إعمال الذهن والتفكير والتربية والتعليم والإستراتيجيات والتخطيط.

أهداف المؤتمر:

ويستهدف المؤتمر الإقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم ومعرفة شمائله ودلائل نبوته وتعميق محبته، وجمع العلماء على رأي من خلال التحاور والدراسة، وتجديد الفهم في سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وربطها بالواقع، والتعرف على مراحل حياته قبل البعثة وبعدها ومراحل إقامة دولة الإسلام في المدينة بعد الهجرة بجانب زهده في الدنيا وعزوفه عنها حتى لحق بالرفيق الأعلى، ودراسة السيرة النبوية من خلال الواقع العالمي في هذه الألفية ، بالتركيز على السياسة الخارجية في العهد النبوي ، واستنباط العبر والدروس المستفادة، ومواجهة الهجمة الشرسة على سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وشريعته وشخصيته.

محاور المؤتمر:

المحور الأول: النبوة والرسالة

- الأوضاع العالمية قبل البعثة مقارنة بأوضاع العالم اليوم.

- نزل الوحي ومشاعر التآلف مع الملائكة ( جبريل عليه السلام) ودور السيدة خديجة رضي الله عنها.

- دور النبوة والرسالة في نشأة الحضارات وبنائها.

-  مراحل الدعوة ودورها في تحقيق مقاصد الشريعة.

-  نبوة الرسول صلى الله عليه وسلم في الكتب المقدسة.

المحور الثاني: محبة الرسول صلى الله عليه وسلم أساس الإيمان

- صفات النبي صلى الله عليه وسلم وأخلاقه دليل محبته.

- الرسول صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين.

المحور الثالث: فقه السيرة وتنزيل الأحكام في الواقع

- فقه السيرة في التربية الأخلاقية.

- فقه السيرة في الجهاد.

- فقه السيرة في السياسة الشرعية والتشريع .

- فقه السيرة في المعاملات المالية والاقتصادية.

- فقه السيرة في العلاقات الدولية.

المحور الرابع: هدى النبي صلى الله عليه وسلم في التعامل مع المرأة مقارنة مع أوضاع المرأة في الغرب اليوم

- مكانة المرأة وواقعها قبل الإسلام ، مقارنة بواقعها ومكانتها بعد الإسلام.

- هديه صلى الله عليه وسلم في التعامل مع المرأة أماً وزوجة وبنتاً ، مقارنة بوضعها في الغرب.

- مساهمة المرأة في العلم والدعوة والعمل الخيري.

المحور الخامس: هديه صلى الله عليه وسلم في التعامل مع غير المسلمين

- هديه في التعامل مع أهل الكتاب.

- هديه في التعامل مع المشركين والمنافقين.

- تعامل الصحابة بعد الفتح الإسلامي مع غير المسلمين.

المحور السادس: موقف الغرب من رسول الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم

- الأسس الفكرية لمعاداة الغرب للإسلام ورسوله.

- جهود المنصفين من المستشرقين.

- دور المستشرقين في تشويه السيرة النبوية.

- أساليب ووسائل تشويه السيرة لدى الغربيين.

المحور السابع: جهود المسلمين في العصر الحاضر في خدمة السيرة النبوية

- دور الإعلام في التعريف برسول الإسلام.

- المواقع الإلكترونية في الشبكة العنكبوتية وكفايتها.

- جهود ترجمة السيرة والأخلاق النبوية للغات الأجنبية.

- جهود المسرح والسينما والقصص والشعر.

- السيرة في مناهج التعليم العالي والعام.

الجهات المشاركة:

-       مراكز البحث في السنة والسيرة النبوية والتاريخ.

-      الجمعيات العلمية المتخصصة ، أو المهتمة بالسيرة النبوية.

-      رابطة الجامعات الإسلامية

-      جامعات العلوم الشرعية والعلوم الإنسانية.

-      الروابط والجمعيات والنوادي الأدبية.

-      المجامع والمؤسسات والمنظمات الدولية ذات الصلة بموضوع المؤتمر.

-      القنوات والمراكز الإعلامية والفنية المهتمة بموضوع المؤتمر.

-      الباحثون المتخصصون والمهتمون.

جلسات المؤتمر:

** هذا وقد عقدت جلسات المؤتمر باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية، على مدى ثلاثة أيام، حيث انتظمت الجلسات بثلاث قاعات (قاعة إفريقيا للمؤتمرات، قاعة النجاشي، قاعة تركيا بالمركز الإسلامي الإفريقي) بصورة متوازية وأمّهَا عدد كبير من المتخصيين والمهتمين بالسيرة النبوية العطرة.

الجدير بالذكر أن عدد الأوراق المناقشة بلغ (110) ورقة بعد التمحيص والتدقيق، وما هذا الكم الهائل من المشاركات إلاّ دليل على محبة الرسول صلى الله عليه وسلم.
وقد شارك المهتمين من مختلف الدول العربية الإسلامية والإفريقية والآسيوية والأوروبية، بالإضافة إلى مشاركة مسلمي أمريكا . وقد تناولت قضايا مهمة، منها:

-      منهج المصطفى (صلى الله عليه وسلم) في ترسيخ الوسطية

-      أخلاقيات الحرب في السيرة النبوية

-      الأسوة النبوية في أخلاقيات الحرب

-      محمد سيد الأنبياء: شمائله وفضائله (صلى الله عليه وسلم)

-      القيم البيئية في منهج الرسول (صلى الله عليه وسلم)

-      قيم السماحة والرحمة في السيرة النبوية

-      صورة الرسول (صلى الله عليه وسلم) وسيرته بمواقع الانترنت الإسرائيلية: عرض ونقد

-      المواقع الإلكترونية في الشبكة العنكبوتية وكفايتها

-      كفاية المواقع الإلكترونية في خدمة السيرة النبوية الشريفة

-      دور الإعلام في التعريف برسول الإسلام (صلى الله عليه وسلم)

-      عرض أطلس السيرة النبوية الشريفة

-      هيكل السيرة النبوية عند المصنفين القدماء والدارسين المحدثين

-      قواعد وأساليب منهجية في كتابة السيرة النبوية

-      جهود علماء اللغة الأردية في خدمة السيرة

-      جهود المنصفين من المستشرقين في الإشادة برسول الإسلام (صلى الله عليه وسلم)

-      القصة الأدبية في خدمة السيرة النبوية: رواية ترجمان الملك مثالا

-      نبي الإسلام وإرساء قواعد السلام العالمي

-      الإعلان العالمي للإسلام: قراءة تحليلة لمراسلات الرسول (صلى الله عليه وسلم) للملوك والأمراء

-      السلم من مبادئ العلاقات السياسية الدولية في عهد الرسول (صلى الله عليه وسلم)

-      مظاهر إنسانية الإسلام من خلال تعامله (صلى الله عليه وسلم) مع غير المسلمين

-        الرسول (صلى الله عليه وسلم) وصناعة السلام والمحافظة عليه

-         Muhmemmad (pbuh): Apeacebuilder, peacemaker, peacekeeper, and conflict resolver

-      مكانة المرأة وواقعها قبل الإسلام مقارنة بواقعها ومكانتها بعد الإسلام

-      المرأة والهجرة

-      هدي النبي (صلى الله عليه وسلم) في التعامل مع زوجاته (عائشة أم المؤمنين نموذجا)

-      نساء مدرسة النبوة والمنهج التحريري الجديد

-      اسهامات المرأة في العمل الدعوي الخيري: (السودان نموذجا)

-      فقه السياسة الشرعية من خلال السيرة النبوية

-      فقه السيرة والسياسة الشرعية

-      هدي السنة النبوية في تقرير واجبات الحاكم المالية وحقوقه

-      هدي النبي (صلى الله عليه وسلم) في تقرير الشورى وتنزيلها إلى واقع عملي

-      الأصول الشرعية لتصرفات الإمام في أراضي الدولة الإسلامية- دراسة في السيرة النبوية

-      الأسس الفكرية لمعادات الغرب للإسلام ورسوله (صلى الله عليه وسلم)

-      التحيزات المعرفية الغربية في دراسة السيرة

-      الاستشراق بين الافتراءات وجهود المنصفين للسيرة النبوية

-      آراء جورج بوش حول السيرة النبوية

-      تناقض الغرب في نظرته للرسول (صلى الله عليه وسلم) بين التعظيم والبغض (باللغة الإنجليزية).

-      يا سما ما طاولتها سماء: حرية تعبير شيطانية

-      التربية في السيرة الشريفة: مفهوها، أغراضها وأساليبها

-      فقه السيرة في التربية الأخلاقية: تربية الطفل المسلم بين الأصالة والمعاصرة

-      الرسول الأعظم معلم الأخلاق والقيم للعالم

-      حسن العهد: دراسة في ضوء السيرة النبوية

-      التخطيط التربوي في حياة الرسول عليه السلام

-      التربية في السيرة الشريفة: مفهوها، أغراضها وأساليبها

-      مدخل إلى دراسة مفهوم الفاعلية في السنة النبوية

-      الهدي النبوي في التسمية: مقاربة دلالية

-      حادثة شق صدر النبي (صلى الله عليه وسلم): ضرورات الحفظ والتلقي، وآفاق العروج والترقي

-      العالم نحو زمان البعثة النبوية اليوم

-      تطور دلالة الخطاب في العهد النبوي: دراسة لغوية في السيرة النبوية

-      نبوة رسول الإسلام في الكتاب المقدس

-      منهج النبي (صلى الله عليه وسلم) في التعامل مع اليهود

-      سماحة النبي (صلى الله عليه وسلم) في تعامله مع المشركين

-      منهج النبي (صلى الله عليه وسلم) في التعامل مع السفراء والبعوثين

-      هديه (صلى الله عليه وسلم) في التعامل مع غير المسلمين: الهدي النبوي في الحوار

-      التواصل الحضاري الإسلامي الإفريقي في السيرة: لمحات من الهجرة إلى الحبشة

-      تعامل الصحابة بعد الفتح الإسلامي مع غير المسلمين: بلاد البجة نموذجا

-      مساهمة الصحابيات من الأنصار في الدعوة ورواية الحديث

-      مساهمة المرأة الصحابية في العمل الخيري: العمل الطبي نموذجاً

-      دور الصحابة رضي الله عنهم في نصرة النبي (صلى الله عليه وسلم) وحمايته والدفاع عنه

-      نزول الوحي ومشاعر التآلف مع الملائكة

-      نزول الوحي ومشاعر التآلف مع الملائكة

-      محبة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أساس الإيمان

-      صفات النبي (صلى الله عليه وسلم) وأخلاقه دليل محبته

-      شخصية الرسول (صلى الله عليه وسلم) وأثرها في نجاح دعوته

-      واقع السيرة النبوية في مناهج التعليم بالسودان

-      منهج السيرة النبوية في مناهج التعليم العام: مرحلة الأساس نموذجا

-      منهج السيرة النبوية في مناهج التعليم العالي والعام

-      مواصفات مجلس التعليم من خلال حديث جبريل (عليه السلام)

-      جهود العلماء الصينيين في السيرة النبوية

-      مراحل الدعوة ودورها في تحقيق مقاصد الشريعة

-      مراحل الدعوة ودورها في تحقيق مقاصد الشريعة

-      المرحلة المكية ودورها في تحقيق مقاصد الشريعة

-      المقاصد العامة للشريعة الإسلامية من خلال السيرة النبوية

-      إعتبار المقاصد الشرعية والمآلات من خلال السيرة النبوية

-      التحولات التي أحدثها الإسلام في حقوق المرأة ومكانتها

-      مكانة المرأة وواقعها قبل الإسلام ومكانتها بعد الإسلام

-      مكانة المرأة وواقعها قبل الإسلام مقارنة بواقعها بعد الإسلام

-      الهدي النبوي في التعامل مع المرأة

-      حق المرأة في التعليم والعمل وامتلاك الأموال

-      الموقف الشرعي تجاه الإساءة إلى النبي (صلى الله عليه وسلم)

-      دور الإعلام في التعريف بالنبي (صلى الله عليه وسلم)

-      دور الإعلام التلفازي في التعريف برسول الإسلام

-      موقف الغرب من رسول الإسلام (صلى الله عليه وسلم)

-      مكانة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بين المنصفين من غير المسلمين

-      أساليب ووسائل تشويه السيرة النبوية لدى الغربيين

-      الهدي النبوي في علاج الإشكالات العصرية

-      دور الرسول (صلى الله عليه وسلم) في البناء الاجتماعي وأثره في البناء الحضاري من خلال الحديث الشريف

-      رعاية العهود والمواثيق وأثرها في العلاقات الدولية: دراسة في ضوء السيرة النبوية

-      دور فقه السيرة في توطيد العلاقات الدولية: دراسة تطبيقية في الهجرة ومكاتبة الملوك

-      الإيرادات العامة للدولة في العهد النبوي

-      الأوضاع الدينية قبل البعثة مقارنة بأوضاع العالم اليوم

-      فقه المجاهد إستنادا لغزوة أحد

-      القيم الأخلاقية لرعاية حقوق الإنسان في ضوء السيرة النبوية والمقاصد الشرعية

-      استشراف المستقبل في فقه السيرة

خامسا: إسهام وفد الرابطة في المؤتمر الدولي للسيرة النبوية الأول

هذا وقد قدمت رابطة الجامعات الإسلامية درستين علميتين في هذا المؤتمر:

 الأولى: كتبها الأستاذ الدكتور/ جعفر عبد السلام الأمين العام للرابطة بعنوان: (أخلاقيات الحرب في السيرة النبوية) مشيرا إلى أن أخلاقيات الحرب التي وضعها الإسلام تتجلى في غزوات الرسول (صلى الله عليه وسلم)، التي احتوت على هذه الأخلاقيات فى الممارسة العملية، خاصة غزوات: بدر، وأحد، وحنين، وفتح مكة، كما تجلت بشكل واضح فى صلح الحديبية. وأكد سيادته أن أخلاقيات الحرب فى الإسلام والتى استخلصت من أقواله (صلى الله عليه وسلم) وأفعاله فى الغزوات، تعد من الشواهد العملية على رحمة النبي (صلى الله عليه وسلم) وعالمية الدين الإسلامي الذي جاء به من ربه، وسبق الإسلام لإقرار حقوق الإنسان في كل حالاته بما فيها حالة الحرب، قبل المنظمات الدولية بمئات السنين.

وأكد الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية في بحثه أنه بالمقارنة بين أحكام الإسلام بشكل عام وأحكام القانون الدولى الإنساني في هذا المجال نجد أن الإسلام قد ركز على الجوانب الإنسانية والأخلاقة التى وضحت بجلاء فى السيرة النبوية في ضبط سلوك المقاتلين، وتعاملهم مع ضحايا الحروب بصورة إنسانية تمثل رحمة الإسلام في أغلى معانيها.

أما الدراسة الثانية فقد قدمها الباحث أحمد علي سليمان المدير التنفيذي لرابطة الجامعات الإسلامية، وجاءت تحت عنوان: (دور الإعلام في التعريف بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم) فيها أن التعريف بنبي الإسلام (صلى الله عليه وسلم) فضلا عن كونه واجبا إسلاميا أصيلا، فإنه يعد في الوقت ذاته تصحيحا لمفاهيم مغلوطة، وتفنيدا لأباطيل شائعة، أسهم فيها بقصد أو بغير قصد العالم الإسلامي، حين قصر في أداء واجبه نحو التعريف بنبيه وبدينه الحنيف الذي يعد رافدا حضاريا من أهم روافد الحضارة العالمية المعاصرة. وتتضمن الدراسة تجارب عملية في مجال التعريف بالنبي (صلى الله عليه وسلم) وبدينه الحنيف، أتيحت للباحث من خلال زياراته الدعوية للعديد من الدول الغربية، ويتناول البحث قراءة في تعاطي وسائل الإعلام مع الإساءات الموجهة لرسولنا عليه الصلاة والسلام. والمسلمون وصورة الرسول في الإعلام الغربي، وإبراز بعض التجارب الرائدة في التعريف بالرسول عليه السلام، وتفعيل دور الإعلام في التعريف بسيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) من خلال مقترح لخطة استراتيجية إعلامية متكاملة، تشترك في تنفيذها وتمويلها كل الدول الإسلامية، تعمل علي إيضاح الحقائق المتعلقة بالنبي وتواجه الهجمة الشرسة على سيرة الرسول (صلى الله عليه وسلم) وشريعته.

الجلسة الختامية لمؤتمر السيرة

وفي الجلسة الختامية للمؤتمر والتي عقدت مساء يوم  30 صفر 1434هـ الموافق 12 يناير 2013م تحدث الدكتور توفيق محمد علوان  أستاذ التفسير وعلوم القرآن بجامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن ـ الرياض ـ السعودية، موضحا أننا الآن في زمن فرض علينا أن نواجه معركة لم تجر قط على قلب مؤمن منذ نحو مائة عام مضت, وإنها لمعركة جديدة، يقول الله سبحانه وتعالى: (إِذْ جَاؤُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتْ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا. هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالاً شَدِيداً) (الأحزاب: 10-11).  فقد جاؤا من فوقنا أي من الفضائيات ومن الأسفل أي المؤامرات والخطط الدفينة التي لا تعلمونها والله يعلمها, ولكن لم نكن من الذين زاغت عيهم الأبصار ولم نكن من الذين ظنوا بالله الظنونا, بل سنكون إن شاء الله من الذين قال الله فيهم: (وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَاناً وَتَسْلِيماً) (الأحزاب22).

وحذر من عدونا لأنه قوي ومسلح بأشد الأسلحة، يعمل على العقول وعلى القلوب وعلى الأجساد وعلى العقائد ويعمل بالقوة المسلحة؛ إذا عزم الأمر وبعولمة العالم كله حتى يفنى الإسلام، وأنَّى لهم ذلك, لقد سمعت قريباً من إحدى المؤسسات في الأمم المتحدة يقولون أن اللغة العربية مرشحة للاندثار وهيهات لهم ذلك, فهذا القرآن الكريم يستعصي على الاندثار فهو باقٍ رغماً عن أنف الجميع, فلو فنيت لغات العالم جميعاً فلن تفنى لغة القرآن الكريم ولكن هكذا يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا, فلا بد أن نقبل هذا التحدي, وسنخوض معركتنا كما خاضها الذين من قبلنا, وسننتصر كما انتصر الذين من قبلنا فالله سبحانه وتعالى هو الذي ينصر عباده المؤمنين بدون اعتبار لكثرة أو قلة، وإنما بإرادته سبحانه وتعالى, فقد أقسم الله على نفسه أن الراية الأخيرة ستكون لا إله إلا الله وأن محمداً صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله.

موضحا أن الله أنزل القرآن، وجاءت السنة لعدة مقاصد كبرى ألا وهي:

·       المقصد الأول هو مقصد هجوم.

·       المقصد الثاني هو مقصد دفاع.

·       المقصد الثالث هو مقصد تثبيت.

فالمقصد الأول (الهجوم) لأنهم يريدون الفساد في الأرض ولأنهم يريدون أن يحولوا بين الله وبين خلقه ولأنهم يريدون أن يجعلوا الشرك عقيدة.

   المقصد الثاني من نزول القرآن الكريم هو غرض دفاعي، لأن الله سبحانه وتعالى قد علم أن الكفر إذا تم الهجوم عليه فإن أتباعه لن يسكتوا بل سيتكاتفون بكل قوته لكي يدافعوا عنه وعن معتقداته الخاطئة, فأعد الله سبحانه وتعالى الردود في كتابه الكريم يقول الله سبحانه وتعالى: (وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً) (الفرقان: 33).

أما المقصد الثالث هو موقف تثبيتي أي عندما تدافع أو تهاجم فلا تضيع وقتك إلا بتثبيت هذه العقائد التي صارت رواسب عند المسلمين, وهذا بلاغ محمد (صلى الله عليه وسلم) وقيمة النبي (صلى الله عليه وسلم) وفضله أيضاً على سائر الأنبياء والمرسلين ألا وهو البلاغ المبين, أيها الإخوة الكرام دليل التثبيت قول الله سبحانه وتعالى: ( َإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ. أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِم مُّقْتَدِرُونَ. فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ. وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ) (الزخرف: 41-44). وهذا يعني أنه لو فني آخر مسلم على وجه الأرض فإن الله سوف يخوض المعركة نيابةً عن المسلمين جميعاً وأن المعركة قائمة إلى قيام الساعة ومن أجل ذلك كان لا بد لنا أن نخوض هذه المعركة, فلا بد أن يقوم هذا المؤتمر على هذه النقاط الثلاث: (الهجوم, الدفاع, التثبيت) والله الموفق والهادي إلى الصراط المستقيم.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته,,,

توصيات المؤتمر الدولي الأول للسيرة النبوية الشريفة

الحمد لله حمد الشاكرين، والصلاة والسلام على رسول الله الرحمة المهداة للعالمين صلى الله عليه وسلم ، بتوفيق من الله سبحانه وتعالى في هذه الفترة المهمة من تاريخ الأمة الإسلامية والعربية.

انعقد المؤتمر الدولي الأول للسيرة النبوية الشريفة بالخرطوم في جامعة إفريقيا العالمية في الفترة من 28-30 صفر 1434هـ الموافق 10-12 يناير 2013م.

   وقد رعى المؤتمر السيد/ النائب الأول لرئيس جمهورية السودان الأستاذ على عثمان محمد طه وشرف المؤتمر العديد من الوفود من كافة الدول الإسلامية والعربية . وأمه الكثير من الباحثين والعلماء من مختلف دول العالم مشاركين بالفكر والتفكير .. وقدم الباحثون في المؤتمر ما يقارب المائة بحث في محاور المؤتمر السبعة على مدى يومين، وحفلت الجلسات بالعديد من الحوارات والنقاش حول جوانب السيرة النبوية المختلفة وربطها بواقع المسلمين وتنزيل أحكامها في حياتهم وتعميق محبتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وكيفية معالجتهم في مستقبلهم القريب والبعيد.

   وخرج المؤتمر بنتائج وتوصيات عكفت عليها لجنة إعداد التوصيات برئاسة أ.د زكريا بشير إمام وعضوية أ.د مهدي رزق الله وعدد من أساتذة جامعة إفريقيا العالمية، وجاءت التوصيات كما يلي:

1- مطالبة أولي الأمر في الدول الإسلامية بوضع مناهج السيرة النبوية على كافة المستويات (مرحلة الأساس – التعليم العام والعالي) كمنهج منفرد متدرج وشامل لحياة الرسول صلى الله عليه وسلم عبر أهداف ووسائل واضحة المخرجات.

2-  المؤتمر يطالب الأمم المتحدة بسن قوانين تجرم الإساءة لكافة الأديان والمقدسات ومعاقبة مرتكبيها.

3- المؤتمر يطالب دول العالم الإسلامي ممثلة في منظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية، ومنظمات المجتمع المدني المختلفة في العالم بسن قوانين تحرم ما يمس الأديان ولابد من متابعة إجراءات هذه القوانين.

4-  ترجمة سيرة ابن هشام المنقحة إلى اللغات الإفريقية والآسيوية.

5- تشجيع البحوث والدراسات التي تتناول القضايا والإشكالات والتحديات التي تواجه المجتمعات المسلمة اليوم على هدى السيرة النبوية.

6- يوصي المؤتمر أولي الأمر خاصة بالاهتمام بجوهر الشورى وتطبيقاتها في كافة مجالات الحياة، وفيما هو مباح ولم يرد فيه نص، فهي السبيل الأقرب إلى صواب الرأي والبعد عن الخطأ.

7-  عقد مؤتمرات حوارية يدعى لها المعتدلون من غير المسلمين والمهتمون بالسيرة النبوية، نداءات للمؤسسات الإعلامية لتناول قضايا السيرة في أوقات مناسبة.

8- عقد مؤتمرات دولية يُدعى لها المعتدلون من الشرق والغرب، ويطرح فيها الهدي النبوي لمعالجة قضايا المرأة بموضوعية وثقة.

9- إنشاء مواقع إلكترونية، مؤهلة وفاعلة باللغات الحية للتعريف بالسيرة وأعلام السيرة، وصنع موسوعة مثل ويكيبيديا تخص السيرة النبوية المطهرة، ولغات الشعوب الإسلامية الأخرى.

10-      غرس محبة الرسول صلى الله عليه وسلم في نفوس أولادنا وتربيتهم على الأخلاق الإسلامية النبيلة.

11-  النظر بعين العصر (للمنهج التربوي النبوي في التعامل مع زوجاته) استنباطا لشحناته التربوية والحضارية القادرة على بناء الشخصيات الإبداعية للمرأة المسلمة المعاصرة بناء محكما وتوظيفها علميًّا.

12-  يطالب المؤتمر أولي الأمر للأمة الإسلامية بدعم الطليعة المبدعة والكوادر المؤهلة من النساء المؤمنات الداعيات للإسلام.

13-  إنشاء ودعم مراكز متخصصة في دراسات مساهمات المرأة في مجالات العمل الإسلامي عامة، بحيث تكون ذات نمط حديث ومتطور يواكب العصر الحالي في التقنية والاتصالات .. والإشادة بجهود بعض الهيئات والمؤسسات ومطالبتها بتكثيف مشاركة المرأة في المجال الدعوي.

14-  الدعوة لعقد مؤتمر عالمي خاص بالمرأة لطرح قضاياها ومساهماتها من منظور إسلامي وعلى ضوء السيرة النبوية، ويمكن لهذه الجامعة المباركة أن تكون أول الداعين لهذه الفكرة.

15-      العمل الجاد على إنشاء وقيام قنوات فضائية إسلامية لمحاربة القنوات المفسدة للمرأة.

16-  تبني الجهات المختصة مثل رابطة العالم الإسلامي ، المؤتمر الإسلامي ، الندوة العالمية للشباب الإسلامي ، المراجعة الشاملة لكل ما جاء في المؤتمرات الدولية الخاصة بالمرأة التي عقدت في السنوات الماضية والعمل بالرد على ما خالف شرعنا الإسلامي الحنيف.

17-  تزويد المساجد والزوايا والمراكز الثقافية الإسلامية في العالمين الإسلامي والغربي بمطبقات تعريفية وكتيبات وأقراص مدمجة مبسطة للتعريف بالسيرة النبوية العطرة بلغة تلك البلدان.

18-  الدعوة إلى قيام أكاديمية عالمية متخصصة في نشر الهدي النبوي والرد على الشبهات التي يثيرها خصوم الإسلام حول السيرة وصاحبها صلى الله عليه وسلم، وترجمته بكل اللغات الحية.

19-      الاهتمام بالمسلمات المهاجرات من حيث التأهيل العلمي والدعوي ومتطلبات الحياة الكريمة.

20-  تدريب المعلمين على تدريس السيرة النبوية بطرق حديثة وجذابة وتمليكها المعلومات اللازمة في موضوعات السيرة النبوية وكيفية تحويلها إلى أنشطة سلوكية.

21-  مد الدارس بالكتب والقصص وجميع الأجناس الأدبية والفنية التي تعالج موضوعات السيرة النبوية، لتشجيع النشء على حب الاطلاع والاستزادة من سيرته صلى الله عليه وسلم، لما في ذلك من أعظم الأثر عليهم.

22-  تشجيع الباحثين والأدباء لتحويل السيرة إلى قصص قصيرة وبأسلوب يناسب قدرات الأطفال، وجعل شخصية النبي صلى الله عليه وسلم هى الشخصية المحورية في القصص والحكايات للأطفال.

23-  الحرص على إعداد مراكز متخصصة ومؤهلة ومدعمة ، في كليات الشريعة تحديداً ، ضمن الدراسات العليا لتحليل ودراسة بحوث سيرة نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم.

24-  التأكيد على الدور الذي يجب أن تلعبه وسائل الإعلام التقليدية والحديثة في العالم  الإسلامي والعربي بتوضيح الصورة الحقيقية للإسلام ولنبي الرحمة محمد صلى الله عليه وسلم ، وبيان أن الرسالة المحمدية هى رحمة للعالمين ، وأنها جاءت لتحرير البشرية جميعها من التسلط والاستعباد وإشاعة الألفة والرحمة بين الشعوب والقبائل.

25-  حث طلاب الدراسات العليا في الجامعات والمعاهد الإسلامية على ضرورة إعداد الرسائل العلمية، التي تعالج المواقف والإشكالات والقضايا الحيوية .. وربطها بسيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم.

26-  دعوة الندوة العالمية للشباب الإسلامي بتزويد مكتبات الجامعات والمعاهد العليا والمفكرين وأساتذة الجامعات بكتب السيرة النبوية الشاملة المحققة.

27-  دعوة إدارة المساجد برابطة العالم الإسلامي بعقد مؤتمر بالتعاون مع جامعة إفريقيا العالمية عن رسالة المسجد في المجتمع المعاصر.

28-      يطالب المؤتمرون جامعة إفريقيا العالمية بإنشاء كرسي للسيرة النبوية.

29-  يشيد المؤتمر بجمهورية السودان ، ووزارة الأوقاف ، وجامعة إفريقيا العالمية، والندوة العالمية للشباب الإسلامي، ورابطة العالم الإسلامي ، وكافة الذين ساهموا في إنجاح هذا المؤتمر ، وعلى رأسهم مدير الجامعة أ.د حسن مكي محمد أحمد، وأسرة كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، وأسرة مركز البحوث والدراسات الإفريقية .


 

سادسا: توقيع اتفاقية تعاون علمي بين الرابطة جامعة إفريقيا العالمية بالسودان

توطيدا للعلاقات بين الجامعات والمؤسسات والمنظمات الأكاديمية في العالم، وتقوية للروابط العلمية والثقافية والتربوية بينها، وفي إطار حرص رابطة الجامعات الإسلامية وجامعة إفريقيا العالمية بجمهورية السودان، على تنمية وتعزيز العلاقات الثقافية والعلمية والبحثية بينهما، وتوسيع أطر التعاون والتواصل مع الجامعات الإفريقية، وتقوية الروابط بين جامعات دول حوض النيل، وتعظيم الاستفادة من خبرة الجانبين في شتى المجالات؛ فقد يوم السبت 12  من شهر يناير سنة  2013م، إبرام اتفاقية تعاون علمي وثقافي بين الجانبين، وجاء توقيع الاتفاقية  على هامش المؤتمر الدولى الأول للسيرة النبوية الشريفة، الذى تستضيفه جامعة إفريقيا العالمية بالخرطوم بجمهورية السودان خلال الفترة من 11-12 يناير 2013م.

وبموجب هذه الاتفاقية يسعى الجانبين لتوحيد نظم وبرامج التعليم العالى بين الجامعات الإسلامية الإفريقية والعمل على تحقيق مستويات متكافئة بين الجامعات الإسلامية فيما يتعلق بقواعد القبول والخطط والمناهج الدراسية, والإمتحانات والدرجات العلمية التي تمنحها, والعمل على الاعتراف المتبادل بالدرجات التي تمنحها كل منها.

 وتتضمن الاتفاقية التعاون في مجال إجراء الأبحاث المشتركة في المجالات التي تتصل بتطوير الدراسات الإسلامية، ودراسة المشكلات التي تواجه المسلمين في مختلف الأقطار خصوصًا المجتمعات الإفريقية، والتعاون في ترجمة ونشر الأبحاث والدراسات والخبرات الجامعية إلى اللغات الأجنبية خصوصا اللغات الإفريقية وتبادل المطبوعات خاصة فيما يتعلق بالأبحاث والمجلات والدوريات العلمية بصفة منتظمة, وعقد دورات تدريبية للباحثين من الطرفين وغيرها؛ لتلبية احتياجاتهم الفنية والثقافية والإدارية.. وإنشاء مراكز للتدريب في المجالات التي تهم المنظمتين، وتتضمن الاتفاقية تعاون الطرفان لتوفير المنح الدراسية لأبناء المسلمين خصوصا دول حوض النيل، على الدراسة في المرحلة الجامعية وفي الدراسات العليا. وعقد الندوات والمؤتمرات المشتركة, ويعمل كل طرف على مراعاة أهداف الطرف الآخر أثناء حضور المؤتمرات والندوات, وينسقان فيما بينهما لبلوغ هذه الأهداف. كما تضمنت الاتفاقية الاتفاق على عقد مؤتمر دولي مشترك في السودان في النصف الثاني من عام 2013م عن: (مشكلات التعليم العالي في الدول الإفريقية).

وبموجب هذه الاتفاقية يقوم كل طرف بتزويد الطرف الآخر بالمعلومات المتاحة لديه, بهدف إنشاء بنك للمعلومات في كل من الرابطة وجامعة إفريقيا العالمية, وبخاصة فيما يتعلق بالمجالات التالية:

البحوث العلمية التي يجريها كل طرف, أو التي يتاح له الحصول عليها.

ما يكتبه المستشرقون والمنصفون من غير المسلمين عن الإسلام والمسلمين.

ما يتوفر لدى كل طرف من المنشور عن الإسلام بصفة عامة, وعن الأقليات المسلمة والمسلمين في إفريقيا بصفة خاصة.

المشكلات التي يعاني منها المسلمون بعامة, وفي إفريقيا على وجه الخصوص.

مقررات وتوصيات المؤتمرات والندوات التي تعقد عن الإسلام والمسلمين.

يتبادل الطرفان الملفات البحثية، وذلك في مجالات الاهتمام المشترك، والعمل على مد جسور التعاون مع المراكز البحثية والجامعات التي تتواصل مع الطرف الآخر في مجال اهتمام وعمل كل منهما.

وبتوقيع هذه الاتفاقية يتم اعتماد رابطة الجامعات الإسلامية كبيت خبرة عالمي للجامعات الإفريقية ، تمدها بالدراسات والبحوث والخبرات فيما يخص مشكلات العالم الإسلامي، وقضايا التعليم الجامعي. والاستعانة بخبراء الرابطة وعلمائها، وخبراتها الرائدة في مجال الحوار الحضاري، وتصحيح صورة الإسلام، وتنقية الكتب الدراسية الغربية من الأخطاء، والرد على الشبهات، والتعريف بالإسلام الصحيح..

وقَّع الاتفاقية عن رابطة الجامعات الإسلامية أمينها العام أ.د. جعفر عبد السلام، وعن جامعة إفريقيا العالمية رئيسها أ.د. حسن مكي.

تجدر الإشارة إلى أن جامعة إفريقا العالمية إحدى أهم الجامعات الإفريقية ويدرس بها طلاب من نحو 91 دولة حول العالم معظمهم من قارة إفريقيا، وتهتم بنشر الإسلام والثقافة الإسلامية في ربوع القارة السوداء.


 

سابعا: لقاء وفد رابطة الجامعات الإسلامية برؤساء وممثلي الجامعات الإفريقية

وفي مساء يوم السبت 12  يناير  2013م وبحضور ممثلي الندوة العالمية للشباب الإسلامي، عقدت الرابطة في فندق السلام روتانا، لقاء علميا مع السادة رؤساء وممثلي الجامعات الإفريقية، كما حضره ممثلوا الاتحاد العالمي للمدارس الإسلامية، وبدأ اللقاء بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، ثم التعارف بين السادة الأساتذة المشاركين من أعضاء الجامعات.

ثم تحدث الدكتور خالد بن عبد الرحمن العجيمي مسئول إفريقيا في الندوة العالمية للشباب الإسلامي مرحبا بالسادة الحضور القادمين من جميع البلاد العربية والإسلامية، مؤكد على التعاون والعلاقات من أجل التوسع إنشاء الجامعات والكليات بإفريقيا والسودان، والعمل على النهوض بها في كافة المجالات وعلى كل المستويات، وأيضا التوسع في إنشاء المدارس الإسلامية، مشيرا أن وفد اتحاد المدارس العربية والإسلامية قد زار مدارس عديدة بجزر القمر وغيرها وراى بأن مثل هذه المدارس تحتاج إلى جهد كبير ودعم أكبر لكي تنهض فيها العملية التعليمية سواء في التعليم الابتدائي أو الإعدادي أو المتوسط وحتى الجامعات، وهذا أمر مهم علينا الاهتمام به والالتفات إليه.

وقال: في الغد بمشية الله سيتم الالتقاء بكوكبة من العلماء الذين قدموا من مصر مثل الدكتور جعفر عبد السلام، والدكتور محمد المختار المهدي ، وغيرهم من علماء الدول العربية والإسلامية لنضع منهجا لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، وطباعة ألوف من النسخ لوجه الله تعالى، وهذا أمر يجب أن نتعاون جميعا عليه، من باب التعاون على البر والتقوى. وأسأل الله أن يوفق لهذا الملتقى أعماله ويعينهم على الخير..

وفي بداية حديثه ثمن الدكتور جعفر عبد السلام، الجهود الكبيرة التي تقوم بها الندوة العالمية للشباب الإسلامي، في سبيل دعم المسلمين في إفريقيا،  كما شكرها -ممثلة في شخص الدكتور ربيع الحاج- على تنظيم هذه الندوة وأيضا اللقاء الأول الذي عقد هنا قبل عام مضي..

وأشار أن الهدف من هذا الملتقى الأول والثاني أن نرتبط جميعا في وعاء رابطة الجامعات الإسلامية لكي نتعاون معاً وننسق الأنشطة، ونفعل ما يمكننا أن نفعله لجامعاتنا ولكي ننهض بأنفسنا وقبل ذلك كله تجاه دعوتنا لله سبحانه وتعالى..

وقال سيادته: لقد قمنا بتوزيع دليل رابطة الجامعات الإسلامية على حضراتكم، وهذا الدليل يحتوي تعريفاً للرابطة وهئئاتها، والأنشطة التي تقوم بها، وكيف تساعد الجامعات الأعضاء فيها بعضها البعض في سبيل الارتقاء بالعمل العلمي والتعليمي، وهناك أيضاً عينة من الكتب والإصدارات إضافة إلى مجلة دورية محكمة تصدرها الرابطة إلى جانب سلاسل علمية، مثل سلسلة فكر المواجهة، وهي موجهة للغرب ومن يتحدثون عن الإسلام بشكل سيئ والرد على كل هذه الشبهات بالفكر الإسلامي المستنير، وقد وصل عدد إصدارات هذه السلسل وحدها إلى نحو ثلاثين إصدارا، كما أن هناك سلاسل مثل سلسلة الأسرة المسلمة  والحضارة الإسلامية والتحديات التي تواجه الأمة الإسلامة.. وفي الفترة الأخيرة قمنا بإنشاء مركز الدراسات الأفريقية، نحاول من خلاله أن نجمع فيه الدراسات عن القارة الإفريقية بهدف زيادة التعاون. مشيرا إلى أن المركز يعمل في شقين: الشق الأول مركز الدراسات الأفريقية، والشق الثاني: القيام بأنشطة عديدة في أفريقيا، وقمنا بتسمية هذا العام عام الجامعات الأفريقية، لكي نعطي مزيداً من الاهتمام لهذه الجامعات وما يمكن أن تقوم به تجاهها.

وأوضح الأمين العام للرابطة أن من أهداف الرابطة إنشاء جامعات وكليات جديدة في المناطق التي لا توجد بها، ونحن على أتم الاستعداد لإنشاء كليات إسلامية أو عربية في نفس الوقت، لافتا أن الرابطة لديها خطة طموحة نريد من خلالها إعانة الجامعات على أداء دورها وواجبها بالكامل.

ولفت سيادته أن وظائف الجامعة كما اعلنتها جامعة بولونيا (الماجنا كرتا) تتمثل في :

-       التعليم: وهي الوظيفة الأساس وأهم الوظائف بالجامعات

-      البحث العلمي: وهذه من أهم الوظائف للجامعات، وبدون البحث العلمي لا تستقيم الحياة داخل الجامعات.

-      أن تكون الجامعة في خدمة المجتمع الذي تعيش فيه.

-      أن تكون الجامعة بمثابة بيت خبرة لمختلف الشئون في المحيط الذي تعيش فيه.

-  أن تكون حصيلة الأعمال العلمية والاختراعات والابتكارات والأفكار الجديدة التي تنتج في إحدى الجامعات متاحة لكل الجامعات الأخرى.


 

وقال الدكتور جعفر عبد السلام من هذا المكان يسرني أن أقدم الدعوة لكل الجامعات الإفريقية التي تعنى بالدراسات الإسلامية واللغة العربية ، للدخول في عضوية الرابطة، ومشاركة الرابطة في الأعمال التي تقوم بها، والاستفادة مما تقدمه الرابطة للجامعات الأعضاء.

 وطالب سيادته بضرورة الاهتمام باللغة العربية في الجامعات الإفريقية خاصة وأنكم ستجتمعون غدا حول هذا الشأن، وأرجو أن نتحد ونوثق الخطى من أجل النهوض بلغة القرآن الكريم، وإن شاء الله سأرفع ما نتوصل إليه من نتائج في هذا الاجتماع إلى لجنة النهوض باللغة العربية بالرابطة، ثم إلى أصحاب الشأن خدمة للغتنا العربية، من أجل حمايتها والحفاظ عليها والدفاع عنها.

وفي نهاية اللقاء أكد الدكتور جعفر عبد السلام، الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية، أننا سنعمل بقوة على تقوية الروابط بين الرابطة والجامعات والإفريقية، وأيضا جامعات دول حوض النيل، والمنظمات المعنية بالدراسات الإسلامية في إفريقيا، لوضع خطة شاملة لتفعيل المساعدات العلمية والتعليمية لجامعات إفريقيا، والاتصال بالهيئات المانحة للمنح مثل: الأزهر الشريف ووزارات التعليم العالى لزيادة حجم المنح المقدمة لطلاب الجامعات الإفريقية، فضلا عن الاتفاق مع وزارة الأوقاف والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية على إعادة طبع الكتب الخاصة بالتعريف بالإسلام والنبى محمد صلى الله عليه وسلم بكميات وفيرة وتقديمها للجامعات الإفريقية والهيئات الأخرى المعنية بالأمر فى هذه الدول، وأيضا التنسيق مع الصندوق الفنى للتعاون الإفريقى بوزارة الخارجية المصرية وجامعة الدول العربية لإمداد الدول الإفريقية وجامعاتها بالخبراء والفنيين للمساهمة فى خطط التنمية والتطوير القائمة فى الدول الإفريقية، والتعاون مع الندوة العالمية للشباب الإسلامى والجمعية الشرعية بمصر للتواصل مع الجامعات الإفريقية والجامعات العربية والإسلامي بشكل عام.

                  إعداد أحمد علي سليمان

وبالله التوفيق

 

 

 

روجع نهائي (9298 كلمة)  2 فبراير 2013م ، للعرض على معالي الأمين العام

قم بإضافة تعليق


الأسم
البريد الاكترونى
التعليق




   
اتصل بنا | التعريف بالرابطة | الرئيسية
جميع الحقوق محفوظة لرابطة الجامعات الاسلامية © 2009
Designed by : Wael Elalfy & Developed by : Elsawaf Soft