بيان وزارة الثقافة ورابطة الجامعات الإسلامية بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية d,l 19-12-2012l   ::   بيان عمان الثاني لعام 1434هـ - 2012م   ::  





أعمال المجلس التنفيذي بعمان 2012م



   عدد الزيارات

أعــمــال

المجلس التنفيذي

 لرابطة الجامعات الإسلامية

(الاجتماع الثالث / الدورة التاسعة)

 

المنعقد في جامعة العلوم الإسلامية العالمية – عَمَّان – المملكة الأردنية الهاشمية

4 من محرم 1434هـ - 18 من نوفمبر 2012م


 

 

 

 

 

 


جدول أعمال  المجلس التنفيذي  لرابطة الجامعات الإسلامية (الاجتماع الثالث / الدورة التاسعة)

 

الموضوع

الصفحة

الموضوع الأول: التصديق على محضر الجلسة السابقة

4

الموضوع الثاني: عرض ميزانية الرابطة، ومشروع الموازنة للعام الجديد

(ملف مستقل)

الموضوع الثالث: عرض تقرير الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية

13

الموضوع الرابع: عرض تقرير عن دراسة تطوير آليات عمل الرابطة في المرحلة القادمة

50

الموضوع الخامس: تقرير عن مشكلات التعليم الجامعي في الدول الإسلامية، بعنوان: رؤية استراتيجية لمواجهة مشكلات التعليم العالي في العالم العربي والإسلامي

83

الموضوع السادس: مشروع إنشاء مقترح كلية دراسات المرأة وشؤون الأسرة المسلمة

172

الموضوع السابع: مقترح إنشاء مركز لقياس الرأي العام بالجامعات الإسلامية

178

الموضوع الثامن: تقارير اللجان الدائمة

187

-       تقرير لجنة الندوات والمؤتمرات واللقاءات العلمية

188

-       تقرير لجنة المجلة والنشر

268

-       تقرير لجنة النهوض باللغة العربية

294

-       تقرير حول المنح الدراسية

308

-       تقرير عن مكتبة الرابطة

311

-       تقرير عن اللجنة الإعلامية

317

-       تقرير عن مركز المعلومات وموقع الرابطة على شبكة الإنترنت

323

  الموضوع التاسع: الاتفاقيات المطلوب التصديق عليها

330

 الموضوع العاشر: تقرير عن العضوية الجديدة 

334

 الموضوع الحادي عشر: تقارير المراكز العلمية

338

- تقرير عن مركز التواصل والتعاون وتنسيق العلاقات والتعاون وتنسيق العلاقات بين الرابطة والجامعات والمؤسسات

339

- تقرير عن مركز دراسات الأسرة

368

- تقرير عن مركز دراسة التحديات التي تواجه الأمة الإسلامية

374

- تقرير عن مركز الدراسات الحضارية

379

- تقرير عن مركز القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان

385

 الموضوع الثاني عشر: مذكرة عن مقر الرابطة

390

الموضوع الثالث عشر: مذكرة عن الجوائز الدولية للرابطة

392

ما يستجد من أعمال

397

 

 

 

 

 

الموضوع الأول

التصديق على محضر الجلسة السابقة








 

 

 

 

 

الموضوع الثالث

تقرير الأمين العام

لرابطة الجامعات الإسلامية

عن الأعمال التى قامت بها الرابطة

خلال العام الماضي

 

 

 

 

 


تقرير الأمين العام

لرابطة الجامعات الإسلامية

عن الأعمال التى قامت بها الرابطة خلال الفترة الماضية

مقدمـــة:

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، سيدنا محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وسلم)، وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين... وبعد.

أيها السادة: نجتمع اليوم في رحاب جامعة العلوم الإسلامية العالمية بالمملكة الأردنية الهاشمية، الغالية على كل مسلم... نجتمع هنا لنناقش أهم الإنجازات التي حققتها رابطة الجامعات الإسلامية في الفترة الماضية، ونستشرف مستقبل الرابطة من خلال توجيهات السادة الأفاضل أعضاء المجلس التنفيذي للرابطة، والذين تجشموا مشاق السفر وأتوا إلى هنا من أماكن بعيدة..  

لقد واصلت الأمانة العامة للرابطة بفضل الله تعالى، تنفيذ برامجها ومناشطها (محليا وإقليميا ودوليا) حيث استمرت فى عقد ندوات ومؤتمرات فى مختلف أنحاء العالم, كما شاركت الجامعات الأعضاء وغير الأعضاء، والمؤسسات العلمية ذات الصلة فى كثير من الأعمال العلمية التى قامت بها، وواصلت العمل لتطوير مناهج تدريس العلوم الإسلامية، وكذلك العلوم الأساسية والعلوم الاجتماعية، كما قامت الرابطة بدراسة مشكلات التعليم الجامعي في الدول والمجتمعات الإسلامية من خلال لجان علمية متخصصة، والعمل على وضع حلول ناجعة لها.

 كما استمرت الرابطة كذلك في نشر سلسلة "فكر المواجهة"، حيث وصل عدد الكتب التي صدرت في هذه السلسلة أكثر من سبعة وعشرين كتابا تعالج شتى الملفات الشائكة في علاقة الإسلام بالغرب.. وكذلك سلسلة الدراسات الحضارية، وسلسلة مركز دراسات الأسرة، ويعكف العلماء المتخصصون في الرابطة حاليا لتحديث سلسلة التحديات التي تواجه الأمة الإسلامية وفق المعطيات والمتغيرات الدولية الراهنة والتي أفرزتها العولمة وتجلياتها في شتى المجالات..

ويسرني أن أتوجه بالشكر والدعاء للسادة العلماء ولأبنائي الباحثين الذين قاموا بالعمل في الفترة الماضية وواصلوا الليل بالنهار لإنجاز أعمال الرابطة.

* * *

وأستأذن السادة أعضاء المجلس التنفيذي الموقر في أن أعرض القضايا الرئيسية التى اهتمت بها الرابطة والأعمال الجديدة التى نفذتها خلال الفترة الأخيرة.

أولا: قضية تطوير آليات عمل الرابطة في المرحلة القادمة

قرر المجلس التنفيذي لرابطة الجامعات الإسلامية في الاجتماع الثاني للدورة التاسعة والذي عُقد في كلية الدراسات الإسلامية بالعاصمة القطرية الدوحة بتاريخ 25  ذو الحجة 1432هـ الموافق 21 نوفمبر 2011م تشكيل لجنة برئاسة:

 الأستاذ الدكتور جعفر عبد السلام الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية،

 وعضوية كل من:

-      الأستاذ الدكتور/ عبد الله بو خلخال

-      الأستاذ الدكتور/ نبيل السمالوطي

-      الأستاذ الدكتور/ حمزة ذيب مصطفى

 وذلك لزيارة الجامعات الأعضاء، وتنمية وتفعيل التواصل بين هذه الجامعات والرابطة، والعمل على عقد اجتماعات مشتركة بين الحين والآخر، وتقديم المقترحات لتطوير آليات عمل الرابطة في الفترة المقبلة، ومن ثم عرض ذلك على المجلس النتفيذي في الاجتماع القادم.

وتنفيذا لهذا القرار تفضل معالي الأستاذ الدكتور عبد الله بو خلخال رئيس جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية، بالتنسيق مع سعادة الأستاذ الدكتور جعفر عبد السلام الأمين العام للرابطة، باستضافة اللجنة المكلفة بدراسة آليات تطوير أداء رابطة الجامعات الإسلامية في المرحلة القادمة، يومي 3-4 ذو القعدة 1433ه الموافق 19-20 سبتمبر 2012م بجامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية في دولة الجزائر الشقيقة، وتخلل ذلك ندوة علمية تناولت موضوع "فلسفة التحرير والتغيير في الوطن العربي: الثورة الجزائرية أنموذجا".

 هذا وقد تقرر في الاجتماع بلورة الأفكار التي وردت في المناقشات والأوراق المرفقة، في ورقة واحدة، يعرضها معالي الأستاذ الدكتور عبد الله بوخلخال رئيس جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية، على السادة أعضاء المجلس التنفيذي للرابطة، في هذا الاجتماع الموقر.

وفي هذا الإطار ننهي إلى كريم علم السادة أعضاء المجلس التنفيذي أننا قمنا بنشر أعمال اللجنة كاملة في هذا المجلد الذي بين أيدينا، والذي يتضمن:

أولا: تقرير جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية المفصل بشأن تطوير آليات عمل الرابطة في المستقبل والذي يقدمه معالي أ.د. عبد الله بو خلخال رئيس الجامعة.

ثانيا: الأوراق التي قدمت في اجتماعات اللجنة.. وهي على النحو التالي:

الورقة الأولى: ورقة جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية (مشروع مدونة المقترحات)، مقرر اللجنة: أ.د محمد بوالروايح نائب رئيس الجامعة للعلاقات الخارجية والتعاون والتنشيط والاتصال والتظاهرات العلمية.

الورقة الثانية: ورقة عمل تتضمن مقترحات "لدراسة آليات تطوير آداء الرابطة في المرحلة القادمة" مقدمة من: (جامعة القدس – القدس- بالتعاون مع الأمانة العامة لرابطة الجامعات الإسلامية –القاهرة-) إعداد: أ.د. حمزة ذيب مصطفى مستشار رئيس الجامعة - عميد كليتي الدعوة وأصول الدين والقرآن والدراسات الإسلامية - جامعة القدس.

الورقة الثالثة: حول تطوير العمل بالرابطة بقلم أ.د. نبيل السمالوطي عميد كلية الدراسات الإنسانية جامعة الأزهر سابقا - مقرر لجنة الندوات والمؤتمرات بالرابطة.

الورقة الرابعة: رؤية مبدئية تجاه تطوير العمل وآلياته برابطة الجامعات الإسلامية إعداد: أ.د عبد الله التطاوي نائب رئيس جامعة القاهرة السابق- مقرر لجنة النهوض باللغة العربية بالرابطة.

الورقة الخامسة: مشروع مقترح لتطوير رسالة الرابطة، والمشروع المقترح لهيكلة الجهاز الفني والإداري للرابطة إعداد الأستاذ/ فتحي المــلا مستشار رابطة الجامعات الإسلامية.

        وفي هذا المقام نتقدم بخالص الشكر وعظيم الامتنان لجامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية ورئيسها على الجهود التي قامت بها لإنجاح عمل اللجنة، وأيضا للسادة العلماء الذين أثروا هذه القضية بفكرهم.

وفي إطار التطوير أيضا كتبت الأمانة العامة إلى بعض الجامعات الأعضاء، وطلبت منهم كتابة تقرير لعرضه على المجلس الموقر عن:

-  بعض الفاعليات التي تفيد التعاون المشترك بين الرابطة والجامعة على ضوء الاستمارة المعدة لهذا الخصوص.

-     أهم إنجازات الجامعة خلال العام المنصرم في خدمة العمل العلمي لكي يعرض على المجلس التنفيذي لتستفيد منها الجامعات الأعضاء.

-              ترشيح أحد القيادات الجامعية ليكون ممثلا للجامعة بالرابطة.

-                  مقترحات الجامعة بشأن كيفية النهوض بالعملية التعليمية التي تقوم بها مؤسستكم.

هذا وتفكر الرابطة بشكل جدي في افتتاح مكاتب وفروع لها في عدة دول، وذلك في إطار التواصل مع الجامعات، وتأمل من السادة أعضاء المجلس الموقر التفضل بإبداء المقترحات في هذا الموضوع..

ثانيا:مشروع نهضة الأمة ودور الجامعات الإسلامية في ظل متغيرات الربيع العربي ومقتضيات العصر

لاشك أن الأحداث الجارية والمستجدات التي طرأت على عالمنا العربي والإسلامي نتيجة لثورات الربيع العربي في بعض البلدان العربية والإسلامية ولا يزال بعض هذه الأحداث جارياً لم يستقر بعد كما هو الحال في القطر السوري الشقيق، والاعتداءات السافرة والمتكررة على حرمة المسجد الأقصى، والإساءات المشبوهة لمقام رسولنا الكريم في بعض البلدان الغربية..

كل هذه المستجدات المصاحبة لصحوة إسلامية لا يمكن إغفالها أو التهوين من قدرها، فهي تفرض على رابطة الجامعات الإسلامية قدراً من المسؤولية من منطلق أن هذه الجامعات الإسلامية يتوافر لديها عناصر وأدوات المعمل العلمي والثقافي وخبرات متميزة في كافة المجالات العلمية والعملية. فإذا أضفنا إلى ذلك أن مجتمعاتنا العربية والإسلامية في ضوء مجريات الأمور الكونية ومستحدثات العولمة الالكترونية التي تفرز وسائل الاتصال المباشر بحيث لا يملك العالم الإسلامي – لو أراد- أن ينسلخ بنفسه من هذه المنظومة العالمية وأن ينأى بذاته عن المشاركة بقدر ما في كل ما يجري من أحداث علمية وتعليمية وثقافية واقتصادية وإعلامية وغيرها وكذلك تصبح رسالة رابطة الجامعات الإسلامية في ظل هذه التطورات والمتغيرات المتلاحقة تتمثل في:

1-  رصد ومتابعة كافة الأحداث الجارية عالمياً ودراسة آثارها المباشرة وغير المباشرة على عالمنا الإسلامي في كل مناحي الحياة، باعتبار أن هذه الجامعات الإسلامية منارات فكرية للأمة الإسلامية تستكشف لها سبل التفاعل مع الحياة بكل جوانبها ومقتضياتها، وتضع الجامعات الإسلامية بادئ ذي بدء –خطط وبرامج-.

2-  التنسيق بين إمكانات الجامعات الإسلامية البشرية والمادية وخبراتها العلمية حتى يمكن وضع قاعدة بيانات دقيقة عن القوى البشرية في هذه الجامعات وقدراتها العلمية وخبراتها العملية باعتبار ذلك هو نقطة البدء الصحيحة لتحقيق التفاعل البيني بين الجامعات الإسلامية والتعاون المثمر بينها في مجالات:

o     البحث العلمي في مجالاته المتعددة وملاحقة التطورات العالمية.

o     التعرف على المشكلات القائمة والمتوقعة.

o  وضع خطط وبرامج الاستفادة من الطاقات البشرية المتاحة بهذه الجامعات للاستفادة المثلى منها على مستوى العالم الإسلامي كله.

o  اقتراح خطط وبرامج ودراسات تكفل التعرف على المجالات والإمكانات المادية المتاحة بهذه الجامعات لإمكان توظيفها لخدمة عالمنا الإسلامي.

o  دعم علاقة رابطة الجامعات الإسلامية بالمؤسسات الجامعية والعلمية والبحثية في أرجاء العالم الإسلامي من خارج الجامعات.

o  دعم علاقة رابطة الجامعات الإسلامية بالمنظمات العربية والدولية في العالم (الإسيسكو – اليونسكو – منظمة المؤتمر الإسلامي – منظمات جامعة الدول العربية والأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الإقليمية) وتبادل الزيارات العلمية وتنظيم مشاركة الجامعات الإسلامية في بحوث مشتركة مع هذه الجهات.

لذلك تأمل الأمانة العامة لرابطة الجامعات الإسلامية أن ينظر المجلس التنفيذي الموقر في دراسة هذا الموضوع وإبداء الرأي من حيث المبدأ، والنظر في تشكيل لجنة من بعض الجامعات الأعضاء للتقدم بدراسة مستوفاة عن هذا الموضوع تعرض لاحقاً.. حتى يمكن لجامعاتنا الإسلامية أن تتاح لها فرصة المشاركة الإيجابية في صياغة مستقبل أفضل للأمة الإسلامية يؤكد على هويتها الإسلامية ويستعيد حضارتها الإنسانية الزاهرة التي كانت أساساً للحضارة الإنسانية المعاصرة..

 

ثالثا: دراسة مشكلات التعليم الجامعي في الدول العربية والإسلامية

انطلاقا من دور الرابطة في تطوير التعليم الجامعي في الدول الإسلامية، ودراسة مشكلاته، وإبراز التجارب التربوية والتعليمة الرائدة، وعقد دراسات موسعة عنها، لتعميم الاستفادة من تلك التجارب بين الدول الإسلامية، قمنا بتشكيل لجنة لدراسة مشكلات التعليم الجامعي في الدول الإسلامية، والسعي لتقديم رؤية استراتيجية لمواجهة مشكلات التعليم العالي في العالم العربي والإسلامي.

   برئاسة:

أ.د سعيد إسماعيل على   الخبير التربوي - أستاذ أصول التربية بجامعة عين شمس

 وعضوية كل من:

أ.د على أحمد مدكور    أستاذ تطوير المناهج التربوية بجامعة القاهرة

أ.د محمد المصيلحى سالم  أستاذ أصول التربية بجامعة الأزهر

أ. فتحى الملا    مستشار رابطة الجامعات الإسلامية

أ. أحمد على سليمان   الباحث برابطة الجامعات الإسلامية

وقد عقدت اللجنة عدة اجتماعات، وكتب أعضاء اللجنة عدة أوراق في الموضوع الذي تشكلت اللجنة  من أجله، وخلصت اللجنة إلى صياغة تقرير مهم جاء تحت عنوان: (رؤية استراتيجية لمواجهة مشكلات التعليم العالي في العالم العربي والإسلامي)، وقد قمنا بنشر التقرير في هذا السفر الذي بين أيدينا، وسيتفضل الأستاذ الدكتور سعيد إسماعيل على، رئيس اللجنة بعرض التقرير على المجلس الموقر..

رابعا: القضايا التى أولتها الرابطة اهتمامها

(1)   مواجهة الحملة الشرسة ضد الإسلام والمسلمين ورسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام

(أ) إدانة مذابح المسلمين في بورما

أدانت رابطة الجامعات الإسلامية، العدوان الغاشم وأعمال إراقة دماء المسلمين في بورما، التي تخالف قواعد القانون الدولي وحقوق الإنسان في العالم. وناشدت في بيان لها، باسم أكثر من مائة وخمسين جامعة إسلامية، الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي، بالتحرك لوقف هذا العدوان غير المبرر على شعب بورما المسلم، الذي كان يمثل في وقت من الأوقات الوجه الغالب في بورما، إلا أن الحقد على الإسلام أشعل الصراعات والكراهية ضد الإسلام والمسلمين.

 وأوضح بيان رابطة الجامعات الإسلامية أن شعب بورما المسلم، يتعرض الآن لأعمال تنكيل وإبادة منظمة لمجرد كونه شعبا مسلما، مطالبا المجتمع الدولي بالتحرك السريع لوقف تلك المذابح وحمامات الدماء السائلة في بورما، والتصدي لذلك العنف الطائفي.

 وأضاف إن الرابطة تعد تقريرا مفصلا حاليا، عن المذابح وأعمال العنف التي يتعرض لها شعب بورما المسلم، لرفعه إلى المنظمات والهيئات الدولية المعنية، لفضح تلك الممارسات غير القانونية وتحريك العالم ضد هذه الأعمال غير الإنسانية.

(ب) إدانة الفيلم المسيئ للرسول عليه الصلاة والسلام

أدانت رابطة الجامعات الإسلامية بأشد العبارات، الهجمة البربرية (الصليبية الصهيونية) التي جسدها الفيلم المسيىء لرسولنا العظيم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، والذي قام به بعض شياطين الإنس، ومصانع الكذب في الغرب، الذين يضمرون الشر للمسلمين، ويحرضون على تفجير المجتمعات من الداخل، من خلال المساس بمكانة رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام، ونشر الأكاذيب التي لا أصل لها ولا وجود لها إلا فى العقل المريض والقلب الحاقد على انتشار الإسلام السريع في كل مكان..

وقال الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية، إن عرض هذا الفيلم السافر من شأنه أن يؤجج مشاعر نحو ربع سكان العالم من المسلمين بالإضافة إلى عقلاء العالم من الأديان الأخرى، ومن شأنه أن يُحدث شروخا في العلاقات الإسلامية الغربية، ويؤجج الكراهية ويثير القلاقل والاضطرابات ويهدد الأمن والاستقرار في العالم.

وطالب أن يتكاتف الجميع لترسيخ مفاهيم ومبادئ الحوار، ونشر ثقافة التعايش، وعقد مؤتمر دولي لبحث دراسة سبل التحرك لسن قانون دولي يمنع ازدراء الأديان أو الإساءة للرموز والمقدسات الدينية، وبالتالي منع نشر مثل هذا الفيلم المسيئ، ومنع تكرار مثل هذا العمل المشين..

وفي نهاية البيان أكدت الرابطة على أن رسولنا قد كرَّمه الله تعالى وأعلى ذكره في العالمين، ومن ثم فهو شرف الأمة المسلمة وسؤددها في كل مكان وزمان، وأن الدين الإسلامي دين قوي ومتين وليس هشا، فهو محفوظ بحفظ الله ومحروس بحراسة الله سبحانه، وأن المتتبع لحلقات التاريخ الإنساني يلحظ أن الإسلام ورسوله تعرضان لموجات عاتية من العداء للنيل منهما، ولكن هيهات هيهات.. فالحافظ هو الله وبالتالي فلن تنال منا أفلام الدنيا كلها لو اجتمعت علينا والله عز وجل يقول لنبيه صلى الله عليه وسلم في كتابه العزيز: (والله يعصمك من الناس).. مطالبا الولايات المتحدة الأمريكية بوقف عرض هذا الفيلم ووقف بثه على موقع "اليوتيوب" في كل دول العالم فورا، ومحاكمة المتسببين فيه فورا.... وتقديم اعتذار واضح وصريح لكل المسلمين.

(ج) الملتقى العالمي في حب رسول الله (صلى الله عليه وسلم)

وتواكبًا مع الظروف الراهنة عقدت رابطة الجامعات الإسلامية بالتعاون مع مركز الاقتصاد الإسلامي بجامعة الأزهر، والجمعية المصرية السعودية للتآخي والتواصل، ملتقى عالميا بعنوان: (في حب رسول الله صلى الله عليه وسلم) يوم الاثنين 15 أكتوبر 2012م (بقاعة الاحتفالات الكبرى بمركز صالح كامل بجامعة الأزهر شارع طريق النصر أمام مركز المؤتمرات الدولية بمدينة نصر).

وعقد الملتقى برئاسة أ.د. جعفر عبد السلام الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية، وأمانة أ.د. يوسف إبراهيم مدير مركز الاقتصاد الإسلامي بجامعة الأزهر، وسعادة المستشار عبد العاطي الشافعي الأمين العام للجمعية المصرية السعودية للتآخي والتواصل (مقرر الملتقى).

وشارك في الملتقى وزير الأوقاف نائبا عن السيد الدكتور رئيس مجلس الوزراء المصري، ونخبة من علماء الأزهر الشريف، وأساتذة الجامعات، وسفراء الدول الإسلامية بالقاهرة، والباحثين، ورجال الصحافة والإعلام، وأبناء الدول الإسلامية..

واستهدف الملتقى مواجهة الحملة الشرسة التي انطلقت ضد الإسلام ورسوله (صلى الله عليه وسلم) بأسلوب علمي، وفي إطار الجامعات الإسلامية، وإبراز مناقب رسول الإنسانية محمد عليه الصلاة والسلام وخصائصه. وخرج الملتقي ببيان مهم، وتم نشره باللغات: العربية والإنجليزية.

(2)  دراسة قضايا الأسرةالمسلمة: التحديات وأساليب المواجهة

تولى رابطة الجامعات الإسلامية قضية الأسرة المسلمة عناية كبرى انطلاقاً من الحرص على نهضة المجتمع وحسن بنائه على أسس راسخة من القيم الدينية الرشيدة والأعراف الاجتماعية والثقافية والتراثية الصالحة. وتأكيدا على ذلك عقدت الرابطة في العام السابق، وبالتعاون  مع كلية الدراسات الإنسانية بجامعة الأزهر، ومركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامي، وجمعية مصر المحروسة ومؤسسة وفاء الأجيال، وبالتحديد يوم الاثنين الموافق 10 مايو 2010م، ندوة علمية بعنوان: (التحديات التي تواجه الأسرة المسلمة) بمقر الرابطة بمركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامي بجامعة الأزهر.. وجاءت هذه الندوة نتيجة استشعار الجهات المنظمة أن مؤسسة الأسرة تتعرض اليوم للعديد من المخاطر الداخلية والخارجية التي تهدد أداء الأسرة لوظائفها كما أرادتها الشريعة الإسلامية، وأمست هذه المشكلات تهدد تكامل الأسرة، وتهدد بناء شخصية الأبناء على أساس سليم، وهذا يتضح في عدة مظاهر، منها الأشكال المستحدثة من الأسر التي لا يقرها الإسلام ولا أي دين سماوي مثل الزواج السري ومثل ما يقال عن زواج المصايف، وزواج الدم، وزواج الوشم، وزواج الكاسيت.... وغيره. كذلك ارتفعت معدلات الطلاق بشكل مخيف، كما ارتفعت معدلات العنوسة بصورة كبيرة في العقود الأخيرة، وصاحب ذلك ارتفاع معدلات العنف الأسري وجرائم الأسرة... إلخ. ولا شك أن هذه المخاطر تنعكس مباشرة على شخصية الأبناء الذين ينشأون مفتقدين للقدوة وللتوجيه وللرقابة والمتابعة والاحتضان، والمفتقدين لأبسط مبادئ الثقافة الإسلامية ولمنظومة القيم والأخلاق والسلوكيات التي تؤكد عليها كل الكتب والرسالات السماوية وخاتمها القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة.

واستمرارا لهذه الجهود عقدت بالاشتراك مع مركز الاقتصاد الإسلامي، والمجلس القومي للأسرة "تحت التأسيس" يوم الثلاثاء 12 يونيو 2012م مؤتمرا بعنوان: "قضايا الأسرة التحديات وأساليب المواجهة"، تحت رعاية أ.د. أسامة العبد رئيس جامعة الأزهر ورئاسة د. جعفر عبد السلام الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية، و أ.د. يوسف إبراهيم – نائب رئيس المؤتمر وأمين المؤتمر أ.د. عزة كُريم – الأستاذ بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية ورئيسة المجلس القومي للأسرة تحت التأسيس. ومقررا المؤتمر أ.د. نبيل السمالوطي – مقرر لجنة الندوات بالرابطة- و أ.د. أحمد سالم – الأستاذ بجامعة أدنبرة والجامعة الأمريكية. كما شارك في المؤتمر عدد من علماء الاجتماع والنفس والصحة النفسية وبعض علماء الدين والمفكرين المسلمين والمسيحيين.

وتناول المؤتمر الذي حضره لفيف من كبار المتخصصين، التحديات التي واجهت وتواجه الأسرة المسلمة وطرق وآليات مواجهتها في المستقبل.  وأكد المشاركون في المؤتمر أن هناك بعض القوانين في الدول العربية أفسدت الحياة الاجتماعية والأخلاقية، وخلقت جوا من الصراع والندية بين الرجل والمرأة داخل الأسرة وخارجها في المجتمع ككل. كما أعرب المشاركون في المؤتمر عن تأييدهم لمشروع إنشاء المجلس القومي للأسرة ليكون نواة لتوفير الرعاية المتكاملة لها واقتراح تعديل التشريعات والقوانين التي تعيد للأسرة مكانتها وفق التعاليم الدينية السمحة، مشددين على ضرورة إعادة النظر في تشريعات سن الحضانة للطفل والرؤية والمواريث وحقوق المرأة والرجل والعلاقة بينهما. كما طالب المشاركون بضرورة حث القنوات الفضائية الدينية خاصة والوسائط الإعلامية الأخرى مقروءة ومسموعة إلى التدقيق في إصدار الفتاوى الدينية المتعلقة بالأسرة المسلمة وتشجيع الآراء الفقهية التي تستهدف تماسك الأسرة في وسطية مستنيرة تستند إلى صحيح الدين. وإعادة النظر في التشريعات والقوانين المتعلقة بالأسرة باعتبارها نواة المجتمع وركيزة صلاحيته ودعامة نهضته، وذلك وفقاً لفهم مستنير للواقع وفقه متجدد يتناسب مع ظروف المجتمع ومتطلباته حتى يكون التشريع مناسباً لمقتضيات المرحلة الراهنة متفاعلاً مع الواقع مستشرفاً للمستقبل. ومراجعة أعمال المجالس القائمة المتعلقة بالأمومة والطفولة والمرأة للتعرف على سلبياتها التي أدت إلى تفاقمات غير سليمة مثل زيادة نسب الطلاق وتفكك الأسرة بشكل ملحوظ يهدد سلام المجتمع واستقراره وتماسكه نظراً لغياب المفهوم الرئيس للأسرة وفق المنهج الإسلامي الوسطي الصحيح. ومطالبة رابطة الجامعات الإسلامية باعتبارها بيت خبرة وتضم في عضويتها أكثر من مائة وخمسين جامعة، بأن تطالب بإدخال منهج الأسرة المسلمة أو الثقافة الإسلامية الخاصة بالأسرة  في المناهج الدراسية بهذه الجامعات باعتبارها تؤهل شباب الأمة الإسلامية لمرحلة الزواج وبناء الأسرة على أسس متينة وسليمة تعالج المشكلات المتعددة في المجتمعات الإسلامية، وتقترح الحلول المناسبة لها. والعمل على توحيد جهود علماء الاجتماع والنفس والصحة النفسية مع علماء الدين للتنسيق والمشاركة في تجديد الخطاب الديني والفقهي والقيمي الموجه للأسرة والتأكيد على أهمية النظر للأسرة على أنها الوحدة الأساسية لبناء المجتمع وباعتبار نظام الأسرة في الإسلام نظاماً إلهيا متميزا يقوم على الاحترام والتوازن والعدالة الاجتماعية بين أطراف الأسرة. وأيضا المطالبة بإتاحة الفرصة في المراحل التعليمية المختلفة للتعليم والتدريب على المفاهيم الأسرية الصحيحة وترسيخ هذه القيم في نفوس النشء لتحقيق الممارسة السليمة لبناء الأسرة المصرية المتماسكة والقادرة على بناء الإنسان الصالح. وحصر التوصيات السابقة للمؤتمرات السابق تنظيمها حول الأسرة ومتابعة القوانين الدولية المتعلقة بالأسرة ومراجعتها للتعرف على ملاءمتها لإصلاح أحوال الأسرة في ضوء التشريعات الإسلامية والقوانين المنظمة للأسرة المصرية. وكذلك دعوة الإعلام المستنير لتبني قضية إنشاء المجلس القومي للأسرة ومشاركة علماء الاجتماع وعلماء النفس مع رجال الدين في الدعوة لإنشاء هذا المجلس القومي للأسرة المقترح.

(3)  دراسة قضايا الأمن الاجتماعي في التصور الإسلامي

ففي الأردن الشقيق، وفي مقر جامعة آل البيت، تدارست الرابطة قضية من أهم القضايا وهي قضية الأمن الاجتماعي في التصور الإسلامي. والأمة العربية والإسلامية في حاجة ملحة إلى مثل هذا المؤتمر في هذا الوقت وفي كل وقت. فأمتنا الإسلامية تتهددها المخاطر من كل ناحية، ومن كل نوع، ومن ثم فهي بحاجة ماسة إلى دراسة التحديات الأمنية والمخاطر الداخلية والخارجية التي تتهددها. وإذا كانت مرجعيتنا في كل ما نقوم به من أعمال هي شريعتنا الغرّاء، فإننا نتلمس في آيات القرآن الكريم وفي سنة رسولنا صلى الله عليه وسلم أهمية الأمن والمقومات الرئيسة التي يقوم عليها. ولقد منَّ الله على قريش بنعمة الأمن التي كفلها لهم في أكثر من آية، منها آيات تتحدث عن هذه النعمة قبل الإسلام وقبل مبعث الرسول محمد – صلى الله عليه وسلم-. من ذلك قول الله تعالى: (لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ. إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاء وَالصَّيْفِ. فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ. الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ) قريش 1 - 4، وقوله تعالى: (وَقَالُوا إِن نَّتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقاً مِن لَّدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ) القصص 57. أما بعد البعثة، وبعد أن منَّ الله تعالى على المسلمين بنعمة الأمن، فنجد العديد من الآيات تتحدث عن ذلك، وتتحدث عن أنواع الأمن التي يكفلها الإسلام للمؤمنين من عباده، وهذه الآيات الكريمة والعديد من الأحاديث النبوية جعلت بعض المفكرين المحدثين يقولون: إن الشريعة كلها مبنية على الأمن. والواقع أنه من الأهمية بمكان أن نتحدث عن عوامل تحقيق الأمن المجتمعي في الإسلام، ولعل التربية الإسلامية السليمة تحقق للإنسان العيش الهادئ؛ لذلك فإن إصلاح المناهج التربوية لدى أبناء الأمة الإسلامية من أوجب الواجبات التي يجب أن تهتم بها الدول الإسلامية الآن. كذلك فإن الاهتمام بالأسس التي وضعها الإسلام لبناء الدولة على أسس سليمة وهى الحرية والعدالة والشورى والإحسان وصلة الأرحام والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، كما أن القيم والمبادئ الإسلامية الأخرى المقررة في كافة المجالات من شأنها أن تحقق الأمن الاجتماعي للأمة. إن مجتمعاتنا العربية والإسلامية في حاجة ماسة إلى تبنى القيم الدافعة للتقدم والتي أنتجتها البشرية على مدى تاريخها الطويل، وهى خلاصة التجارب الإنسانية والتي أقامت العمران والحياة الكريمة على الأرض، مثل قيم العمل وإتقانه، والتفاني في أداء الواجبات، وتحسين منظومة الحياة بشكل عام. ومن ثم فمجتمعاتنا الإسلامية لجديرة بأن تتبوأ مكانها المناسب في مدارج الرقي والكمال بين الدول المتقدمة، وهى الآن تعلن عن نفسها دائما، وتبحث عن التغيير الواجب الذي يغير المجتمعات العربية والإسلامية ويدفعها إلى التقدم، وجامعاتنا الإسلامية هى المنوط بها الإحاطة بهذه التغيرات والتعبير عنها في المناهج والمقررات والأسس الأخلاقية والسلوكية المنضبطة والمشمولة بعناية الإسلام وقيمه وحضارته ومن هنا كان هذا المؤتمر الذي حشدنا له كثيرا من العلماء من أساتذة الجامعات الإسلامية لنلقي الضوء على قضايا أمتنا مع إخواننا من الجامعات الأردنية بشكل عام وجامعة آل البيت بشكل خاص، ولنعلن للعالم كله إعلان جامعة آل البيت بشأن الأمن الاجتماعي في التصور الاسلامي  عملاً على تحقيق الأمن الاجتماعي في المجتمعات العربية والإسلامية والإنسانية، والذي أكد على أن الأمن الاجتماعي يعني غياب العنف والسيادة الآمنة للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تجعل المجتمع قوياً متماسكاً، وذلك بعد أن عانت مجتمعاتنا في السنوات الأخيرة من مشكلات اقتصادية وسياسية واجتماعية أثرت على بنيتها وجعلت الأمن يضيع في خضمه، فظهرت مشكلات الإرهاب والعنف في سنواتها الأخيرة وارتبط ذلك بالفقر والجهل والأمية على تفاوت بينها فيما تعاني منه، ودعا المؤتمر إلى ضرورة التعاون بين عناصر المجتمع أفرادا وجماعات وشعوباً وحكومات من أجل الوصول إلى الأمن الاجتماعي، ودعوة جميع المؤسسات المعنية بالشؤون الدينية ببذل الجهود الكافية لبث القيم الإيمانية والقيم الدافعة لحفظ الأمن وربطها بالقيم الإسلامية ورسالة العقيدة بشكل عام، مع التأكيد على زيادة التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمعات العربية والإسلامية وحث الأنظمة الإسلامية التي تقوم بإدارة المؤسسات الاجتماعية على زيادة الاهتمام بها، والعمل الجدي للحد من المشكلات الاجتماعية التي تؤدي إلى الاضطراب وتؤثر على الأمن مثل مشكلة والبطالة والعنوسة وغيرها، وضرورة الحد من مشاكل الفقر بوسائل مبتكرة كإقامة أشكال جديدة مثل بنوك الطعام وتكثيف المؤسسات التي تهتم بالقرض الحسن، وتشجيع المواطنين على توسيع الرقعة الزراعية سعياً لتحقيق الاكتفاء الذاتي من المواد الغذائية الأساسية وتقليل الاعتماد على السلع المستوردة وذلك بدعم الزراعة، وأيضا توفير قاعدة بيانات دقيقة عن نسب الفقر والبطالة والعنف الأسري والجرائم المختلفة من أجل توضيح الصورة أمام صانع القرار، والحفاظ على حقوق وحريات وكرامة المواطن العربي من قبل الأجهزة الأمنية تطبيقاً لمنهج الإسلام في بناء المجتمع.


خامسا: التعاون على المستوى الإقليمي والدولي

يسرنا أن نقوم بعرض صور من هذا التعاون الدولي الذي شمل دولا أوروبية وآسيوية وإفريقية وعربية، على النحو التالي:

التعاون مع قطر: (نقل التكنولوجيا وتوطينها فى العالم الإسلامي)

تعاونت الرابطة مع كلية الدراسات الإسلامية فى قطر، في عقد المؤتمر الدولي "نقل وتوطين التكنولوجيا بالعالم الإسلامى"، وذلك خلال الفترة من 21 إلى 24 نوفمبر 2011م، في مدينة الدوحة بقطر. والذي عقد على هامش اجتماعات المجلس التنفيذي للرابطة، واستهدف إبراز المخزون الفكري والإبداعي والمخترعات التي قامت بها جامعات عالمنا الإسلامي، ودعمها، وشحذ همم الباحثين والمؤسسات في عالمنا الإسلامي لنقل التكنولوجيا، والاستفادة من خبرات بعض الدول في هذا المجال. من خلال دراسة أهمية نقل التكنولوجيا بين دول العالم الإسلامي، وإبراز فلسفة الإسلام في حثه على التقدم العلمي والفكري. والتركيز على الإمكانات المطلوبة لنقل وتوطين التكنولوجيا، من تهيئة البيئة لقبولها ونقلها وتوطينها والاستفادة بالعلماء في العالم الإسلامي والتركيز على بعض التجارب الإسلامية المتميزة مثل: تجربة ماليزيا - إيران – تركيا، أو التجارب الشرقية الرائدة مثل تجربة الصين - تايوان – الهند.

التعاون مع الأردن: (المصحف الشريف ومكانته فى الحضارة الإسلامية)

اكتسب التعاون مع الأردن الشقيق في العام المنصرم تعاونا، حيث شاركت الرابطة في فعاليات المؤتمر الدولي الذي أقامته جامعة العلوم الإسلامية العالمية في الأردن بعنوان "المصحف الشريف ومكانته فى الحضارة الإسلامية" في الفترة من 13-14 ديسمبر 2011م. وشارك في المؤتمر الذي تعقده جامعة العلوم الإسلامية العالمية تحت عنوان (المصحف الشريف ومكانته في الحضارة الإسلامية) أكثر من 30 عالما من دول عربية وإسلامية.

واستهدف المؤتمر بيان الجهود المبذولة لخدمة المصحف الشريف منذ نزول القرآن الكريم إلى يومنا هذا, والوقوف على أثر المصحف الشريف في الأمة الإسلامية حضارة ولغة، وتبادل الخبرات في كتابة المصحف الشريف ونسخه بين المشارقة والمغاربة في ضوء التقنيات الحديثة, والإعلام بأن رسم المصحف يحتمل القراءات المتواترة التي نزل بها الوحي, إضافة إلى دفع الشبهات التي يثيرها المبطلون حول المصحف الشريف وتاريخه. وترأس الوفد المشارك الدكتور جعفر عبدالسلام الأمين العام للرابطة الذى تقدم بورقة عمل للمؤتمر بعنوان "المصحف الشريف ووحدة المسلمين فى العالم". وناقش المؤتمر على مدى ثلاثة أيام العديد من الموضوعات المتعلقة بكتابة المصحف الشريف وتجويده وزخرفته، وأثر كتاب الله في وحدة العالم الإسلامي.

وبعد الانتهاء من فعاليات المؤتمر قام وفد الرابطة بزيارة عدد من الجامعات الأردنية الأعضاء في الرابطة، ومن بينها جامعات: العلوم الإسلامية العالمية، والزرقاء، واليرموك، وآل البيت، وذلك لتفعيل سبل التعاون بينهم والاتفاق على عمل مشروعات مشتركة بين رابطة الجامعات الإسلامية وأعضائها من الجامعات.

·   كما عقدت رابطة الجامعات الإسلامية بالتعاون مع جامعة آل البيت بالأردن مؤتمرا دوليا لبحث سبل تحقيق الأمن الاجتماعى فى العالم العربى فى إطار التصور الإسلامي وذلك خلال الفترة من 3 ـ 4 يوليو 2012م بالعاصمة الأردنية عمان، وعقد المؤتمر على مدار يومين وناقش نحو 50 ورقة عمل في مفهوم الأمن الاجتماعي قدمها متخصصون في هذا المجال من عدة دول عربية وإسلامية. وقد سبقت الإشارة إلى هذا المؤتمر.

 التعاون مع الجامعات والكليات العربية والإسلامية في إفريقيا

شاركت رابطة الجامعات الإسلامية في ملتقي الجامعات والكليات العربية والإسلامية في إفريقيا الذي أقيم بالسودان في رحاب جامعة إفريقيا العالمية بالتعاون مع الندوة العالمية للشباب الإسلامي فى الفترة من 12 -13 يناير 2012م. وذلك لبحث سبل التعاون التعليمي والثقافي بين الجامعات العربية والإسلامية والإفريقية وجامعات دول حوض النيل‏.‏ وشارك في الملتقى  أكثر من (75) باحثاً ومدير جامعة من موريتانيا، وليبيا، والجزائر، وتشاد، ونيجيريا، وأوغندا، وتنزانيا، وإثيوبيا، وكيينا، والصومال، وجيبوتي، بالإضافة إلى 75 جامعة سودانية وعدد من المؤسسات والمنظمات المعنية بالتعليم العالي في المؤتمر، مثل رابطة الجامعات الإسلامية، ومنظمة رعاية الطلاب الوافدين ومؤسسة نما للمنح الدراسية إلى غيرها من المنظمات والمؤسسات.

وتناول الملتقى عدداً من القضايا المهمة أبرزها

-      التخطيط الاستراتيجي في التعليم الجامعي

-      معايير تقييم الجامعات والمؤسسات الأكاديمية

-      أنظمة الجودة الشاملة والتقويم والاعتماد للكليات والجامعات الإسلامية

-      معايير التصنيف الدولي لمؤسسات التعليم العالي

-      الولاء المؤسسي لمنسوبي الجامعات الإسلامية

-      تطوير المهارات والقدرات الأكاديمية

-      حل المشكلات والبحث العلمي الموجه لخدمة المجتمع

-      التعليم المفتوح

-  التعاون العلمي والأكاديمي وتنمية الموارد البشرية والمالية والتدريب والتطوير المستمر، وصناعة التميز، وبناء الشراكات المهمة.

وقد شاركت رابطة الجامعات الإسلامية لتعزيز التعاون المشترك بين الطرفين فى المجالات العلمية والثقافية، مما يسهم فى دعم التعاون فى المجالات السياسية والاقتصادية بينهم.

التعاون مع ليبيا: (المصالحة الوطنية بليبيا)

تواصلت الرابطة مع الأخوة الأشقاء في ليبيا، للعمل على تهيئة الأجواء لمصالحة شاملة في البلاد، وتواصلت مع الجامعة الأسمرية للعلوم الإسلامية بليبيا، وعقدت مؤتمرا كبيرا عن المصالحة الوطنية، وذلك خلال الفترة من 13-15 مارس 2012م وعقد في مدينة زليتن غرب طرابلس.

وناقش المؤتمر عدة موضوعات أهمها:

-      مناقشة التحديات التي تحاك للشعب الليبي، والمعوقات التي تعوق  تحقيق المصالحة بين أبنائه

-      آليات تنفيذ المصالحة ودور منظمات المجتمع المدنى ومؤسسات الإعلام والمؤسسات الدينية

-   الإطار الشرعى والتاريخى للمصالحة الوطنية وإمكانية الخروج بمشروع لتجميع الشعب الليبى بعد نجاح ثورته ولاستكمال أهدافها ودور العلماء فى تحقيق ذلك

-      دراسة إعادة الحقوق لأصحابها وتجميع الشعب كله على كلمة سواء

      هذا وشارك فى المؤتمر علماء من مصر والسعودية وتونس والمغرب وماليزيا والعراق والسودان والأردن وليبيا. وطالبت الرابطة بتفعيل دور وزارتى الأوقاف والتعليم والمساجد والمؤسسات الدينية فى نشر ثقافة العفو والمصالحة بين المواطنين وعقد الندوات التى تحقق نفس الهدف. 

وقامت الرابطة بإعداد وصياغة وثيقة المؤتمر للمصالحة (وهي مرفقة بتقرير لجنة الندوات والمؤتمرات)، والتي ركزت على المبادئ التالية:

·       المبدأ الأول: مبدأ التصالح بين مختلف قوى الشعب:

·       المبدأ الثاني: مبدأ تسوية الحقوق وأداء الالتزامات المترتبة على الأحداث الدامية:

·       المبدأ الثالث: ضرورة إعادة بناء مؤسسات الدولة:

·       المبدأ الرابع: مبدأ منع الأشخاص من أخذ حقوقهم بأيديهم بعيداً عن سلطة الدولة:

·       المبدأ الخامس: مبدأ تحقيق العدالة الاجتماعية:

·       المبدأ السادس: إقامة دولة الخدمات:

·       المبدأ السابع: الاهتمام بالتنمية البشرية والنهوض بمختلف قوى الشعب:

·       المبدأ الثامن: العلاقات المتوازنة بمختلف الدول:

·       المبدأ التاسع: التأكيد على دور المرأة في بناء المجتمع الجديد:

·       المبدأ العاشر: تقوية العلاقات الليبية مع دول العالم:

أما آليات التنفيذ، فيمكن الإشارة إليها في النقاط التالية:

1-    حصر المدن والمناطق التي عانت من الأحداث الأخيرة والأضرار النفسية الجسيمة التي تسبب فيها الطاغية وأعوانه, ويتولى مندوبو اللجنة زيارة المناطق المتضررة وبحث الأضرار على الطبيعة واقتراح سبل جبر الأضرار.

2-    تحيل اللجنة إلى القضاء كافة الحالات التي تمثل جرائم ينطبق عليها فقه الحدود والتعازير حتى يمارس القضاء دوره وإصدار أحكامه بشأنها وتنفيذ هذه الأحكام فور صدورها.

3-    تبحث اللجنة الحالات الأخرى وتدرس وسائل جبر الأضرار والتعويضات على أساس المصالحة بين الأطراف وتحقيق المصالحة من خلال توفير العدالة للجميع.

4-    وضع إطار زمني معلق للانتهاء من حصر الحالات ودراستها وإحالتها للقضاء وحتى إتمام المصالحة؛ لأن العدالة الناجزة واجبة في هذه المرحلة.

5-            وضع ميزانية مناسبة لمواجهة تكاليف عمل اللجنة وجبر الأضرار والتعويضات.

6-    تضم اللجنة المقترحة بعض مسئولي وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية والإعلام لوضع خطة إعلامية مقروءة ومسموعة ومرئية لدعوة المجتمع إلى التجاوب مع أهداف اللجنة وتحقيق المصالح المجتمعية, والتركيز على أهمية بسط الدولة الجديدة لنفوذها على الجميع, واحترام القوانين وعدم اللجوء لاستقصاء الحقوق بعيداً عن سلطة الدولة وأحكام القضاء وتحري الكلمة الطيبة التي تحض على التسامح, والإنصاف والعفو عند المقدرة, تأكيداً على دور الخطباء والدعاة والوعاظ من الرجال والسيدات في توجيه الرأي العام وتحصينه ضد الشائعات المغرضة والتيارات الفاسدة والدعاوي الزائفة التي تهدم وتدمر ولا تجني.

التعاون مع إيطاليا: (إسهامات الشريعة الإسلامية والقانون الروماني في التعايش العالمي)

والتعاون مع إيطاليا تاريخي ومستمر، وفي هذا العام نظمت الرابطة بالتعاون مع جامعة روما سابينسا وقسم الهوية الثقافية بالمجلس القومي للبحوث بإيطاليا، ندوة علمية بعنوان: (الشريعة الإسلامية والقانون الروماني: أسس دينية وتشريعية وصياغة مشتركة ونظام قانوني للعولمة الجارية) في إطار الأسبوع الثقافي (أسبوع القانون حول القانون والدين) برعاية المكتب الرعوي لأبرشية روما، وذلك خلال الفترة من 16 – 17 مارس 2012م بمدينة روما الإيطالية.. ودار المحور الأول للمؤتمر حول: الدين والأخلاق والقانون والثقافة، بينما تضمن المحور الثاني الدين والأخلاق والقانون وحماية البيئة، أما المحور الثالث فتحدث عن الدين والأخلاق والقانون والمعاملات المالية..  وشارك في المؤتمر عدة جامعات منها جامعة الأزهر الشريف، جامعة روما سابينسا، وجامعة روما تور فيرجاتا، وجامعة فلورنسا، بالإضافة إلى رابطة الجامعات الإسلامية ومراكز البحوث الإيطالية. واستهدف اللقاء إيجاد أرضية للتعاون والتعايش بين أصحاب الحضارات المختلفة. وشارك في المؤتمر  ممثلون عن عدة جامعات منها: جامعة الأزهر وجامعة روما سابينسا، والمعهد الإيطالي لإفريقيا والشرق الأوسط وكليات الحقوق وكلية العلوم السياسية بإيطاليا، وجامعة الإمارات العربية المتحدة. والجمعية الإيطالية لتاريخ القانون، وجامعة فلورنسا، والمركز متعدد اللغات حول العالم الإسلامي.

التعاون مع المملكة العربية السعودية: الإسلام والسلام – واللغة العربية ومواكبة العصر

شاركت رابطة الجامعات الإسلامية في المؤتمر الدولي حول الإسلام والسلام، والذي عقد في جامعة الدمام بالمملكة العربية السعودية خلال الفترة من من 24 إلى 25 جمادى الأولى 1433هـ /  16 - 17 إبريل 2012م وترأس وفد رابطة الجامعات الإسلامية في هذا المؤتمر الدكتور جعفر عبدالسلام، الأمين العام للرابطة وشارك به أحمد علي سليمان المدير التنفيذي لرابطة الجامعات الإسلامية.

وشارك في المؤتمر، نخبة من الباحثين والمتخصصين، محليين وعالميين، يزيد عددهم عن 130، من 21 دولة عربية وأجنبية، واستهدف التأكيد على أن الإسلام دين سلام روحي ونفسي واجتماعي وسياسي واقتصادي، يشمل كل أوجه الحياة ومناحيها. وبيان أن السلام في الإسلام ليس خاصاً بالمسلمين فقط، بل إنه يشمل كل من عاش في كنف أرض انتشر فيها هذا الدين. وإثبات أن الإسلام، باعتباره دين سلام، يتحول إلى صيغة حياة ونمط وجود، ودراسة الدين الإسلامي والفكر الإسلامي دراسة متعمقة لإبراز أنه دين سلام، وتصحيح الأفكار الخاطئة والصور النمطية المتصلة بالتكفير و "العنف" و"الإرهاب"، ونقضها بالأدلة القطعية. إضافة إلى التركيز على ما في هذا الدين الحنيف من قيم ومفاهيم إنسانية خالدة مثل الحب والطهارة الروحية والتعاون والتكافل والتراحم. وتأتي مشاركة رابطة الجامعات الإسلامية في هذا المؤتمر انطلاقًا من دورها في التنسيق بين الجامعات من أجل علاج مشكلات العالم الإسلامي والإسهام في إبراز عالمية الإسلام وصلاحيته لإدارة الحياة والتوافق مع مختلف المتغيرات والتطورات الراهنة على مختلف الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية. وطالبت رابطة الجامعات الإسلامية بضرورة أن تشيع في المجتمعات الإسلامية القيم الدافعة للتقدم والتنمية الشاملة بشكل عام مثل قيم الاستخلاف والعدالة والإيثار والعمل الجاد والعمل المتقن،  هذه القيم هى التى دعا إليها الإسلام في القرآن الكريم والسنة القولية والفعلية للرسول صلى الله عليه وسلم حتى تتهيأ الظروف والأحوال لتحقيق التنمية المستدامة، كما قدمت الرابطة رؤى منهجية جديدة لمواجهة مشكلات المياه من منظور إسلامي حضاري واجتماعي، يؤكد على عالمية الإسلام وصالحيته لقيادة الحياة (بمسلميها وغير مسلميها) إلى مراشدها، وبما يحقق السلام بمعناه الشامل.

وبدعوة كريمة من معالي أ.د. محمد بن علي العقلا مدير الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، شاركت الرابطة بوفد من خبرائها (أعضاء لجنة النهوض باللغة العربية بالرابطة) في المؤتمر العالمي الذي عقدته الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة تحت عنوان: (اللغة العربية.. ومواكبة العصر) والذي عقد خلال الفنرة من 17-19جمادى الأولى /1433هـ  الموافق 9 – 11 / إبريل/2012م والذي طالب حكومات الدول العربية كافة إلى تفعيل ما تنص عليه أنظمتها من أن اللغة العربية هي لغة الدولة، وما يقتضيه ذلك التفعيل من إلزام الجهات والمؤسسات الحكومية والمصارف والشركات والهيئات والجامعات العامة باعتماد اللغة العربية لغة رئيسة في مراسلاتها وعقودها ووثائقها وتعاملاتها باعتبارها عنوانًا للهوية؛ إذ إنّ ذلك يحتاج إلى قرار سياسي داعم. وأن تتخذ الحكومات العربية قرار التعريب الشامل للعلوم التطبيقية والطبية، تأسيًا باللغات العالمية الحية التي فرضت وجودها ونقلت العلوم بلغاتها، ونجحت في ذلك، وتوحيد الجهود العربية في تعريب مصطلحات العلوم من خلال مركز متخصص في الترجمة والتعريب على المستوى الوطني العربي وتعميم إصداراته على الجهات المعنية بتعليم العلوم التطبيقية والمراكز البحثية في مجالاتها. وإنشاء منظمة دولية علمية للغة العربية، تسعى إلى دعم استخدام اللغة العربية الفصحى في الحياة اليومية للشارع العربي، وإلى رسم سياسات لغوية منهجية، وطالب وزارات التربية والتعليم في الوطن العربي إلى الاهتمام التام بمعلمي اللغة العربية وحثهم على التحدث باللغة العربية الفصحى في قاعات الدرس ومنع التحدث بالعاميات.

وإعادة النظر في مناهج مدارس اللغات التي تهمل العربية وتقوم على تدريس مقرراتها بلغات أجنبية، داعيًا إلى تنمية الملكة اللغوية لدى الناشئة في المراحل الدراسية الأولى، وذلك بتحفيظهم القرآن الكريم والنصوص اللغوية الأصيلة، كما حث على وضع معجم تاريخي للغة العربية، يؤرخ لألفاظها ويتتبع التطور الدلالي الذي يطرأ على معانيها.

 

 

التعاون مع إندونيسيا: تفعيل دور المسجد كمركز للحضارة الإسلامية

في إطار التعاون بين الرابطة والجامعات الإندونيسية، تلقت الرابطة دعوة من مؤسسة الأزهر التعليمية بإندونيسيا لحضور عدة فعاليات ثقافية ومنها الاحتفال بذكرى مرور ستين عاما على إنشاء مؤسسة الأزهر التعليمية بجاكرتا، والمشاركة في الندوة العالمية حول: (الدعوة والتربية الإسلامية.. إعادة تفعيل دور المسجد كمركز للحضارة الإسلامية) والتي عقدت خلال الفترة من4– 9 إبريل 2012م، وشارك فيها عدة جهات من أهمها: مجلس العلماء الإندونيسي، ومكتب ديوان المساجد الإندونيسية والمسئولون عن الجوامع في إندونيسيا وفي محيط الجامعات من جميع أنحاء إندونيسيا، ومسؤولون من الجمعيات الشعبية الإسلامية من جميع أنحاء إندونيسيا، والقائمون على المعاهد و المدارس الإسلامية والمؤسسات التربوية الإسلامية وجمعيات الدعوة الإسلامية واللجان الخاصة بالدراسات الإسلامية من جميع أنحاء إندونيسيا، فضلا عن رابطة الجامعات الإسلامية التي شاركت بوفد برئاسة أمينها العام سعادة الأستاذ الدكتور جعفر عبد السلام. واستهدفت الندوة البحث في إعادة تجسيد دور المسجد في مجال الدعوة والتربية في سبيل توحيد وجهات النظر في الخطوات الاستراتيجية التي يمكن اتخاذها في سبيل تقوية دور المسجد في بناء الحضارة الإسلامية من خلال مستجدات العصر الحديث. وشارك فيها نخبة من كبار العلماء على رأسهم نائب الرئيس جمهورية إندونيسيا، ومعالي أ.د. جعفر عبد السلام/ الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية / جامعة الأزهر  الشريف بالقاهرة، وتحدث فيها أ.د. محمد محمد داوود، جامعة قناة السويس جمهورية مصر العربية، وشارك فيها من إندونيسيا الرئيس العام لمجلس العلماء الإندونيسي، والرئيس العام لديوان المساجد الإندونيسية، وأ. د. محمد قريش شهاب، وأ.د. الشيخ. علي مصطفى يعقوب، ود. هدايات نور واحد، والشيخ. خليل رضوان، وأ.د. عارف رحمن، و أ.د. دحية مسقان من جامعة كونتور دار السلام، وأ.د. أماني لوبيس الأستاذ بجامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا ومديؤ مكتب الرابطة بإندونيسيا.

المشاركة في الدورة العشرين لمجمع الفقه الإسلامي الدولي

شاركت رابطة الجامعات الإسلامية في الدورة العشرين لمجمع الفقه الإسلامى الدولى الذى انعقد بالعاصمة الجزائرية فى الفترة من 13 – 20 سبتمبر 2012م، وقد اختير الدكتور جعفر عبد السلام – الأمين العام للرابطة- مقرراً لموضوع حقوق المسجون فى الفقه الإسلامى. حيث عرض سعادته تقريرا عن مختلف البحوث التى وردت إلى المجمع من مختلف أنحاء العالم الإسلامي، ومناقشتها أمام علماء المجمع، وإصدار التوصيات والقرارات التى تلتزم بها الدول الإسلامية.

ولمزيد من المعلومات في هذا الموضوع يراجع تقرير الأمين العام المقدم للمجمع، مرفق رقم 7 من مرفقات تقرير الندوات والمؤتمرات).

التعاون مع الجزائر:  فلسفة التحرير والتغيير في الوطن العربي: الثورة الجزائرية أنموذجا

عقدت رابطة الجامعات الإسلامية بالتعاون مع جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية، هذه الندوة يوم 4 ذو القعدة 1433ه / 20 سبتمبر 2012م، بهدف إلقاء الضوء على هذه القضية المهمة، حيث كانت الثورة الجزائرية كانت أنموذجا ثوريا يحتذى به في العالم العربي، بل وأكثر من ذلك في العالم كله، فشهادات بعض المؤرخين الغربيين تجمع على أن هذه الثورة المباركة كانت لها إضاءات وإشعاعات كثيرة ظاهرة على جزء عريض من العالم المستضعف الرازح تحت نير الاستعمار، لقد كانت هذه الثورة بشهادة هؤلاء، منهلا للمستضعفين وملهما فجر إرادة الإنسان وكسر حاجز الصمت.

وقد دارت محاور الندوة حول:

المحور الأول: القيم الإنسانية في الثورة الجزائرية.

المحور الثاني: الثورة الجزائرية وفلسفة التحرير.

المحور الثالث: الثورة الجزائرية و فلسفة التغيير.

المحور الرابع: فلسفة التحرير والتغيير في الثورة الجزائرية وإشعاعاتها على الوطن العربي.

وتجدر الإشارة إلى أن اللجنة العلمية والتنظيمية، ضمت كلا من: أ.د جعفر عبد السلام - أ.د عبد الله بوخلخال-  أ.د إسماعيل سامعي- أ.د عبد الله بوجلال- أ.د محمد بوالروايح - أ.د كمال لدرع- أ.د نبيل السمالوطي - أ.د حمزة ذيب مصطفى - أ.د رابح دوب - أ.يوسف مالكي.

التعاون مع تشاد: تطوير المناهج الدراسية لجامعة الملك فيصل بتشاد

        في إطار نشاط الرابطة المتواصل مع الجامعات الأعضاء, ومن خلال حرص الأمانة العامة على تقديم الخبرات العلمية للجامعات فقد شكلت من خلال لجانها المختلفة لجنة رئيسية تضم مجموعة من اللجان الفرعية, وذلك من أجل التطوير الأكاديمي لمناهج ومقررات جامعة الملك فيصل بتشاد, وبما يتوافق مع معايير الجودة والاعتماد، حيث عرض أد. عبد الرحمن عمر الماحي رئيس جامعة الملك فيصل بتشاد على الأمانة العامة لرابطة الجامعات الإسلامية ملفات مناهج الجامعة في الأقسام المختلفة.ووجه  الأمين العام للرابطة  السادة أعضاء اللجان بتقديم رؤية منهجية كل في تخصصه لوضع تصوراتهم ومقترحاتهم وبما يتوافق مع معايير الجودة العالمية, وبعد دراسة الملفات من قبل اللجان الفرعية تم إحالتها إلى اللجنة الرئيسية، لمناقشة ما تم التوصل إليه..

هذا وقد تم تقديم تقارير من اللجان الفرعية عن محتوى هذه المناهج والإضافات الواجب توافرها فيها، لتكون متواكبة مع معايير الجودة والاعتماد، حيث تم تقديم التقارير التالية:

1-    تقرير أ.د. إسماعيل شبايك حول تطوير لائحة المعهد العالي للعلوم والتقنيات الصحية بجامعة الملك فيصل بتشاد، مصحوباً برؤية منهجية وتصور من واقع الدراسة في المعاهد أو الكليات المماثلة.

2-    تقرير من أ.د. جمال النجار, حول تطوير برنامج قسم الصحافة والإعلام وقدم سيادته رؤية اللجنة للائحة قسم الصحافة والإعلام, مشيراً بضرورة تعديل مسميات بعض المقررات ومفرداتها, مع إعادة النظر في مواد التخصص للسنتين الثالثة والرابعة.

3-    تقرير من أ.د. عرفة حلمي, حول تطوير المنهج الدراسي للمواد المقررة في السنوات الأربع بكلية اللغة العربية (شعبة عامة) بجامعة الملك فيصل بتشاد وفقاً لمعايير وبرامج الجودة لكل مقرر دراسي على حدة, من حيث الأهداف والمقررات وطرق التدريس وأساليب القياس والتقويم.

4-    تقرير من أ.د. رأفت الشيخ, حول تطوير المقررات الدراسية لقسم التاريخ ولكلية الشارقة للعلوم التربوية من حيث فلسفة تدريس كل مقرر وأهدافه وأدوات المعالجة ومرجعياته وفقاً لقواعد برامج الجودة بالجامعات المماثلة.

5-    تقرير أ.د. علي راشد, عرض فيه خلاصة قراءته لبرنامج مع تكنولوجيا المعلومات الذي أحيل إلى سيادته, حيث استعرض توصيف المقررات في ضوء المعايير الأكاديمية وبرامج الجودة وأسس وضع الخطة الدراسية, وعدد الساعات والدرجات والهدف من المقرر والمحتوى, وأسابيع التدريس وأسس التقويم وطرق التدريس في ضوء الفروق بين العلوم الأساسية والعلوم الإنسانية وعلوم الحاسب الآلي.

6-    تقرير أ.د. محمد عبد الحليم عمر حول تطوير برنامج كلية قطر للإدارة والاقتصاد, حيث قدم من واقع خبرته خلاصة رؤيته ودراسته للوائح ومقررات كلية قطر للإدارة والاقتصاد بجمهورية تشاد من حيث المحتويات والمقررات والمفردات بمقتضى مراجعة اللوائح وتعديلها في مواد الإدارة ومواد الاقتصاد والمواد المشتركة والمواد التخصصية ومتطلب الجامعة, ومتطلب الكلية والقسم العلمي المتخصص.

7-            تقرير أ.د. صابر عبد الدايم حول تطوير برامج الجامعة في الثقافة الإسلامية.

8-    تقرير أ.د. سامي هلال حول تطوير برنامج قسم القراءات وكيفية تطويرها وإضفاء خبرات الأقسام المماثلة ووضعها في تصور للاستفادة منها في قسم القراءات بجامعة الملك فيصل بتشاد.

9-    برنامج كلية الحقوق وبرنامج قسم الشريعة وقدم الرؤية المنهجية على أسس علمية لهذا البرنامج أ.د. جعفر عبد السلام.

وبعد عرض هذه التقارير من السادة الخبراء ومناقشتها في لجان الرابطة المختلفة تم تسليم هذه التصورات والمقترحات والتقارير النهائية لمعالي أ.د. عبد الرحمن عمر الماحي رئيس جامعة الملك فيصل بتشاد. وقامت لجان تطوير المناهج في الجامعة باستقبال تقارير الرابطة وعكفت على تنفيذها، وهناك تواصل دوري مع الجامعة بهذا الخصوص، للعمل على علاج بعض المشكلات التي تواجه لجان الجامعة.

سادسا: المراكز العلمية بالرابطة

استمرت الأمانة العامة للرابطة في دعم مراكزها العلمية، لتسهم في خدمة العمل الجامعي ودراسة مشكلات المسلمين على النحو التالي:

مركز الدراسات الحضارية

يستهدف التعريف بالحضارة الإسلامية وبمنجزاتها، وتوضيح العطاء الإسلامي للحضارة الإنسانية، ومتابعة كل ما يتصل بالحضارة الإسلامية من أفكار سلبا أو إيجابا؛ ليضعها في دائرة الضوء ويقوم بتحليلها ونشرها بما يناسب من ردود.. وقد استطاع هذا المركز أن يخرج بعض الدراسات التي نالت جائزة الرابطة،  وهي: ( الإسلام والحوار مع الحضارات المعاصرة - الإسلام والتفاعل الحضاري - قيم الحضارة الإسلامية - نظم الحضارة الإسلامية.. وغيرها - العطاء الإسلامي للحضارة الإنسانية..)

ويعكف الباحثون حاليا لإصدار موسوعة الحضارة الإسلامية والتى تتكون من عدة مجلدات تمهيدا لنشرها وترجمتها إلى اللغات العالمية. ويشرف على هذا المركز للأستاذ الدكتور محمد العدوي الأستاذ بجامعة الأزهر.

مركز دراسات القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان

تعد قضايا حقوق الإنسان من القضايا التي لها أهمية كبرى في اهتمامات الرابطة، لذلك نشرت العديد من البحوث والدراسات، كما عقدت ندوات فى هذا الموضوع، وقد قامت جامعة نايف للعلوم الأمنية بالرياض باستضافة ندوة مهمة فى مدينة الرياض، توجت بإصدار مجلدين عن حقوق الإنسان فى الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي، كما أصدرت الرابطة مجموعة كتب عن الإسلام وحقوق الإنسان وهي: "الإسلام وحقوق الإنسان"، "الإسلام وحقوق الطفل"، "الإسلام وحقوق المرأة"، تناولت القضايا الخاصة بحقوق الإنسان من منظور إسلامي. ويوجد في أرشيف الأمانة العامة للرابطة ملف كامل للدراسات الخاصة بحقوق الإنسان، يتم تحديثه بشكل دوري بما يستجد من دراسات ووقائع ووثائق تتعلق بهذا الموضوع.

ولقد استعان المجلس الأعلى للجامعات بجمهورية مصر العربية بخبرات الرابطة عندما قرر تدريس هذه المادة فى مختلف كليات الجامعات، حيث بادرت الرابطة بإرسال مذكرة بهذا الشأن لمعالى الأستاذ الدكتور وزير التعليم العالي، ومجموعات الكتب والدراسات التى أجرتها فى هذا المجال؛ حتى تتوثق الدراسات بالبعد الإسلامي، وهى اليوم تدعو الجامعات الأعضاء إلى الاستفادة بالدراسات التى أجرتها بهذا الخصوص، كما تطلب من الجامعات إعداد المزيد من الدراسات فى هذا الحقل المهم، وأن تساعد فى ترجمة ما تراه مناسبا من هذه المؤلفات.  كما اتفقت الرابطة مع برنامج دعم القدرات فى مجال حقوق الإنسان التابع للبرنامج الإنمائى للأمم المتحدة على إيجاد تعاون نشط بين الجهتين فى مجال حقوق الإنسان، تلتزم من خلاله الرابطة بتقديم ما يلي:

- عمل مناهج لقاءات أو دورات حول حقوق الإنسان، تساير عمل الجهات القضائية والشرطية من ناحية والدراسات الخاصة بكليات الجامعات المختلفة من طب وهندسة وحقوق وإعلام من ناحية أخرى..إلخ.

-  إعداد قائمة بالمتخصصين فى مجال حقوق الإنسان وتقديم قاعدة بيانات للمتخصصين فى العالم الإسلامي للاستعانة بهم فى محاضرات وندوات حقوق الإنسان.

وقد تقرر البدء بكلية الطب فى وضع دورة تدريبية بها عن حقوق الإنسان، على أن تكون دورة مميزة تتناول من ناحية حقوق الأطباء والمرضى وقت السلم، وحماية المستشفيات والعيادات وغيرها وقت الحرب. وفى المقابل يقوم برنامج دعم القدرات فى مجال حقوق الإنسان بدعم هذه اللقاءات والتدريبات التى سيتم عملها بالكليات ويتبنى مناهج هذه الدورات من ناحية وكل نفقات التدريس من ناحية أخري.

وبالإضافة إلى هذه الخطوة فإن رابطة الجامعات الإسلامية مع برنامج دعم القدرات فى مجال حقوق الإنسان سيأخذا معاً فى اعتبارهما ما يمكن أن تحتاجه بعد ذلك الدراسات العليا فى مجال حقوق الإنسان، حيث يمكن أن تتعاون الجهتان فى تقديم وتبنى الدراسات اللازمة لمرحلة الدراسات العليا لمن أراد التخصص فى هذا المجال. 

     هذا وقد رأت الرابطة إنشاء مركز دراسات القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، بهدف:

*إعداد ملف وثائقى لكافة البحوث والدراسات التى تناولت هذه القضايا من المنظور الإسلامى فى قسم خاص بعنوان: "ملفات الرابطة".

*عمل قاعدة بيانات عن قضايا القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، وكذلك عن المفكرين والخبراء في هذا المجال. وعقد دورات تدريبية للباحثين والمهتمين بهذا المجال من الدبلوماسيين ورجال الإعلام.وعمل كتب إرشادية تدرس على الجامعات الأعضاء في الرابطة. وعقد مؤتمرات وندوات تعالج مشكلات القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، وغيرها من القضايا. هذا وقد تمكن المركز من استكتاب عدد من العلماء والخبراء لإصدار كتب إرشادية، أحدهما في القانون الدولي لحقوق الإنسان، والآخر في القانون الدولي الإنساني. ويشرف على هذا المركز الأستاذ الدكتور إبراهيم العناني أستاذ القانون الدولي وعميد كلية الحقوق جامعة عين شمس بالقاهرة..

 

 

مركز التواصل والتنسيق مع الجامعات والمؤسسات

ويعد هذا المركز من أهم المراكز العلمية حيث يقوم بتفعيل التعاون مع الجامعات الأعضاء وغير الأعضاء والمؤسسات والمراكز المختلفة حول العالم لتحقيق أهداف الرابطة والتواصل مع هذه المؤسسات عن طريق اللقاءات العلمية وتنفيذ المؤتمرات والندوات ومواصلة العلاقات مع الجامعات والمؤسسات غير الإسلامية..ويشرف على هذا المركز الأستاذ الدكتور رأفت غنيمي الشيخ الأستاذ بجامعة الزقازيق، وقد قام المركز هذا العام بجهود ملموسة وفق ما هو موضح في التقرير المفصل للمركز والمعروض على السادة أعضاء المجلس الموقر.

مركز دراسات الأسرة المسلمة

ويهدف المركز التعريف بحقوق المرأة في ظل الإسلام، وكذا حصر ودراسة مشكلات المرأة والطفل والأسرة بشكل عام، ووضع الحلول الناجعة لها، ويواصل المركز إصدار سلسلة دراسات الأسرة، وصدر منها عدة مجلدات، وهي: (الاجتهاد في قضايا الأسرة - مكانة المرأة وحقوقها في الإسلام - صورة المرأة في الإعلام - حل عقدة النكاح في ضوء الشريعة الإسلامية- المرأة المسلمة ودورها في النهضة الحضارية- التحديات التي تواجه الأسرة المسلمة- الحقوق السياسية والاقتصادية للمرأة- اتفاقيات القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة في ميزان الشريعة الإسلامية) ويشرف على هذا المركز الأستاذة الدكتورة فتحية النبراوي الأستاذة بجامعة الأزهر الشريف.

مركز دراسات التحديات التي تواجه الأمة الإسلامية

 يقوم هذا المركز بتفعيل الدراسات العديدة التي قامت بها الرابطة طوال خمس سنوات من 1995 حتى 1999م، تلك الدراسات التي صدر عنها إعلان عمان سنة 1999م  الذي حدد بوضوح التحديات التي تواجه الأمة في القرن الحادي والعشرين. ومهمة المركز الاستمرار في دراسة هذه التحديات، وتفعيل الحلول المناسبة لتجاوزها.

ويشرف على هذا المركز الأستاذ الدكتور محمد إبراهيم منصور مدير مركز دراسات المستقبل بجامعة أسيوط، ومدير مركز الدراسات المستقبلية بمركز دعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء بجمهورية مصر العربية.

سابعا: إصـدارات الرابطـة

   استمرت الرابطة في إصدار مجلة الجامعة الإسلامية وسلسلة فكر المواجهة وسلسلة دراسات الأسرة، وسلسلة الدراسات الحضارية، وسلسلة الدراسات الإفريقية، وركزت على القضايا الحيوية والمهمة على الساحة، وإبراز وجهة نظر الإسلام حيال تلك القضايا، وتحقيقا للاستفادة القصوى من هذه الإصدارت استكتبت الرابطة لهذه السلاسل كبار العلماء في الجامعات والمؤسسات المختلفة واهتمت بمعالجة الأحداث الجارية، ومعالجة القضايا الشائكة في العلاقة بين الشرق والغرب كما هو موضح فيما يلي:

أولاً: سلسلة فكر المواجهة

استمرت الرابطة فى إصدار سلسلة فكر المواجهة حيث صدر منها حتى الآن الأعداد الآتية:

1- أحداث 11 سبتمبر وتداعياتها الدولية "مؤلف مشترك".

2- الإسلام وحوار الحضارات "مؤلف مشترك".

3- الإسلام وتطوير الخطاب الديني "مؤلف مشترك".

4- الإسلام وحقوق الإنسان، تأليف: أ.د. جعفر عبد السلام.

5- الإسلام وحقوق الطفل، تأليف: أ. رأفت فريد سويلم.

6- المنظمات الدولية الإسلامية، تأليف: أ.د. محمود السيد داود.

7- أحكام الحرب والحياد، تأليف: أ.د. جعفر عبد السلام.

8- الإسلام فى مواجهة الإرهاب "مؤلف مشترك".

9- الوحدة الإسلامية فى مواجهة التحديات المعاصرة، تأليف: أ.د. محمد عبد العليم العدوي.

10- الإسلام والعولمة "مؤلف مشترك".

11- العدوان على العراق والشرعية الدولية "مؤلف مشترك".

12- الإسلام وحقوق المرأة "مؤلف مشترك".

13- الذاتية الإسلامية فى مواجهة التغريب تأليف: المستشار الدكتور عاصم عجيلة.

14- التسامح فى الفكر الإسلامي "مؤلف مشترك".

15- الصراع العربى الإسرائيلي تأليف: أ.د. جعفر عبد السلام، د. محمود داود.

16- الإسلام والحفاظ على البيئة "مؤلف مشترك".

17-البناء الاجتماعي للمجتمع الإسلامي، تأليف: أ.د. نبيل السمالوطي.

 18- نظرية الأمن الاجتماعي في الإسلام، تأليف: د. أسامة عبد السميع.

19- تجديد فهم الدين، تأليف: أ.د. محمد السيد الدسوقي.

20- المسلمون والآخر: أسس للتعاون والتعايش السلمي، تأليف: أ.د. جعفر عبد السلام، أ.د. أحمد السايح.

21- نظام الدولة في الإسلام وعلاقتها بالدول الأخرى، تأليف: أ.د. جعفر عبد السلام.

22- التجديد في الفكر الإسلامي، تأليف: أ.د. جعفر عبد السلام.

23- أخلاقيات الحرب في السيرة النبوية، تأليف: أ.د. جعفر عبد السلام.

24- أمة تدعو إلى الخير، تأليف: أ.د. محمد سيد محمد.

25- الإسلام ذلك المجهول في الغرب للكاتبة الإيطالية ريتا دي ميليو

26- التنمية الذاتية والمسئولية في الإسلام، تأليف أ.د. حسن العناني

27- نقل وتوطين التكنولوجيا في الدول الإسلامية

ويبدو أن الملفات التي طرقتها هذه السلسة ستظل مفتوحة؛ لأنها تعرض بشكل موضوعى ومنهجى لكافة القضايا الشائكة وستظل تصدر إن شاء الله؛ لأن هذه الملفات، لا يبدو لها نهاية قريبة.. وتعرض الأمانة العامة على الجامعات الأعضاء التعاون معها فى تأليف هذه الكتب وفقا للخطة الرباعية للرابطة. ومن الواضح أن الخطاب الرئيس الذى تتناوله هذه الكتب، إنما هو موجه للغرب؛ لذا اهتمت الرابطة بترجمة بعض هذه الكتب حيث انتهت من ترجمة الكتاب الأول. "الإسلام.. وحوار الحضارات" كما تقوم بترجمة كتاب آخر عن "الإسلام وحقوق المرأة"، تعهدت رابطة العالم الإسلامي ببذل نفقات ترجمته وطباعته ونشره، وأيضا كتاب التسامح في الفكر الإسلامي أوشك على الانتهاء من ترجمته، كما ترجمت الرابطة كتاب القراءات الغربية للقرآن الكريم، بالتعاون مع جمعية الدعوة الإسلامية العالمية بليبيا، وتقوم الثانية حاليا بطباعته ونشره،كما قمنا بترجمة مباحث منتقاة من كتاب الإسلام وحقوق الإنسان إلى اللغة الإنجليزية. وتأمل الرابطة أن تتعاون معها الجامعات الأعضاء فى ترجمة هذه السلسلة، وسنقوم بتسجيل الموضوعات والجامعات التى وافقت على الترجمة.

ثانياً: سلسلة الدراسات الحضارية:

وهي سلسلة جديدة استحدثتها الرابطة منذ عامين، عن طريق مركز الدراسات الحضارية الذي أقامته وصدر منها الكتب التالية:

- الإسلام والحوار مع الحضارات المعاصرة، تأليف: أ.د. محمد خليفة حسن.

- الإسلام والتفاعل الحضاري، تأليف: أ.د. أحمد العتيق.

- أثر الحضارة الإسلامية في الغرب ودور أسبانيا في نقلها "مؤلف مشترك".

- قيم الحضارة الإسلامية "مؤلف مشترك".

- نظم الحضارة الإسلامية "مؤلف مشترك".

- العطاء الإسلامي للحضارة الإنسانية تأليف أ.د. نبيل السمالوطي

- موسوعة (العمارة والفنون الإسلامية: الماضي والحاضر والمستقبل).

ثالثا: سلسلة مركز دراسات الأسرة:

وهي سلسلة جديدة اصدرتها الرابطة هذا العام أيضا، عن طريق المركز الذي أقامته لهذه الدراسات وصدر منها الكتب التالية:

-      الاجتهاد في قضايا الأسرة "مؤلف مشترك".

-      مكانة المرأة وحقوقها في الإسلام "مؤلف مشترك".

-      صورة المرأة في الإسلام "مؤلف مشترك".

-      حل عقدة النكاح في ضوء الشريعة الإسلامية "مؤلف مشترك".

-      المرأة المسلمة ودورها في النهضة الحضارية تأليف الأستاذة خديجة النبراوي

-      الحقوق السياسية والاقتصادية للمرأة

-      اتفاقيات القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة في ميزان الشريعة الإسلامية

رابعا: مجلة الجامعة الإسلامية

   تعمل الرابطة دائما على تطوير المجلة شكلاً ومضموناً ولذلك استحدثت أبواباً جديدة مثل باب حقائق الإسلام وأباطيل خصومه وهو مرصد فكري يتناول المقالات والبحوث والآراء التي تصدر عن الإسلام وتهتم كذلك بنشر الأبحاث العلمية باللغتين الإنجليزية والفرنسية وتدعو الرابطة دائما كافة الباحثين إلى الإسهام فيها بأبحاثهم ودراساتهم وقد أصدرت الرابطة الأعداد (40)و(41) و(42)، (43)، (44)، (45) في ثوبها الجديد شكلا وموضوعا..

فضلا عن الكتب غير الدورية مثل:  مناهج التجديد في العلوم الإسلامية والعربية أربعة مجلدات "مؤلف مشترك"، و المستشرقون والدراسات العربية الإسلامية مجلدان "مؤلف مشترك"... وغيرها..

خامسا: إصدار سلسلة علمية جديدة للدراسات الإفريقية

بدأت الرابطة على بركة الله وبتوفيقه، إصدار سلسلة جديدة وهى سلسلة الدراسات الإفريقية، والتي تأتي في إطار عقد مزيد من الدراسات والبحوث عن القارة الإفريفية ومشكلات المسلمين فيها؛ لذلك أصدرت العدد الأول من هذه السلسلة تحت عنوان: (التعليم العربي الإسلامي في إفريقيا)، وذلك لدراسة التحديات التي يلزم على المثقفين العرب المسلمين مواجهتها على الساحة الإفريقية، يسعى العدد الأول إلى تسليط الضوء على دور التعليم بصفة عامة والتعليم العربي الإسلامي بصفة خاصة، في تحقيق الاستقرار والأمن بالقارة الإفريقية باعتبار أن التعليم هو الأساس للوصول إلى تحقيق هدف التنمية والتطور، كما يركز على المجالات التي يمكن أن يلعب فيها التعليم دوراً مؤثرا في تحقيق ذلك الهدف، والجهود التي يمكن بذلها على مستوى الجامعات ومراكز البحوث العلمية عامة، والعربية الإسلامية خاصة؛ وتدور أبحاث ودراسات هذا العدد كلها في فلك التعليم العربي الإسلامي في إفريقيا، والتعليم العربي الإسلامي والتنمية الإفريقية والتحديات التي تواجه التعليم الإفريقي المعاصر، ودور المنظمات الدولية الإسلامية في التنمية والتطور في إفريقيا، وواقع اللغة العربية والتعريب وأهميته في إفريقيا.

وتأمل الرابطة أن تقدم من خلال هذه السلسلة الجديدة، الجديد النافع الذي يحقق للقارة الإفريقية فتح آفاق جديدة تتزاوج وتختلط بالإنسان الإفريقي اجتماعياً، وعقائدياً وثقافياً وحضاريا، واقتصاديا... في إطار التنمية التي نأمل أن يتمتع بها الأفارقة في السنوات القادمة.

 

سادسا: إصدار نشرة إعلامية مصورة في إطار تطوير آليات عمل الرابطة

إنطلاقا من حرص الرابطة على تحقيق التواصل مع الجامعات والمؤسسات وتبادل الخبرات بين هذه المؤسسات، فقد  أصدرت الأمانة العامة للرابطة نشرة إعلامية مصورة لكي مرآة تنعكس على صفحاتها الحياة العلمية والفكرية والبحثية لكل الجامعات الإسلامية, ولتكون من آليات التواصل بين كل هذه الجامعات في المرحلة الجديدة، ولتكون وسيلة التفاعل للاستفادة من طاقات الجامعات الخلاقة في خدمة الأمة الإسلامية وتعميم التجارب الميدانية المتميزة على كل الجامعات الأعضاء وتبادل العلاقات المعرفية والعلمية والبحثية بينها، وقد صدر العدد الأول في الشهر الماضي وحرصنا على أن يبدأ بالتعريف بالرابطة وعرض أنشتطتها الموسعة في المنطقة العربية وغير العربية خلال الفترة الماضية, كما عرضت للمؤتمرات والندوات واللقاءات العلمية التي عقدتها الرابطة أو شاركت فيها، وحرصت الرابطة على تغطية نشاطات بعض الجامعات الأعضاء، وغير الأعضاء، وتأمل الرابطة من خلال هذه النشرة إلى مزيد من التفاعل والديناميكية بين الجامعات الأعضاء في شتى المجالات. وتحقيقا للفائدة كتب الرابطة إلى الجامعات لحثهم على إرسال أخبارها لنشرها في النشرة الإعلامية الجديدة، كما قامت الرابطة بإرسال النشرة للجامعات الأعضاء وغير الأعضاء، ولجميع المؤسسات المعنية والمراكز الإسلامية في العالم، وذلك عبر الإيميل، وقد قامت بعض الجامعات بطباعة النشرة وتوزيعها على طلابها وأعضاء هيئة التدريس فيها..

ثامنا: الندوات والمؤتمرات واللقاءات العلمية

عقدت الرابطة هذا العام عدة ندوات ومؤتمرات وحلقات نقاشية في مصر وخارجها، وقد ركزت المؤتمرات هذا العام على إبراز القضايا المعاصرة ومعالجة الكثير من مشكلات الأمة الإسلامية داخليا وخارجيا، وحرصت على تناول قضايا المصالحة العربية، والأمن الاجتماعي، ودور الشريعة الإسلامية في التعايش العالمي، والتحديات التي تواجه الأسرة المسلمة، والتربية الإسلامية. ودراسة قضايا الأقليات المسلمة في الخارج، وقضايا تطوير اللغة العربية والنهوض بها، وأيضا وسائل وآليات النهوض بالمؤسسات الإسلامية التربوية والتعليمية في أوروبا. كما حرصت الرابطة على التواصل مع الجامعات والمؤسسات من خلال الندوات والمؤتمرات وحلقات النقاش، لإحداث نوع من الوحدة الفكرية بين المسلمين.

ويسرنا أن نقدم بيانا موجزا بالندوات والمؤتمرات وحلقات النقاش التي عقدتها الرابطة أو شاركت في تنظيمها أو ساهمت فيها، في هذه الدورة وذلك على النحو التالي:

المؤتمر الدولي: نقل التكنولوجيا وتوطينها فى العالم الإسلامي بالدوحة، عقدتها الرابطة بالتعاون مع كلية الدراسات الإسلامية في قطر خلال الفترة من 21 إلى 24 نوفمبر 2011م، في مدينة الدوحة بقطر.

1.    

مؤتمر: المصحف الشريف ومكانته فى الحضارة الإسلامية، عقدتها الرابطة بالتعاون مع جامعة العلوم الإسلامية العالمية في الأردن، خلال الفترة من 13:14 ديسمبر 2011م.

2.    

المشاركة في ملتقي الجامعات والكليات العربية والإسلامية في إفريقيا، عقدته جامعة إفريقيا العالمية والندوة العالمية للشباب الإسلامي فى الفترة 12 -13 يناير 2012م بالسودان.

3.    

المشاركة  في ندوة:  دور الأزهر الشريف في ضوء صعود الأحزاب والقوى الدينية والإسلامية، عقدها المعهد الإقليمي للصحافة بالأهرام، بالاشتراك مع المركز المصري للدراسات السياسية والتنموية وشاركت فيها رابطة الجامعات الإسلامية.

4.    

احتفال رابطة الجامعات الإسلامية باللغة الأم يوم 21 فبراير 2012م، عقدته الرابطة يوم الثلاثاء (21 فبراير 2012)، بمبنى صالح كامل بجامعة الأزهر.

5.    

ندوة قدسية الماء في الإسلام، عقدتها الرابطة  بالتعاون مع جامعة الأزهر وجمعية البيئة العربية يوم 23 فبراير 2012م بمقر الرابطة بمدينة نصر.

6.    

محاضرة الأمين العام للرابطة عن: (مشكلات الجامعة العربية وثورات الربيع العربي) يوم السبت 3 مارس 2012م، في رحاب الجمعية المصرية للقانون الدولي بمقرها (15 شارع رمسيس).

7.    

مؤتمر المصالحة الوطنية أسبابها ومقوماتها وآلياتها بليبيا، عقدته الرابطة بالاشتراك مع الجامعة الأسمرية للعلوم الإسلامية بليبيا خلال الفترة 13-15 مارس 2012م فى مدينة زليتن غرب طرابلس.

8.    

ندوة  لرابطة الجامعات الإسلامية بالتعاون والجامعات الإيطالية، عن: إسهامات الشريعة الإسلامية والقانون الروماني في التعايش العالمي، عقدتها الرابطة بالاشتراك مع بعض الجامعات الإيطالية خلال الفترة من 16 – 17 مارس 2012م بمدينة روما الإيطالية.

9.    

ملتقى خبراء المياه بدول حوض النيل، وإعلان مبادرة التنمية المستدامة لدول حوض النيل

10.                      

عقدته الرابطة بالتعاون مع مركز الاقتصاد الإسلامي وجمعية البيئة العربية يوم الثلاثاء الموافق 20 مارس 2012م  بمركز صالح كامل جامعة الأزهر بمدينة نصر.

11.                      

المشاركة في المؤتمر الدولي مؤتمر الإسلام والسلام بجامعة الدمام، عقدته جامعة الدمام بالمملكة العربية السعودية خلال الفترة من من 24 إلى 25 جمادى الأولى 1433هـ /  16 - 17 إبريل 2012م.

12.                      

المشاركة في مؤتمر الدعوة والتربية الإسلامية.. إعادة تفعيل دور المسجد كمركز للحضارة الإسلامية بجمهورية إندونيسيا، وعقد خلال الفترة من 13-18 جمادى الأولى 1433 هـ-  4 – 9 إبريل 2012م بمؤسسة الأزهر التعليمية بإندونيسيا.

13.                      

مؤتمر: قضايا الأسرة التحديات وأساليب المواجهة، عقدته الرابطة بالاشتراك مع مركز الاقتصاد الإسلامي، والمجلس القومي للأسرة "تحت التأسيس" يوم الثلاثاء 12 يونيو 2012م بمقر الرابطة.

14.                      

مؤتمر: الأمن الاجتماعى فى التصور الاسلامي، عقدته الرابطة بالتعاون مع جامعة آل البيت بالأردن، خلال الفترة من 3 ـ 4 يوليو 2012م بالعاصمة الأردنية عمان.

15.                      

المشاركة في الدورة العشرين لمجمع الفقه الإسلامى الدولى، فى الفترة من 13 – 20 سبتمبر 2012م بالعاصمة الجزائرية. 

16.                      

اجتماع الجزائر لمناقشة سبل تطوير آليات عمل الرابطة في المرحلة القادمة، عقدته الرابطة بالتنسيق والتعاون مع جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية، يوم 3 ذو القعدة 1433ه / 19 سبتمبر 2012م بمدينة قسنطينة الجزائرية.

17.                      

ندوة: فلسفة التحرير والتغيير في الوطن العربي: الثورة الجزائرية أنموذجا، عقدته الرابطة بالتعاون مع جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلاميةيوم 4 ذو القعدة 1433ه / 20 سبتمبر 2012م بمدينة قسنطينة الجزائرية.

18.                      

الملتقى العالمي: في حب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عقدته رابطة الجامعات الإسلامية بالتعاون مع مركز الاقتصاد الإسلامي بجامعة الأزهر، والجمعية المصرية السعودية للتآخي والتواصل، يوم الاثنين 15 أكتوبر 2012م، بقاعة الاحتفالات الكبرى بمركز صالح كامل بجامعة الأزهر.

19.                      

وسيتناول التقرير المعروض على حضراتكم الذي أعدته لجنة الندوات والمؤتمرات تفصيلاً شاملا للندوات والمؤتمرات التى نظمتها الرابطة خلال فترة التقرير.

مؤتمرات قادمة:

      ويجري الآن في الرابطة الإعداد لعدة مؤتمرات على النحو التالي:

-      المؤتمر العلمي الدولي: الصحابة والسنة النبوية، 20-22نوفمبر 2012م، تعقده رابطة الجامعات الإسلامية بالتعاون مع جامعة العلوم الإسلامية العالمية بالأردن.

-      مؤتمر: نحو وحدة إسلامية في ظل التحديات المعاصرة، تعقده رابطة الجامعات الإسلامية، ومنتدى الوحدة الإسلامية بلندن، جامعة الأزهر الشريف، يجري الآن الترتيب لموعد المؤتمر ومكان الانعقاد.

-      المؤتمر العالمي الثالث للعمارة والفنون الإسلامية: عمارة المساجد في الحضارة الإسلامية بين الثوابت والمتغيرات تعقده رابطة الجامعات الإسلامية –بمشيئة الله تعالى- بالتعاون مع جامعة العلوم الإسلامية العالمية، بمدينة عمان - الأردن، وفي رحابها  في النصف الأول من عام 2013م بإذن الله تعالى

-      مؤتمر: الضوابط الشرعية والقانونية للنشاط الإعلامي، تعقده رابطة الجامعات الإسلامية –بمشيئة الله تعالى- بالتعاون مع جامعة الزرقاء – الأردن، وفي رحابها. 

-      مؤتمر: "مقاصد الشريعة بين النظرية والتطبيق المعاصر"، تعقده رابطة الجامعات الإسلامية –بمشيئة الله تعالى- بالتعاون مع جامعة اليرموك – الأردن، وفي رحابها  خلال شهر مارس 2013 بإذن الله تعالى.

         تاسعا: الإعلام ومركز المعلومات وموقع الرابطة على شبكة الإنترنت

     تحرص الرابطة على تغذية مركز المعلومات بكل بالجديد، سواء الموسوعات العلمية أو النشرات الصادرة عن الجامعات الأعضاء، والمجلات العلمية الدورية وغيرها، وأيضا تنمية قاعدة البيانات بالشخصيات العلمية في العالم..

أما موقع الرابطة على شبكة الإنترنت فقد وضعت الأمانة العامة خطة طموحة لتطوير الموقع، وربطه المباشر بكل مواقع الجامعات الأعضاء، مع التركيز على عنصر التفاعل بين جميع الأطراف، بحيث يستطيع الجمهور دخوله والوصول بسهولة ويسر، وأيضا يمكن المتلقي من التواصل والتفاعل مع الرابطة، الأمر الذي يسمح بتلقي رؤى ووجهات نظر العلماء والباحثين في الفعاليات المختلفة التي تقوم بها الرابطة، ومن ثم تتلاقح الأفكار، ويتحقق التواصل المنشود بين الرابطة وبين العلماء والخبراء والباحثين والجامعات والمؤسسات "القريبة والنائية".. وتقوم الرابطة بتحديث فهرست إصداراتها ومكتبتها ومركز المعلومات لتكون متاحة لجميع الباحثين في شتى أنحاء العالم.. وتأمل الرابطة بعد هذا التطوير أن يكون الموقع من أكبر المواقع الإسلامية على شبكة الإنترنت ومنهلا للباحثين والعلماء في كل مكان..

           عاشرا: المسائل المالية والإدارية ومقر الرابطة

     عملت الرابطة على النهوض بالباحثين والعاملين فيها هذا العام من خلال التأمين عليهم، وفي نفس الوقت اتباع نفس سياستها في ترشيد المصروفات الإدارية والاستعانة بأقل عدد من العاملين حتى لا تتحمل الأمانة العامة أعباء مالية إضافية.

ولازالت الرابطة تعاني من عدم وجود مقر لها، كما أن جامعات قليلة جدا هي التي تسدد الاشتراكات في الرابطة، وأتمنى من الجامعات التى يمكنها تدعيم ميزانية الرابطة أن تمدها بما تقدر عليه من دعم مالى، مع زيادة التعاون لتنفيذ أنشطة الأمانة العامة.

والرابطة إذ تقدم هذا التقرير للسادة أصحاب المعالي أعضاء المجلس التنفيذي للرابطة، لتدعو الله للجميع بالتوفيق، ويسرها أن تتلقى أي ملحوظات أو إقتراحات تسهم في تنمية عمل الرابطة..   

والله ولي التوفيق

أحمد 17 أكتوبر 2012   شغل

 
                         أ.د. جعفر عبد السلام     

             الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية


 

 

 

 

 

الموضوع الرابع

عرض تقرير عن

 دراسة تطوير آليات عمل الرابطة في المرحلة القادمة


تمهيد:

تنفيذاً لقرار المجلس التنفيذي لرابطة الجامعات الإسلامية في الاجتماع الثاني للدورة التاسعة والذي عُقد في العاصمة القطرية الدوحة بتاريخ 25 / ذو الحجة/ 1432هـ وفق 21/11/2011 باستضافة كريمة من كلية الدراسات الإسلامية بقطر، حيث نص القرار على تشكيل لجنة برئاسة الأستاذ الدكتور جعفر عبد السلام الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية وعضوية كل من:أ.د. عبد الله بو خلخال،  أ.د. نبيل السمالوطي، وأ.د. حمزة ذيب مصطفى، وذلك لزيارة الجامعات الأعضاء وتنمية وتفعيل التواصل بين هذه الجامعات والرابطة،  والعمل على عقد اجتماعات مشتركة ما بين الفينة والفينة، وتقديم المقترحات لتطوير آليات عمل الرابطة في الفترة المقبلة ومن ثم عرض ذلك على المجلس النتفيذي في الاجتماع القادم.

وقد تفضل معالي الأستاذ الدكتور عبد الله بو خلخال رئيس جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية -بالتنسيق مع سعادة الأستاذ الدكتور جعفر عبد السلام الأمين العام للرابطة- باستضافة اللجنة آنفة الذكر، في دولة الجزائر الشقيقة بناءً على العرض الكريم الذي تقدم به وتخلل ذلك ندوة قيمة بعنوان " فلسفة التحرير والتغيير في الوطن العربي: الثورة الجزائرية أنموذجا.

هذا وقد تقرر في الاجتماع بلورة الأفكار التي وردت في الأوراق المرفقة، وفي المناقشات التي تمت في الاجتماعات، في ورقة واحدة، يعرضها معالي الأستاذ الدكتور عبد الله بو خلخال رئيس جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية، على السادة أعضاء المجلس التنفيذي للرابطة، في هذا الاجتماع المنعقد بجامعة العلوم الإسلامية العالمية – عَمَّان – المملكة الأردنية الهاشمية يوم 4 من محرم 1434هـ - 18 من نوفمبر 2012م.

ونعرض في الصفحات التالية:

أولا: تقرير جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية المفصل بشأن تطوير آليات عمل الرابطة في المستقبل والذي يقدمه معالي أ.د. عبد الله بو خلخال رئيس الجامعة.

ثانيا: الأوراق التي قدمت في اجتماعات اللجنة.

وبالله التوفيق


أولا: تقرير جامعة العلوم الإسلامية المفصل بشأن تطوير آليات عمل الرابطة في المستقبل

إمير

 

 

                                                                        

جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية                             رابطة الجامعات الإسلامية

 

 

 

 

 

تقر ير الاجتماع الخاص باللجنة المكلفة بدراسة آليات تطوير أداء رابطة الجامعات الإسلامية في المرحلة القادمة

 

قسنطينة في 03 ذو القعدة 1433 هجرية الموافق  19 سبتمبر 2012

 

 

 

 

 

 


الديباجة:

      يعقد هذا الاجتماع تنفيذا لقرار المجلس التنفيذي لرابطة الجامعات الإسلامية في الاجتماع الثاني / الدورة التاسعة المنعقد بكلية الدراسات الإسلامية في دولة قطر في 25 من ذي الحجة 1432ه /21 نوفمبر 2011 م، لبحث موضوع: " دراسة آليات تطوير أداء الرابطة في المرحلة القادمة"، و يتضمن ذلك على وجه الخصوص تكوين فريق عمل برئاسة أ.د جعفر عبد السلام الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية وعضوية: أ.د عبد الله بوخلخال رئيس جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية و أ.د نبيل السمالوطي عميد كلية الدراسات الإنسانية بجامعة الأزهر سابقا ومقرر لجنة الندوات والمؤتمرات بالرابطة و أ.د ذيب مصطفى عميد كليتي أصول الدين والشريعة والقرآن و مستشار رئيس جامعة القدس و أ.د فتحي الملا مستشار الرابطة، حيث تم الاتفاق على زيارة جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية وعقد اجتماع للفريق المذكور في الموضوع المشار إليه و تكثيف الاتصالات في المجالات الأخرى.

سير الاجتماع:

           افتتح الاجتماع أ.د عبد الله بوخلخال رئيس جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية، الذي رحب بالحاضرين مبتدئا بالضيوف وعلى رأسهم أ.د جعفر عبد السلام الأمين العام للرابطة وأ.د عبد الحميد جكون رئيس جامعة قسنطينة رئيس الندوة الجامعية لجامعات الشرق الجزائري وأ.د رابح بوالصوف رئيس المجلس الشعبي الولائي لولاية قسنطينة و السيد يوسف عزوزة مدير الشؤون الدينية والأوقاف بولاية قسنطينة، وبقية نواب رئيس الجامعة والعمداء ورؤساء المجالس العلمية للكليات وبعض أعضاء المجلس العلمي للجامعة ونائب رئيس جامعة باتنة ممثلا لرئيس الجامعة، وذكر بالنقطة الأساسية في جدول الأعمال والمتعلقة بدراسة آليات تطوير أداء رابطة الجامعات الإسلامية في المرحلة القادمة، وبالأهداف العامة للاجتماع الذي يأتي تنفيذا لقرار المجلس التنفيذي لرابطة الجامعات الإسلامية في الاجتماع المذكور آنفا، ثم تناول الكلمة أ.د جعفر عبد السلام الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية الذي شكر الجامعة على الدعوة لهذا الاجتماع وتنظيمه، كما تطرق لميثاق الرابطة وأهدافها و منجزاتها،ثم تناول الكلمة أ.د عبد الحميد جكون رئيس جامعة قسنطينة رئيس الندوة الجامعية لجامعات الشرق الجزائري الذي شكر الأمين العام للرابطة وثمن جهودها معرجا على إنجازات الجزائر في مجال الاهتمام بالثقافة الإسلامية من خلال جهود أعلامها وعلمائها من أمثال الشيخ عبد الحميد بن باديس في إطار المبادئ التي قامت عليها جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، واقترح في الأخير أن تضم رابطة الجامعات الإسلامية جامعات أخرى وخاصة بعض الجامعات الجزائرية التي تدرس العلوم الإسلامية، ثم تناول الكلمة أ.د رابح بوالصوف رئيس المجلس الشعبي الولائي لولاية قسنطينة الذي رحب باسمه الشخصي ونيابة عن السيد والي ولاية قسنطينة و المجالس المحلية والولائية المنتخبة برئيس الجامعة والأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية والوفد المرافق له و كل الحاضرين، وتمنى أن تكلل أعمال الاجتماع بالنجاح.

و رفعت الجلسة الافتتاحية لفسح المجال للمسؤولين للانصراف، و انطلقت أشغال الاجتماع، حيث عرض أ.د محمد بوالروايح نائب مدير الجامعة للعلاقات الخارجية والتعاون والتنشيط والاتصال والتظاهرات العلمية بصفته مقررا للجنة مدونة المقترحات التي أعدتها جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية، والتي تتلخص فيما يأتي:

1-توسيع دائرة التمثيل داخل الهيكل المؤسستي لرابطة الجامعات الإسلامية من خلال اعتماد سياسة استقطاب كل المؤسسات الجامعية التي تلتقي مناهجها العلمية والبيداغوجية مع المناهج التي سطرتها الرابطة.

2-إيجاد الانسجام بين الجامعات الإسلامية، من خلال وضع معايير موضوعية مدروسة من أجل تحقيق انسيابية التعاون المشترك فيما بينها، و ذلك من قبل فريق عمل تعينه الرابطة و يضم خبراء في التخطيط الإداري و البحث العلمي و المناهج التربوية والبيداغوجية.

3- إيجاد فروع وملحقات للرابطة في بعض الدول التي تتمتع جامعاتها بالعضوية داخل رابطة الجامعات الإسلامية، وخاصة في منطقة المغرب العربي.

4-الاهتمام بالدراسات المعاصرة في كل المجالات التكنولوجية، بما يتماشى و طموحات ومخططات رابطة الجامعات الإسلامية.

5- إبرام اتفاقيات تعاون بين الرابطة و الجامعات والمراكز العلمية ذات القدرات التكنولوجية العالية، و جلب المناهج التي تنجز بها وطبعها و نشرها على أوسع نطاق، و كذا وضع برامج محددة للتدريب والتكوين، وكذا تكوين المكونين في المجالات التكنولوجية المختلفة.

6-تأسيس هيئة شرعية استشارية تضم نخبة من علماء الشريعة الإسلامية من الجامعات الإسلامية الأعضاء في الرابطة و غيرها من الهيئات الإسلامية، للنظر في القضايا المتعلقة بإشكالية المرجعية الإسلامية و مختلف الالتزامات والتطبيقات الشرعية الأخرى المصاحبة لها،مثل حوار المذاهب الإسلامية والثقافات والديانات.

  7-إنشاء قناة فضائية خاصة بالرابطة، يتم تسييرها من قبل نخبة إعلامية متمرسة قادرة على تحقيق أهداف الرابطة ورسالتها وتشجيع الإبداع في مجال البحوث والدراسات الإعلامية، لإثراء المكتبة الإعلامية بالبحوث النظرية والمنهجية والتطبيقية، والإفادة من نتائجها من خلال وضعها في متناول المؤسسات الإعلامية، وتطوير مهارات العاملين في حقل الإعلام، والاستفادة من خدمات الانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي المختلفة لتشجيع النقاش حول البرامج المسطرة،و ضمان وصولها إلى أكبر عدد من منتسبي الجامعات الإسلامية وغيرهم.

8-إنشاء مكتبة الكترونية توفر الكتاب الإلكتروني في المجالات العلمية والبحثية المختلفة، و التوجه في خطوة لاحقة، إلى إنشاء جامعة افتراضية تهتم بالتعليم عن بعد و نقل أشغال الملتقيات التي تعقد في جامعات إسلامية أو غيرها إلى الجامعات الأخرى لتعميم الاستفادة.

9- إصدار كتب صغيرة ومختصرة و مطويات متعددة اللغات تعرف بالإسلام و تشرح مبادئه، توجه لطبقة العوام وحديثي العهد بالإسلام و الدراسات الإسلامية و أبناء الجاليات الإسلامية حول العالم، بعد ترجمتها إلى لغاتهم من قبل هيئة علمية متخصصة.

10- تبادل الأساتذة والطلاب بين الجامعات الإسلامية، و الاتفاق على وضع آليات محددة لتأسيس التأطير والمناقشات المشتركة للرسائل العلمية والاهتمام بالمناهج الدراسية في الجامعات الإسلامية وترقيتها من خلال الاتفاق على تبادل الخبرات العلمية، و تنظيم لقاءات دورية للباحثين في مختلف فروع الدراسات الإسلامية.

11- الاهتمام بالنشر والبحث العلمي من خلال إصدار مجلات إسلامية بتأطير علمي مشترك و ذلك وفق الآليات التي يتم التواضع والاتفاق عليها.

12-تدعيم العلاقات وتكثيف الاتصالات بين الجامعات الإسلامية، و إنشاء خلية اتصال، تتولى التنسيق فيما بينها في المناسبات والموضوعات المختلفة، و أن يمتد هذا للكليات المتناظرة المتخصصة، و كذلك المجتمعات الإسلامية.

كما قدم أ.د نبيل السمالوطي عميد كلية الدراسات الإنسانية بجامعة الأزهر سابقا ومقرر لجنة الندوات والمؤتمرات بالرابطة جملة من المقترحات، من أهمها:

1-إنشاء خلية اتصال بين الجامعات الإسلامية الأعضاء وغير الأعضاء في الرابطة، وكذا مراكز البحث المختلفة.

2-إنشاء مركز يعنى بالحوار بين الأديان والمذاهب، وخاصة الحوار بين التيارات والمذاهب الإسلامية.

3-إنشاء مركز يهتم بتطوير مناهج اللغة العربية.

4-الاهتمام بمسائل الجودة العلمية وتكوين المكونين في المجالات العلمية المختلفة.

5-تثمين وتشجيع براءات الاختراع في الميادين العلمية الضرورية، العصرية على وجه الخصوص.

6-إنشاء دار للنشر تهتم بنشر الكتب والمؤلفات والمصنفات العلمية التي تنتجها النخبة العلمية أو تلك التي تنتج عن طريق براءات الاختراع.

7-تأسيس معسكرات طلابية مشتركة من أجل تعميق التعارف والتواصل بين طلاب الجامعات الإسلامية.

و قدم  أ.د فتحي الملا مستشار الرابطة جملة من المقترحات، من أهمها:

1-تطوير أداء الرابطة في ضوء المستجدات العصرية.

2-الاهتمام بالإعلام الإسلامي ووضع المناهج الضرورية لترقيته وتطويره.

3-إنشاء قناة تلفويونية و التفكير في البرامج التي تسيرها والبحث عن مصادر تمويلها.

و قدم أ.د ذيب مصطفى عميد كليتي أصول الدين والشريعة والقرآن و مستشار رئيس جامعة القدس جملة من المقترحات، من أهمها:

1-العمل قدر المستطاع على إضافة و ضم أعضاء جدد من الجامعات الإسلامية.

2-البحث والتفكير في إيجاد خبراء لهم سمعتهم وشهرتهم في مجال التخطيط من الناحية المؤسساتية في جانب الإدارة و التطوير و تحسين الأداء.

3-مراسلة الجامعات الأعضاء ما بين الفينة والأخرى يطلب منها اقتراحات وآراء واجتهادات في مجال الارتقاء بالرابطة أداء ورسالة و أساليب.

4-ضرورة الاهتمام الكبير بجانب الجودة و النوعية في مجال التعليم و الجانب الأكاديمي بوجه عام.

5-لفت أنظار الجامعات الإسلامية المنضوية تحت الرابطة والتأكيد والتذكير الدائم لها في مجال التكنولوجيا في الوطن العربي و العالم الإسلامي.

6-جعل الرابطة حلقة وصل ما بين الجامعات الإسلامية المنتسبة للرابطة وبين جامعات أخرى عالمية ومراكز البحث العلمي ذات الشهرة والمكانة.

7-عمل قاعدة بيانات للأساتذة والباحثين المتميزين والخبراء ذوي السمعة العلمية والصيت البحثي والإبداعي لدى الجامعات الأعضاء.

8-إنشاء دار نشر على مستوى مرموق يخصص لطباعة ونشر المصنفات والأبحاث المتميزة والتي فيها إبداع وجدة وفائدة كبيرة.

9-العمل على إنشاء جامعة افتراضية من خلال التعليم الالكتروني و التعليم عن بعد.

10-ضرورة إنشاء جائزة علمية سنوية باسم رابطة الجامعات الإسلامية وذلك في مجالات البحث العلمي.

النقاش:

-تركز نقاش أ.د اسماعيل سامعي عميد كلية الآداب والحضارة الإسلامية بجامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية  على النقاط الآتية:

1-السعي  إلى تفعيل الجامعات الأعضاء و ضم جامعات أخرى إلى الرابطة.

2-عقد مؤتمرات علمية ذات موضوعات قابلة للتطبيق و إبرام اتفاقيات بين الجامعات الأعضاء في الرابطة و غيرها من الجامعات العالمية.

3-إنشاء مركز للدراسات التاريخية والحضارية.

4-إنشاء قسم للترجمة و تطوير المناهج العلمية و التعليمية.

5-النظر في تصنيف الجامعات ووضع المعايير الخاصة التي تتفق مع توجهات الرابطة.

6-تأسيس هيئة للاهتمام بمتابعة خريجي الجامعات.

7-إنشاء القنوات التلفزيونية و وسائل الاتصال الأخرى.

8-ربط علاقات مع وزارات الشؤون الدينية في مجالات محددة.

9-إنشاء مديرية للنشر والتوزيع تهتم بنشر إنجازات الجامعات وأعضاء التدريس.

-أما نقاش أ.د عبد الكريم بن اعراب أستاذ بجامعة منتوري  وعضو المجلس العلمي بجامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية وخبير اقتصادي فقد تركز على النقاط الآتية:

1-وضع الخطط الممكنة لتطوير أداء الرابطة من خلال فتح المجال للمؤهلين و تطوير آليات التأهيل.

2-تطوير علاقة الرابطة بالجامعات الأخرى.

3-إنشاء مركز لدراسات اللغة العربية.

4-إنشاء الشبكات المتخصصة العلمية والاقتصادية والتقنية.

-أما نقاش أ.د رابح دوب رئيس المجلس العلمي لكلية الآداب و الحضارة الإسلامية  فقد تركز على ضرورة الاهتمام بالعلاقات بين الجامعات الإسلامية والاهتمام باللغة العربية، كما تحدث عن فكرته في تطوير أداء الرابطة من خلال تجربته السابقة.

-تركز نقاش أ.د كمال لدرع عميد كلية الشريعة والاقتصاد على الاهتمام بتشجيع البحث في القضايا الفقهية في ضوء المستجدات  العصرية، وذكر في هذا الخصوص بتنوع الاختصاصات التي استحدثت بجامعة الأمير عبد القادر، ومدى الحاجة لتطويرها في ضوء التنسيق مع رابطة الجامعات الإسلامية.

-تدخل أ.د جعفر عبد السلام الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية: 

و قد ركز فيه على ما يأتي:

1-الموافقة على مقترح توسيع العضوية داخل رابطة الجامعات الإسلامية و كذا فتح فروع لها باعتماد أسلوب التقسيم المناطقي بشرط أن يبقى التنسيق قائما بين الأصل والفرع أي بين مركز الرابطة وفروعه المختلفة.

2-التفكير في مصادر تمويل الرابطة، وخاصة في ضوء توسيع العضوية و تأسيس الفروع.

3-تصنيف الجامعات أمر على جانب كبير من الأهمية وينبغي التفكير في تحسين أداء الجامعات الإسلامية في المرحلة القادمة.

4-الاهتمام بتطوير علاقة الرابطة بالمؤسسات الأخرى العربية الإسلامية والعالمية.

5-إنشاء مركز للغة العربية باعتبارها مكونا أساسيا من مكونات الثقافة الإسلامية.

6-ضرورة وضع خطط لتطوير أداء الرابطة تكون قابلة للتنفيذ و غير افتراضية.

7-تأسيس التجمعات والمعسكرات الطلابية و تطوير آليات التفاعل فيما بينها خاصة في ظل المتغيرات الحالية أو ما يسمى الربيع العربي.

8-الاهتمام بتأسيس مراكز الترجمة على المستوى المركزي والمحلي والعالمي.

9-وضع منظومة للشبكة المعلوماتية والأنترنت و تطويرها.

10-إمداد الرابطة بقاعدة البيانات الخاصة بالجامعات والمراكز الإسلامية.

11-تأسيس جوائز باسم الرابطة لمختلف الإبداعات وبراءات الاختراع.

12-تشجيع برامج التعاون والمنح الدراسية و الاتفاق على تبادل الأساتذة بين الجامعات الإسلامية.

13-عقد المؤتمرات و الندوات المشتركة، والتفكير في عقد مؤتمر بجامعة الأمير عبد القادر تشارك فيه الرابطة والجامعات الأعضاء الأخرى ويكون بتأطير  وتمويل مشتركين.

14-التركيز على مسألة التواصل والاتصال بين الجامعات الإسلامية و غيرها من الجامعات العالمية.

15-إنشاء قناة إعلامية أو في حالة التعذر التنسيق مع بعض القنوات الإعلامية العربية و الإسلامية مثل قناة التعليم العالي وغيرها. وبعد مناقشة موضوعية ومستفيضة، تم اعتماد جميع هذه النقاط والمقترحات و تقديمها للاجتماع المقبل.

نهاية الأشغال:

    بعد عرض النقاط و المقترحات والاتفاق عليها بالإجماع، توجه أ.د عبد الله بوخلخال بكلمة ختامية شكر فيها الحاضرين و أكد على ضرورة العمل على تجسيد هذه المقترحات في شكل تقرير مفصل يرفع للاجتماع المقبل للمجلس التنفيذي للرابطة الذي سيعقد بالأردن في الأشهر المقبلة، و رفعت الجلسة في حدود الساعة الواحدة والنصف.

-الحاضرون:

1-أ.د عبد الله بوخلخال رئيس جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية.

2-أ.د جعفر عبد السلام الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية.

3-عبد الحميد جكون رئيس جامعة قسنطينة رئيس الندوة الجامعية لجامعات الشرق الجزائري.

4- أ.د رابح بوالصوف أستاذ جامعي ورئيس المجلس الشعبي الولائي لولاية قسنطينة.

5- السيد يوسف عزوزة مدير الشؤون الدينية والأوقاف بولاية قسنطينة.

6-أ.د محمد بوالروايح نائب رئيس جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية للعلاقات الخارجية والتعاون والتنشيط والاتصال والتظاهرات العلمية.

7- أ.د علاوة عمارة نائب رئيس جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية للتكوين العالي في الطور الثالث و التأهيل الجامعي و البحث العلمي وكذا التكوين العالي فيما بعد التدرج.

8- أ.د أبوبكر عواطي نائب رئيس جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية للتنمية والاستشراف والتوجيه.

9- أ.د عزيز حداد نائب رئيس جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية المكلف بالتكوين العالي في الطورين الأول والثاني والتكوين المتواصل والشهادات وكذا التكوين العالي في التدرج.

10-أ.د صالح بوبشيش نائب رئيس جامعة باتنة للعلاقات الخارجية والتعاون ممثلا لرئيس الجامعة.

11-أ.د نبيل السمالوطي عميد كلية الدراسات الإنسانية بجامعة الأزهر سابقا ومقرر لجنة الندوات والمؤتمرات بالرابطة.

12- أ. فتحي الملا مستشار رابطة الجامعات الإسلامية.

13- أ.د  حمزة ذيب مصطفى عميد كليتي أصول الدين والشريعة والقرآن و مستشار رئيس جامعة القدس.

14- أ.د إسماعيل سامعي عميد كلية الآداب والحضارة الإسلامية بجامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية.

15- أ.د عبد الله بوجلال عميد كلية أصول الدين بجامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية.

16- أ.د كمال لدرع عميد كلية الشريعة والاقتصاد بجامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية.

17- أ.د رابح دوب رئيس المجلس العلمي لكلية الآداب و الحضارة الإسلامية بجامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية.

18-أ.د نذير حمادو رئيس المجلس العلمي لكلية الشريعة والاقتصاد بجامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية.

19- أ.د عبد الكريم بن اعراب أستاذ بجامعة منتوري و عضو المجلس العلمي بجامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية وخبير اقتصادي.

20- السيد عبد العزيز كرادة الأمين العام لجامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية.

21-سدوس يونس مدير المكتبة المركزية لجامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية.

22- السيد يوسف مالكي رئيس ديوان رئيس جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية.

                 المقرر                                             رئيس الجامعة

أ.د محمد بوالروايح                                      أ.د عبد الله بوخلخال

نائب رئيس جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية

مكلف بالعلاقات الخارجية والتعاون

قسنطينة في 03 ذو القعدة 1433 هجرية الموافق 19 سبتمبر 2012م

 

ثانيا: الأوراق التي قدمت في اجتماعات اللجنة

بسم الله الرحمن الرحيم

ورقة جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية

(مشروع مدونة المقترحات) (*).

مقرر اللجنة: أ.د محمد بوالروايح

نائب رئيس الجامعة للعلاقات الخارجية والتعاون

والتنشيط والاتصال والتظاهرات العلمية

 

      الديباجة:

يقع هذا الاجتماع من حيث تقريره، وتنفيذ قراراته، وكل النتائج الأخرى المتوقعة منه حصريا على عاتق المجلس التنفيذي لرابطة الجامعات الإسلامية وفقا للمادة 21 من الفصل الثاني من النظام الأساسي للرابطة المتعلق بالمجلس التنفيذي، والتي تنص على أن المجلس هو السلطة التنفيذية للرابطة والمسؤول أمام المؤتمر العام عن تنفيذ برامج الرابطة والإشراف على سير العمل فيها.

    و يعقد هذا الاجتماع تنفيذا لقرار المجلس التنفيذي لرابطة الجامعات الإسلامية في الاجتماع الثاني / الدورة التاسعة المنعقد بكلية الدراسات الإسلامية في دولة قطر في 25 من ذي الحجة 1432ه /21 نوفمبر 2011 م، لبحث موضوع: ' دراسة آليات تطوير أداء الرابطة في المرحلة القادمة'. و يتضمن ذلك على وجه الخصوص: تكوين فريق عمل برئاسة أ.د جعفر عبد السلام الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية وعضوية: أ.د عبد الله بوخلخال، أ.د نبيل السمالوطي وأ.د حمزة ذيب مصطفى لزيارة الجامعات الأعضاء وتنمية التواصل بينها وبين الرابطة، وعقد اجتماعات مشتركة بين الحين والآخر، والبحث في الصورة التي يجب أن تكون عليها الرابطة في المرحلة القادمة، ومن ثم عرض ذلك على المجلس التنفيذي في الفترة القادمة.

كما يعقد هذا الاجتماع أيضا بناء على العرض الذي قدمه أ.د عبد الله بوخلخال رئيس جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية لاستضافة اللجنة المذكورة آنفا بالجامعة، و الذي تتخلله ندوة مصغرة في موضوع: (فلسفة التحرير والتغيير في الوطن العربي: الثورة الجزائرية أنموذجا).

 التصور العام للموضوع: يأتي التصور العام للموضوع من خلال منهج تفكيكي استنباطي لمحاوره، والتي يمكن تحديدها إجمالا في محورين اثنين:

المحور الأول:عمل وأداء الرابطة في المرحلة السابقة:

           إن التطرق لآليات تطوير أداء الرابطة في المرحلة القادمة يرتبط بالضرورة بحجم و نوعية وطبيعة العمل المنجز في المرحلة السابقة، و هذا يحتم علينا التذكير بما تضمنه ' دليل رابطة الجامعات الإسلامية' من إشارات لأهم إنجازات الرابطة في مجالات الطبع والنشر العلمي، وتطوير مناهج الدراسات الإسلامية والعلوم الإنسانية، وكذا جهود الرابطة في مجال عقد المؤتمرات و الندوات و اللقاءات العلمية من دون نسيان القيمة العلمية المضافة التي توفرها نشاطات و إنجازات مختلف المراكز العلمية بالرابطة. ( يرجى الرجوع إلى الدليل المشار إليه سابقا، من ص 42 إلى ص 154).

المحور الثاني: آليات تطوير عمل و أداء الرابطة في المرحلة القادمة:

  إن الهدف من ذلك هو البحث عن آليات جديدة أو تجديد وتفعيل الآليات القائمة من أجل مواكبة التطور الذي يشهده العصر، وخاصة في الجوانب العلمية والتكنولوجية، التي تمثل رهانات كبيرة من شأنها- إن أحسن توظيفها و تنفيذها- أن تعصم الرابطة من حتمية الوجود والحركة خارج دائرة العصر، و الذي من نتائجه الوخيمة الاستمرار في ثقافة التكرار والاجترار.

  و يمكن تحديد الآليات الأساسية لتطوير أداء الرابطة في المرحلة القادمة من خلال هذه المدونة التي نعرض فيها لمختلف الآليات التي تضبط حركية هذا التطوير على النحو الآتي:

أولا: الآليات المؤسساتية:

و نقترح لتحقيق ذلك ما يلي:

  1-أن ينصب حرص الرابطة في المرحلة القادمة على تدعيم هياكلها، و مؤسساتها من خلال اعتماد سياسة استقطاب كل المؤسسات الجامعية التي تلتقي مناهجها العلمية والبيداغوجية مع المناهج التي سطرتها الرابطة، فنسبة تمثيل الجامعات الإسلامية في الرابطة قليل نسبيا بالنظر إلى عددها حول العالم، و تقارير الرابطة نفسها تشير إلى وجود ما يزيد عن ستمائة جامعة إسلامية، ولكن الممثلة منها في الرابطة أقل بكثير.

2- لا ينبغي أن يقف عمل الرابطة عند حد توسيع دائرة التمثيل داخل الهيكل المؤسساتي للرابطة وحسب، بل يجب أن يمتد أيضا إلى إيجاد الانسجام بين الجامعات الإسلامية، من خلال وضع معايير موضوعية مدروسة من أجل تحقيق انسيابية التعاون المشترك فيما بينها، وهي مهمة يمكن أن يضطلع بها فريق عمل تعينه الرابطة و يضم خبراء في التخطيط الإداري و البحث العلمي و المناهج التربوية والبيداغوجية، و بتجاوز هذه الخطوة يمكن أن نتحدث عن رابطة للجامعات الإسلامية أكثر هيكلية و مؤسساتية في المرحلة القادمة.

3-إيجاد فروع وملحقات للرابطة في بعض الدول الأعضاء، يتم تعيينها من قبل الأمانة العامة للرابطة أو تختار من بين الجامعات الأعضاء في المجلس التنفيذي، ومن شأن هذا الإجراء أن يجعل الرابطة –المؤسسة الأم- تتابع عن كثب عمل فروعها في مواقعها الأصلية، لأنها أعرف بمشكلاتها وإشكالياتها واحتياجاتها، وهذا ينسحب إيجابا على عمل وأداء الرابطة بصفة عامة. و نؤكد هنا أيضا على ضرورة أن يمتد تمثيل الرابطة من خلال فروعها وملحقاتها إلى الشرق والغرب، و كل أماكن وجود الأقليات الإسلامية. 

ثانيا: الآليات التأسيسية: 

و نقترح لتحقيق ذلك ما يلي:

1-إن إيجاد فروع وملحقات للرابطة يحتاج بالضرورة إلى مراجعة ميثاقها التأسيسي، بحيث يتناسب مع التوسع الهيكلي والمؤسساتي.

2- أن يؤخذ في الحسبان – عند مراجعة الميثاق التأسيسي للرابطة- واجب إشراك الفروع والملحقات في التسيير الإداري، و تقديم الاستشارة العلمية والتربوية وغيرهما، و ذلك لتفادي مركزية القرار والتسيير ولضمان نجاعة أكثر لعمل الرابطة في المرحلة القادمة.

ثالثا: الآليات التكنولوجية:

ونقترح لتحقيق ذلك ما يلي:

1-الاهتمام بالدراسات المعاصرة في كل المجالات التكنولوجية تجسيدا لقرارات مؤتمر "توطين التكنولوجيا في الوطن العربي " الذي أشرفت الرابطة على تنظيمه، وكذا قرارات المؤتمرات الأخرى ذات الصلة.

2-إيجاد المؤسسات المختلفة و إمدادها بالتكنولوجيا العالية و تحديد الإطار الفكري و المناهج العلمية المرتبطة بعملها.

3- إبرام اتفاقيات تعاون بين الرابطة و الجامعات والمراكز العلمية ذات القدرات التكنولوجية العالية، و جلب المناهج التي تنجز بها وطبعها و نشرها على أوسع نطاق.

4-الاستفادة من النظريات و الدراسات التي توفرها البحوث الجامعية في مختلف الجامعات، وكذلك الدراسات التي تنتجها مختلف مخابر البحث العلمي والتكنولوجي.

5-وضع برامج محددة للتدريب والتكوين، وكذا تكوين المكونين في المجالات التكنولوجية المختلفة.

رابعا: الآليات الشرعية:

و نقترح لتحقيق ذلك ما يلي:

1-تأسيس هيئة شرعية استشارية تضم نخبة من علماء الشريعة الإسلامية من الجامعات الإسلامية الأعضاء في الرابطة و غيرها من الهيئات الإسلامية، وتكون مهمة هذه الهيئة النظر في القضايا المتعلقة بإشكالية المرجعية الإسلامية و مختلف الالتزامات والتطبيقات الشرعية الأخرى المصاحبة لها،مثل حوار المذاهب الإسلامية والثقافات والديانات،  و الهدف من ذلك وضع حد لفوضى اجتهاد العوام و غير المتخصصين في الشريعة الإسلامية، مما نجم عنه ظهور تيارات متشددة وإصدارها لأحكام بعيدة عن سماحة الشريعة الإسلامية.

2-التعاون مع المجامع الفقهية المختلفة و مراكز الفكر و الدعوة الإسلامية، من أجل التنسيق معها لتحديد مرجعية إسلامية مبنية على الأسس الشرعية الصحيحة.

خامسا: الآليات الإعلامية:

و نقترح لتحقيق ذلك ما يلي:

  1-إنشاء قناة فضائية خاصة بالرابطة، يتم تسييرها من قبل نخبة إعلامية متمرسة قادرة على تحقيق أهداف الرابطة و رسالتها. و لا يكفي –في نظرنا- إنشاء قناة فضائية تعبر عن توجهات الرابطة، بل يجب إيجاد البرامج والمناهج و تكوين الإعلاميين الذين يتولون ترشيد و تكييف هذه التوجهات بما يتفق مع رسالة الرابطة و خطها الإسلامي.

2-تشجيع الإبداع في مجال البحوث والدراسات الإعلامية، لإثراء المكتبة الإعلامية بالبحوث النظرية والمنهجية والتطبيقية، والإفادة من نتائجها من خلال وضعها في متناول المؤسسات الإعلامية، وتطوير مهارات العاملين في حقل الإعلام، وذلك بإشراكهم في الدورات الإعلامية المتخصصة بإشراف أكاديميين من أصحاب الخبرة والاختصاص، بما يسهم في تطوير العمل الإعلامي في المؤسسات الإعلامية.

3-الاستفادة من خدمات الانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي المختلفة لتشجيع النقاش حول البرامج المسطرة،و ضمان وصولها إلى أكبر عدد من منتسبي الجامعات الإسلامية في العالم كله.

4-تصميم و تدعيم المواقع الإلكترونية، وفي مقدمتها موقع الرابطة، الذي يعد نافذة التواصل والاتصال الأولى بين الرابطة ومكوناتها المختلفة، والكيانات الأخرى المتعاونة معها.

5-إنشاء مكتبة الكترونية توفر الكتاب الإلكتروني في المجالات العلمية والبحثية المختلفة، و التوجه في خطوة لاحقة، إلى إنشاء جامعة افتراضية تهتم بالتعليم عن بعد و نقل أشغال الملتقيات التي تعقد في جامعات إسلامية معينة و غيرها إلى الجامعات الأخرى لتعميم الاستفادة، كما تهتم أيضا بكل ما يتعلق بالبحث العلمي من مناقشات و غيرها من الأنشطة العلمية. 

سادسا: الآليات العلمية:

و نقترح لتحقيق ذلك ما يلي:

1- عقد الندوات العلمية المتخصصة الموجهة لتدريب طلاب الجامعات الإسلامية، و تطوير قدراتهم البحثية في مجال العلوم الإسلامية، الإنسانية والتكنولوجية، و تدعيم مهاراتهم التحليلية والنقدية لمختلف الموضوعات التي تتناول الإسلام أو تلك التي تنال منه بأسلوب علمي وموضوعي.

2- إصدار كتب صغيرة ومختصرة و مطويات تعرف بالإسلام و تشرح مبادئه، توجه لطبقة العوام وحديثي العهد بالإسلام و الدراسات الإسلامية، كما توجه خاصة إلى أبناء الجاليات الإسلامية حول العالم، بعد ترجمتها إلى لغاتهم من قبل هيئة علمية متخصصة.

3- تبادل الأساتذة والطلاب بين الجامعات الإسلامية، و الاتفاق على وضع آليات محددة لتأسيس التأطير والمناقشات المشتركة للرسائل العلمية.  

4-الاهتمام بالمناهج الدراسية في الجامعات الإسلامية وترقيتها من خلال الاتفاق على تبادل الخبرات العلمية، و تنظيم لقاءات دورية للباحثين في مختلف فروع الدراسات الإسلامية.

5-إصدار مجلات إسلامية بتأطير علمي مشترك توزع على الجامعات الإسلامية وفق قواعد محددة للاشتراك، توضع حسب ما يتم التواضع والاتفاق عليه.

6-عقد الندوات والمؤتمرات في الموضوعات التي يتم الاتفاق بشأنها، وكذا تبادل المطبوعات والوثائق بين الجامعات الإسلامية.

سابعا:الآليات البينية:

و نقترح لتحقيق ذلك ما يلي:

1-تدعيم العلاقات وتكثيف الاتصالات بين الجامعات الإسلامية، و إنشاء خلية اتصال، تتولى التنسيق فيما بينها في المناسبات والموضوعات المختلفة، و أن يمتد هذا للكليات المتناظرة المتخصصة، و كذلك المجتمعات الإسلامية، إذ إن من أبرز مهام رابطة الجامعات الإسلامية التنسيق بين الجامعات الإسلامية في مجال المناهج الدراسية والسياسات التعليمية والبحثية، بما يحقق التقارب والتكامل فيما بينها، وتنمية التعاون العلمي والفكري والثقافي بين الجامعات الأعضاء والجامعات الأخرى في مختلف أنحاء العالم، للاستفادة من التقدم العلمي والتقني، وتبادل العلوم والمعارف بين الجهات المعنية بالبحوث والدراسات في مختلف المجالات، وتقوية علاقة الجامعات بقضايا المجتمع، لتسهم بدورها في مواجهة مشكلات المجتمعات الإسلامية، وتنشيط دور الجامعات في مجال الدعوة، وإسهامها في حل مشكلات المسلمين المعاصرة.

2-إنشاء مركز مشترك للمعلومات تُجمع فيه البيانات عن طريق التعليم الجامعي والعالي، وأعضاء هيئة التدريس فيه، وطلابه،  وكذلك البحوث العلمية، وكل ما يتصل بالإسلام والمسلمين من دراسات وبحوث ووثائق، بحيث يكون هذا المركز مصدراً للباحثين وطلاب العلم.

3-تنمية الاتصال بين الرابطة والمؤسسات الجامعية والثقافات الأخرى الإقليمية والعالمية، بما يحقق أهداف الرابطة.

                                    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم


 

ورقة عمل تتضمن مقترحات

" لدراسة آليات تطوير آداء الرابطة في المرحلة القادمة" (*)

مقدمة من:  (جامعة القدس القدس- بالتعاون مع الأمانة العامة لرابطة الجامعات الإسلامية القاهرة-)

إعداد: أ.د. حمزة ذيب مصطفى

مستشار رئيس الجامعة-  عميد كليتي الدعوة وأصول الدين

والقرآن والدراسات الإسلامية - جامعة القدس

تأتي  هذه المقترحات تنفيذاً لقرار المجلس التنفيذي لرابطة الجامعات الإسلامية في الاجتماع الثاني للدورة التاسعة والذي عُقد في العاصمة القطرية الدوحة بتاريخ 25 / ذو الحجة/ 1432هـ وفق 21/11/2011 باستضافة كريمة من كلية الدراسات الإسلامية حيث كان يقضي القرار تشكيل لجنة برئاسة الأستاذ الدكتور جعفر عبد السلام الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية وعضوية كل من:أ.د. عبد الله بو خلخال،  أ.د. نبيل السمالوطي، وأ.د. حمزة ذيب مصطفى.

وذلك لزيارة الجامعات الأعضاء وتنمية وتفعيل التواصل بين هذه الجامعات والرابطة،  والعمل على عقد اجتماعات مشتركة ما بين الفينة والفينة، ومن ثم عرض ذلك على المجلس النتفيذي في الاجتماع القادم.

ويأتي اجتماعنا في دولة الجزائر الشقيق بناءً على العرض الكريم الذي تقدم به الأستاذ الدكتور عبد الله بو خلخال رئيس جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية  وذلك باستضافة اللجنة آنفة الذكر، وسيتخلل ذلك ندوة قيمة بعنوان " فلسفة التحرير والتغيير في الوطن العربي: الثورة الجزائرية أنموذجاً".

تمهيد

إن مما لا شك فيه أن رابطة الجامعات الإسلامية تقوم بواجبات جليلة وأعمال جد كبيرة، وهي لا تألو جهداً في تقدمة ما تستطيعه في سبيل النهوض بالجامعات الأعضاء، وعمل اللازم فيما من شأنه الارتقاء بالمستوى الأكاديمي لهذه الجامعات مراعية لمعايير الجودة والاعتماد في التعليم، إضافة للعديد من عقد المؤتمرات والندوات العلمية القيمة ذات الأبعاد والأهداف التي يسار لتحقيقها في سبيل النهوص بالأمة ووضع أقدامها على جادة التطور ومواكبة ما عليه العصر الحديث في المجالات المتعددة من تقنيات وتكنولوجيا وصناعات وعلوم مادية وإنسانية على رأسها ما كان في مجال علوم الشريعة الإسلامية وما يلزمها من فقه معاصر،  ومواكبة جادة للجمع ما بين الأصالة والمعاصرة، والأخذ بكل أهداب التقدم في مجال خدمة الإسلام والمسلمين ونشر الثفافة الإسلامية ومبادئ ديننا الحنيف وعقيدتنا السمحة.  كما وهناك التواصل المستمر مع الجامعات الأعضاء والمحاولات الجادة والكثيرة لزيادة عدد أعضاء هذه الجامعات كي تعظم هذه المنظومة الأكاديمية الدولية ويكبر حجمها وشأنها.

وغير ذلك مما تقوم به الرابطة من خلال رئاستها وأمانتها العامة ومجلسها التنفيذي وهيئتها العامة.

لكن ذلك لا يمنع أن يعاد النظر في تقييم هذا الأداء ما بين الفينة والأخرى، وأن يُعاد النظر ثانية في تقييم الأساليب والطرائق والآليات التي تنفذ الرابطة أعمالها ومهامها من خلالها،  وينظر ما استجد من أساليب وآليات جديدة طيلة فترة طويلة قد مضت وأعوام خلت.  بل هذه طبيعة الحياة وهذا أيضاً شأن المؤسسات الناجحة والناهضة والتي تريد لذاتها الاستمرار والبقاء في حيوية ونشاط وقوة،  وأن تبقى في ميادين العطاء وخدمة المجتمع والصالح العام وبالتالي رفع شأن الأمة وإعزازها وبقائها قوية معطاءة مهيبة الجانب  بين الأمم،  ولها حضورها وفعالياتها في مجال بناء الحضارات وتتطور الشعوب وتقدم الأمم وهذا ما أرادته الرابطة من خلال مجلسها التنفيذي في اجتماعه الثاني في دورته التاسعة في العاصمة  القطرية الدوحة. 

وحيال كل ذلك فإننا نرى الآتي على هيئة وصورة مختصرة تاركين أهم التفاصيل والبحث المستفيض لجلسات الحوار والنقاش وتعدد وتنوع الآراء في لقاءاتنا واجتماعاتنا المنظورة –بإذن الله تعالى-.

"الإطار العام في مجال الرؤية الشمولية"

أولاً:

نقول ابتداءً:  كنا نتمنى لو أننا قمنا بمخاطبة الجامعات الأعضاء والمنضوية تحت ظلال الرابطة طالبين منها هذا الأمر وهذا الشان،  كي ترسل لنا كل جامعة أو عدد من الجامعات رؤيتها وخبراتها وما تراه مناسباً في هذا السبيل؛ لأننا حين نجمع العديد من أوراق العمل ووجهات النظر والاجتهادات المتنوعة والمتعددة،  لا بد بإذن الله أن نصل إلى رؤية ناضجة وتكون قد تهيأت لنا القدرة والمكنة في مجال الاختيار للأنسب والأفضل وما يتناسب وقدراتنا كرابطة وفلسفتنا كتوجه،  وبالتالي نكون قد وضعنا أنفسنا أمام خيارات متعددة نأخذ منها قدر وسعنا وطاقتنا،  وتكونت لدينا شمولية عبر هذا السبيل وعبر المسار في مجالات معرفة الآليات والقدرة على التعامل معها،  والإلمام بما استجد وبما تقترحة الكثير من العقول والفهوم.  ومن هنا تأتي مثل هذه الدراسات على هيئة وصورة أشمل وأنضج ونحن كلجنة ننظر في كل هذه المقترحات والآراء والاجتهادات وندرسها ونتناقش فيها ونختار منها ما يناسبنا كقدرة وإمكانات وفلسفة، ثم نعرض توصياتنا على المجلس التنفيذي،  ثم تُرفع إلى الرئاسة الموقرة.

وهذا ما تم اقتراحه في اجتماع قطر.  لكن ذلك لم يفت أبدا،  بل هذا هو أول اجتماع،  وسيتمخض عنه بالتأكيد الكثير من الآراء والأفكار والاجتهادات في هذا المجال والسياق.  ومن خلال المتابعة نستطيع أن نصل إلى المراد من الأهداف والغايات.

ثانياً: إن توفير المال اللازم للوصول إلى ما يهدف ويسعى إليه أمر محتم ولازم، ومن غير الممكن أن يستطاع تحقيق الغايات والوصول إلى النتائج المرجوة دون توفر المال اللازم.  ومن المعروف أن المال عصب الحياة وهو العلاج السحري للأدواء المتنوعة،  ومن خلاله نستطيع الوصول إلى أهدافنا وما نصبو إليه، أو نقدر على تحقيق الكثير من المراد.  لكن إن لم يتوفر المال فالسير في الحياة عسر والوصول إلى نتائج مرجوة ومرادة سيما إذا أردنا نتائج على هيئة وصورة فيها سرعة لا بد من توظيف المال،  لأنه من غير هذا التوظيف للمال يكون من العسرة بمكان أن نضع لأنفسنا الخطط والاستراتيجيات، ونسير وفق برنامج ومنهجية سليمة ودقيقة تسلم كل خطوة للأخرى، حتى نصعد درجات السلم ونصل إلى الذروة والقمة.  صحيح أننا من الممكن أن نحقق بعض ما نصبو إليه بالقليل من المال،  غير أن ذلك يعني أننا سنسير ببطء وسنحقق القليل القليل من المراد والمطلوب.  ولا يمنع من أن نفكر جميعاً في سبل شتى وطرائق متنوعة نستطيع من خلالها تجنيد دعم لهذه المؤسسة الهامة والمنظومة الأكاديمية الدولية.  فإذا ما فكرنا وأمعنا النظر واجتهدنا في هذا السبيل فإننا سنستطيع لا محالة بإذن الله من أن نصل إلى بعض ما نسعى إليه أو إلى كله أو جله، اما إذا لم نول هذا الجانب الاهتمام المطلوب ولم نتح لأنفسنا التفكير الجاد وإعمال طاقاتنا وبإمكاناتنا لتحقيق هذا الأمر الهام والضروري فإننا سنبقى بحالنا ووضعنا المتواضع، ومن العسير علينا حينئذٍ أن نتمدد وأن نسير أو نتطور وفق مرئياتنا واجتهاداتنا ودراساتنا واقتراحاتنا التي ستكون كثيرة من خلال هذه اللجنة أوغيرها، سواء أكان ذلك على صعيد المجلس التنفيذي أم اليهئة  العامة،  أو على صعيد الأمانة العامة والرئاسة. وعالمنا الإسلامي بحمد الله فيه الكثير من الخير والشخصيات المعطاءة ورجالات الأعمال الناجحة والمؤمنة، والمؤسسات ذات التوجه النبيل والخير والحسن.  ناهينا عن المؤسسات الرسمية والحكومية.  ولن نعدم شيئاً من ذلك بإذنه تعالى، سيما لمؤسسة ورابطة على مستوى الوطن العرببي والإسلامي والدولي،  بل من الممكن أن نخاطب الجامعات المنضوية تحت هذه الظلال ونتوجه إليها بطلب الدعم للرابطة نظراً لرسالتها الجليلة والعظيمة التي تقوم بها وذلك من خلال زيادة رفع قيمة الاشتراك السنوي أو التبرعات إن أمكن،  ومحاولة دمج جامعات ومؤسسات علمية أُخرى للهيئة العامة لتقوية عصب الرابطة وتكثير سوادها في عالمنا العربي والإسلامي والدولي.

ثالثاً: إذا ما أردنا أن نقدم اقتراحات ورؤى واجتهادات لتطوير أداء الرابطة في المرحلة القادمة ففي تقديرنا يتوجب أن تكون هذه الاقتراحات والرؤى والاجتهادات ضمن إطار قدرة وإمكانات الرابطة وما هي عليه من وضع اقتصادي متواضع.  وإلا فهناك المنى الكثيرة والتطلعات الكبيرة،  وما نصبو إليه جليل وكبير،  ومن السهل أن نكبر هامش ومساحة المطالب، ولكن هل هذا في مكنتنا أن نقوم به وننفذه في إطار إمكاناتنا الحالية.؟.

"الإطار والرؤية الداخلية "

في هذا الجانب يتوجب أن نعمل الآتي:

1.  العمل قدر المستطاع على إضافة وضم أعضاء جدد من الجامعات الإسلامية.  وذلك عبر الوسائل المتاحة وهي محل معرفة لدى الأمانة الموقرة.  حيث العدد يضفي أهمية على الرابطة وتفاعلاً كبيراً مع الجامعات ذات الهدف والرسالة المشتركة مما يزيد من قيمة الرابطة على المستويات المختلفة عربية وإسلامية ودولية على قيمتها الجليلة وثوبها القشيب الذي نفخر به جميعاً.  كما في ذلك أهمية في جانب التعاون المشترك وبالتالي الإفادة مما عند هذه الجامعات الأعضاء.  كما هي وسيلة لتدعيم القاعدة الاقتصادية لدى الرابطة. ونحن نعلم أن ذلك محل اهتمام أمانتنا العامة ورئاستنا الموقرة،  ويأتي هذا الاقتراح في باب التذكير نظراً لأهميته.

2.  البحث والتفكير عن خبراء لهم سمعتهم وشهرتهم في مجال التخطيط من الناحية المؤسسية في جانب الإدارة والتطوير وتحسين الأداء،  ومن ثم الاستعانة بهم وتكليفهم لعمل خطة أو خطط لتطوير الرابطة، ويفضل – بل ولربما من الضروري - أن يكون ذلك لقاء مبلغ مالي تقديراً لجهودهم وإنتاجهم في هذا السبيل،  وحتى يخلصوا في عملهم وللرابطة أكثر.  مع الأخذ بعين الاعتبار ضرورة إطلاعهم على جهود وعمل ونشاطات الرابطة من قبل حتى يتسنى العلم والإفادة مما عندنا، وبالتالي لا يكرروا ما هو موجود أو يؤكدوا عليه ويطوروه،  مع ما يستحدثونه ويجتهدون فيه من خلال علمهم وخبراتهم في مجال التطوير والإدارة.

3. مراسلة الجامعات الأعضاء ما بين الفينة والفينة، يطلب منها اقتراحات وآراء واجتهادات في مجال الارتقاء بالرابطة أداء ورسالة وأساليب لعلنا نجد ما بين فترة وأُخرى ما يسعفنا في هذا المجال وبالتالي ندخل التحسين تلو التحسين حتى يقوى ويتكامل بناؤنا كلما عراه ما يضعفه أو يحول دون إكماله.

4. ضرورة الاهتمام الكبير بجانب الجودة والنوعية في مجال التعليم والجانب الأكاديمي بوجه عام معرفة ومحاولة للتطبيق مقارنة بما عليه الجامعات العالمية والدولية ذات الشهرة والصيت، والإفادة مما عندها من طرائق وآليات ومعايير وأساليب بحث وتدريس.  وقد أضحى هذا الأمر أهم ما لدى الجامعات من توجه في مجال الأبحاث العلمية والارتقاء بالمستوى الأكاديمي اهتماماً بالنوع لا بالكم.  وهذا من الجلاء والوضوح بمكان في مجال الجودة والنوعية في هذا المضمار الهام وكونها لا تتضمن قائمة الخمسمائة جامعة على مستوى العالم والتي صدرت قبل فترة من الزمان في مجال تصنيف الجودة والنوعية أياً من الجامعات العربية والإسلامية أو تضمنت القائمة جامعة أو اثنتين على مستوى العالم العربي والإسلامي فإن ذلك بلا شك ضئيل وقليل ومئنة على غياب هذه المعايير لدينا كعرب ومسلمين،  أو نحن لازلنا دون مستوى التصنيف الدولي والعالمي في جامعاتنا المتعددة.

5. لزوم لفت أنظار الجامعات الإسلامية المنضوية تحت ظلال الرابطة والتأكيد والتذكير الدائم لها في مجال التكنولوجيا في الوطن العربي والعالم الإسلامي. وكان المؤتمر الهام الذي عقدته وأعدت له الأمانة العامة للرابطة في الدوحة بتاريخ 25 /ذو الحجة/ 1432هـ الموافق 21/11/20122م من الأهمية بمكان.  ولا بد من مواصلة المشوار في هذا الطريق،  ويا حبذا لو تُعقد مؤتمرات أُخر في دول عربية وإسلامية أُخرى حتى يعطى هذا الجانب الأهمية الكبرى التي يستحقها ويستأهلها،  فدوام الحث والتذكير على هذا الأمر يورث في نهاية المطاف فلسفة حياة وتكرس جهود كبيرة لذلك، وسيوظف المال اللازم لهذا الأمر حتى يتسنى لأمتنا أن تلحق بركب الدول والشعوب والأمم المتقدمة.  فهل لدى كوريا أو اليابان أو بعض دول أوروبا كفرنسا وألمانيا وغيرها كما لدينا نحن العرب والمسلمين؟ فمما لا شك فيه أن الاهتمام الكبير بهذا الأمر ينقصنا كعرب ومسلمين من حيث التوجه والتحصيل وبالتالي الارتقاء للمستوى المطلوب.  وحينما تدرك الجامعات الإسلامية ما لدى الرابطة من فلسفة وتوجه واهتمام بهذا النوع من التعليم ومدى تكريس جهدها لتحقيق النتائج المرجوة من وراء هذه الفلسفة يدركون حينئذ ما للرابطة من أهمية وسعي دائب وحرص كبير على الجامعات والأمة بوجه عام،  فتعظم في أعينهم حينئد الرابطة ويعظم شأنها فيولوها اهتماما كبيراً من الانضواء تحت ظلالها ومن ثم دعمها.  وإذا ما تسنى للرابطة أن تعمل كل سنة مؤتمراً أو ندوة قيمة في هذا الجانب في دول مختلفة تكون قد قدمت الشيء الكثير في هذا المضمار.

6. تحاول الرابطة ما استطاعت إلى ذلك سبيلاً أن تكون حلقة وصل ما بين الجامعات الإسلامية المنتسبة للرابطة وبين جامعات أُخر عالمية ومراكز بحث علمي ذات شهرة ومكانة كي تقدم خدمات وخبرات من هذه الجامعات العالمية ومراكز البحث العلمي للجامعات المنتسبة للرابطة.  مما يُشعر هذه الجامعات الأعضاء بأهمية دور الرابطة وما تقوم به من محاولات جادة في مجال الإرتقاء بالمستوى الأكاديمي والبحثي لديها،  مما يعزز دور الرابطة وأهمية وجودها وضرورته في نظر هذه الجامعات ذات العلاقة مع الرابطة،  وهذا بالتاكيد سيكون عاملاً مشجعاً لسواها من الجامعات كي تلحق بركب الرابطة حتى تفيد منها الكثير.  فإذا ما أحست وعلمت الجامعات بأن دوراً كبيراً تلعبه الرابطة في هذا المجال وغيره فإنها لا محالة تحل الرابطة محل الاهتمام والتقدير والتعظيم،  وبالتالي هي التي ستحاول اللحاق بركب الرابطة وليس العكس.

7. عمل قاعدة بيانات للأساتذة والباحثين المتميزين والخبراء ذوي السمعة العلمية والصيت البحثي والإبداعي  لدى الجامعات الأعضاء،  ومحاولة الاستفادة مما لدى هؤلاء العلماء والخبراء وإرسالهم إلى جامعات أُخر من ضمن المنظومة حتى تعم الفائدة وتنقل خبرتهم وتجربتهم إلى تلك الجامعات،  وفي هذا تعميم للفائدة وعمل كبير يذكر للرابطة ويسجل ويصبح محل فخار.

8. إنشاء دار نشر على مستوى مرموق يخصص لطباعة ونشر المصنفات والأبحاث المميزة والتي فيها إبداع وجدة وفائدة كبيرة مرجوة ويكون النشر في هذه الدار مقصور ومحصور في إنتاج الجامعات الأعضاء،  وفي ذلك أكثر من فائدة منها:

أ‌.                 تشجيع البحث العلمي والباحثين.

ب‌.     بيان تميز الرابطة عن سواها مما يشجع الجامعات للانضمام إليها و هذا يكسبها شهرة وسمعة ممتازة على الصعيد العربي والإسلامي والدولي.

9. العمل على إنشاء جامعة افتراضية من خلال التعليم الإلكتروني والتعليم عن بعد،  ومما لا شك فيه أن التقنيات الحديثة في مجالات المكتبة الإلكترونية والكتاب الإلكتروني سهلت كل السبل لتحقيق هذا الغرض النبيل.  وهذا ما عمل عليه اتحاد جامعات العالم الإسلامي،  حيث أنشأ الجامعة الافتراضية وتبنى موقعها واحتضانها الأمير الدكتور القاسمي في إمارة الشارقة.  وهذا الإنشاء للجامعة يعزز دور ومكانة الرابطة في المجتمعات العربية والإسلامية والدولية،  ويزيد من قيمتها وجلالتها على قيمتها وجلالتها الكبيرة في كل الأوساط بحمد الله.

10.   ضرورة إنشاء جائزة علمية سنوية باسم رابطة الجامعات الإسلامية وذلك في مجالات البحث العلمي بحيث تكون مناصفة وفي شقين:

أ‌.      العلوم الإسلامية ومجال خدمة الإسلام والمسلمين.

ب‌.      العلوم التجريبية من طب أو هندسة أو تكنولوجيا أو رياضيات...إلخ.  على ألا تقل قيمة الجائزة عن خمسة آلاف دولار ويكون المبلغ مناصفة بين باحثين أو عالمين.

هذه بعض مقترحات ورؤى أولية في مسار دراسة آليات تطوير أداء الرابطة ومحاولة الارتقاء بمستواها أكثر فأكثر في المراحل القادمة،  وهذه قابلة للنقاش والحوار والحذف والإضافة صغتها على عجل من أمري كوني لم أتلق إشعار الاجتماع إلا بتاريخ 6/9/2012م وعندي من المشاغل الإدارية ما لا حصر له.

راجياً التكرم والتلطف من اللجنة الموقرة بقبول ورقة عملي المتواضعة حتى تُدرج على جدول الأعمال حين الحوار والنقاش.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين،،

25/ شوال/1433هـ وفق 12/9/2012م

حول تطوير العمل بالرابطة (*)

بقلم أ.د. نبيل السمالوطي

عميد كلية الدراسات الإنسانية جامعة الأزهر سابقا

مقرر لجنة الندوات والمؤتمرات بالرابطة

البناء التنظيمي للرابطة، وما تحقق من إنجازات في المجالات المختلفة التي تتركز عليها أنشطة الرابطة مذكورة في دليل رابطة الجامعات الإسلامية.

أهم جوانب التطوير المقترحة:

تؤسس جوانب التطوير على ما تم إنجازه من جهة وما تتطلع الرابطة إلى إنجازه على مستوى جامعات العالم التي تهتم بالدراسات الإسلامية والعربية. وإلى جانب اللجان المنصوص عليها في قانون الرابطة، فقد أسست الرابطة مجموعة من المراكز العلمية التي تهتم بقضايا إستراتيجية بالنسبة للعمل الإسلامي والعمل الجامعي مثل:

·     مركز الدراسات الحضارية

·     مركز تنسيق العلاقات بين الرابطة والجامعات والمؤسسات

·     مركز القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان

·     مركز دراسات الأسرة

·     مركز دراسة التحديات التي تواجه الأمة الإسلامية     

ويُقترح استحداث مجموعة من المراكز العلمية داخل الرابطة، وبعضها تعميق وتحديث وتطوير لبعض اللجان الموجودة بالفعل في الرابطة، وبعضها يتطلب استحداثه تفعيل أنشطة الرابطة في ظل المتغيرات الحضارية المعاصرة، وفي ظل ما يواجهه العمل الإسلامي والجامعات الإسلامية والمجتمعات الإسلامية من تحديات مختلفة سبق للرابطة أن خصصت لها أربع سنوات وصدرت عنها دراسات علمية متخصصة، تمت مناقشتها وإقرارها ونشرها.

 

أولاً: مركز دراسة وتشخيص التحديات المختلفة التي تواجهها المجتمعات الإسلامية (الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والتربوية والإعلامية والعلمية والتكنولوجية والحضارية...)، وبيان أساليب العلمية والمنهجية لمواجهتها، ولعل أهم المراكز العلمية المطلوب استحداثها بالرابطة.

ثانياً: مركز التواصل مع الجامعات والهيئات والمؤسسات الإسلامية وبعض الجامعات والمعاهد الإسلامية غير الأعضاء بهدف تعريفها بعمل وأنشطة الرابطة والاستفادة من أنشطتها وضمها لعضوية الرابطة كذلك تستهدف هذه المراكز التواصل مع مراكز الدراسات الإسلامية المهمة في الغرب والشرق والتنسيق معها لعمل مشروعات علمية مشتركة، إلى جانب عقد لقاءات علمية مع هذه المراكز، والاستفادة منها في فتح أقسام وإدخال دراسات إسلامية في بعض الجامعات الأجنبية التي لا توجد فيها أقسام أو دراسات إسلامية هذا إلى جانب المشاركة مع هذه المراكز لنشر الإسلام الصحيح بشكله الوسطي المعتدل، خاصة الجوانب الحضارية للإسلام.

ثالثاً: مركز الحوار بين المذاهب والثقافات والأديان وصولاً إلى المشتركات الثقافية تحقيقا للتعايش السلمي في عالم واحد، ولمواجهة التحديات المشتركة أمام الإنسان في المجتمع والأمة الإسلامية.

 

رابعاً: مركز تطوير وتجديد مناهج العلوم الشرعية (تحويل اللجنة الحالية إلى مركز يكون له هيئة دائمة وخطة عمل).

خامساً: مركز تطوير وتجديد مناهج العلوم العربية (تحويل اللجنة إلى مركز).

سادساً: مركز تطوير وتجديد مناهج العلوم الاجتماعية لإيجاد مدرسة إسلامية في العلوم الاجتماعية.

سابعاً: مركز لتفعيل دور الجامعات الإسلامية في نهضة الأمة والقضاء على مؤشرات التخلف المختلفة (الفكرية والثقافية والعلمية والاقتصادية والتكنولوجية.... التي تواجه المجتمعات الإسلامية).

ثامناً: مركز تجويد العمل الجامعي:

-    جودة الإدارة الجامعية.

-    جودة إعداد عضو هيئة التدريس.

-    جودة أنشطة الجامعة.

-    جودة الأنشطة الجامعية.

-    جودة الاختبارات.

-    جودة طرق التدريس.

-    دور الجامعات في البحث العلمي.

-    دور الجامعات في خدمة المجتمعات المحلية والقومية.

تاسعا: إنشاء مركز بالرابطة لتوطين التكنولوجيا:

-     نقل التكنولوجيا

-    تدريب الكوادر على استخدامها

-    إدارة التكنولوجيا

-    تعريب التكنولوجيا

-    اختراع التكنولوجيا

-    تعميم الخبرات بين الجامعات الإسلامية

باقي المقترحات:

 

1- عقد مؤتمر دولي داخل مصر وآخر خارجها في إحدى الجامعات الإسلامية الأعضاء، يتناول إحدى القضايا الإستراتيجية التي تهم الجامعات والمجتمعات الإسلامية، هذا إلى جانب عقد مؤتمرات ولقاءات علمية مشتركة بين الجامعات الأعضاء تناقش المسائل العلمية والثقافية والتربوية المشتركة.

 

2-   زيادة عدد البعثات التي تقدمها الجامعات الإسلامية للدول الإسلامية الفقيرة والمحتاجة.

3- تطوير موقع الرابطة على شبكة الانترنت وبناء قاعدة معلومات كبيرة حول الجامعات الأعضاء، وما بها من كليات وأقسام وتخصصات، ووضع أسماء الكتب التي في المكتبة (الرابطة) على الموقع وإيجاد رابطة مع مكتبات الجامعات الأعضاء.

 

4- الاستمرار في برامج النشر بالرابطة –المجلة- وسلسلة كتب المواجهة وسلاسل كتب –الأسرة والحضارة، والدراسات الإفريقية والكتب الإرشادية.

5-   إحياء فكرة ممثل لكل جامعة من الجامعات في الرابطة، وعقد لقاءات دورية لهم.


رؤية مبدئية تجاه

 تطوير العمل وآلياته برابطة الجامعات الإسلامية (*)

أ.د عبد الله التطاوي

نائب رئيس جامعة القاهرة السابق

مقرر لجنة النهوض باللغة العربية بالرابطة

 

مقدمة:

    انطلاقا من أهمية الاعتراف بالدور الحضاري الذي تنهض به رابطة الجامعات الإسلامية ورابطة العالم الإسلامي في سياق إنجاز فلسفة الإنشاء وتحقيق الأهداف، يجب الوقوف عند مستويات المنجز الحضاري الذي حققته اللجان المختلفة بدءا من موضوعات اجتماعاتها إلى ما يصدر عنها من توصيات ومشروعات عملية قابلة للتطبيق على أرض الواقع في مختلف الجامعات الإسلامية.. وتقديرا لما ورد في دليل الرابطة الذي صدر مؤخرا، وطموحا إلى تطبيق فلسفة النقد الذاتي وصولا إلى مستوى أفضل في ضوء متطلبات المرحلة وإيقاعات الفترة والطموح إلى رؤي المستقبل فمن الطبيعي أن تتشكل اللجنة في اجتماع المجلس التنفيذي الأخير بالدوحة لتدارس سبل التطوير من خلال تبادل الرؤى والأفكار وصياغة التجارب والخبرات، بما يساعد على تواصل العمل في ضوء مداخل الجودة التي تحتاجها كل المؤسسات في هذه المرحلة.

   وبناء على هذا التقديم وتفاديا للإطالة يمكن تحديد ملامح التطوير وقسماته في عدة مسائل قابلة للمناقشة  والإضافة والتعديل بمقتضى تلاقيها مع رؤى السادة أعضاء اللجنة، تقديرا لمنزلة العمل الجماعي واحتراما لثقافة الاختلاف والتعددية بكل تداعياتها الإيجابية.

   أولاً: في السياق الهيكلي والمؤسس، حيث يمكن ضبط إيقاع العمل من خلال المزيد من المشاركات والخبرات الداعمة لعمل اللجان سواء من خلال التوسع في عضوية اللجان أو الحرص على مشاركات أعضاء من مختلف الجامعات صاحبة حق العضوية في الرابطة.

   ثانياً: ضرورة التوجيه للجامعات الأعضاء بالرابطة بسداد الاشتراكات ومتابعة الأنشطة والبرامج مع المشاركة في خطط التحديث وبرامج التطوير بإبداء الآراء والطموحات الداعمة للرؤى المستقبلية المطروحة من جانب اللجنة.

   ثالثاً:  دراسة (الحالة الإعلامية) للرابطة من خلال إنشاء قناة للغة العربية والفكر الإسلامي المعاصر تتبنى الإعلام المناسب بمناشط الرابطة وتلقى الضوء على منجزاتها وتفتح المجال للجماهير الإسلامية لإبداء الآراء والتوسع في المناقشات وتسجيل الطموحات والمتطلبات المبتغاة من الرابطة.

   رابعاً:  حث رجال الأعمال في العالم الإسلامي على دعم المؤتمرات والمنتديات والندوات من قبيل صناعة شراكة فاعلة يمكن أن تدعم القناة المزمع إنشاؤها في هذا الصدد ومن ثم تستطيع القناة أن تتبنى الإعلان عن المؤسسات والجمعيات الإسلامية بالشكل المناسب.

   خامساً: بناء جسور التواصل بين الرابطة والمراكز الثقافية في الدول الإسلامية وكذا المراكز الإسلامية ودعمها من خلال المشاركة في جهود الرابطة ومناشطها من جانب، إلى جانب متابعة الرابطة لما تنهض به تلك المراكز من جهود تتجلى في تقاريرها ربع السنوية من ناحية أخرى.

   سادساً:  الاتفاق في المجلس التنفيذي سنويا على خطة عمل اللجان بعد عرض منجزاتها على أن توضع المشروعات الكبرى في الصدارة على غرار مشروع التنمية البشرية والبحث العلمي في العالم الإسلامي، إلى جانب قضايا الفكر وتجديد الخطاب الشبابي والتربوي والتعليمي والإعلامي مع التركيز على دراسة صيغ المشترك الثقافي والإنساني ومستويات الحوار والتفاعل مع الآخر.

   سابعاً: الاستعانة بمزيد من الكوادر المتخصصة والداعمة لجهود الرابطة على مستوى إثراء الموقع الالكتروني، وكذا إثراء المطبوعات والمنشورات من خلال مشاركة دور النشر المعنية بالشأن الإسلامي وقضايا الأمة.

   ثامناً: تلبية احتياجات الجامعات الإسلامية بما تتطلبه من دراسات منهجية متخصصة حول لوائحها الداخلية من حيث فلسفة المقرر وأهدافه ومرجعياته وآليات تدريسه وسبل التقويم في ضوء برامج الجودة وتطوير الأداء على نحو ما تم إنجازه مؤخراً لجامعة الملك فيصل بتشاد من خلال لجنة النهوض باللغة العربية.

   تاسعاً: إصدار تقرير سنوي (دراسة حالة) يتناول الإشارة إلى الأحداث الكبرى التي شهدها العالم الإسلامي لمدة عام، مع تحليل ما صدر حولها من بيانات أو مواقف مشتركة بين دراسة جهود الجامعات الإسلامية وتوثيق صيغ التواصل بينها في هذا الصدد.

   عاشراً: الإعداد لمؤتمر دولي موسع حول قضايا الأمة العربية الإسلامية في ضوء المشتركات القائمة بينها، إلى جانب حاجة رابطة العالم الإسلامي إلى تخصيص أحد مؤتمراتها الكبرى بمكة المكرمة حول قضايا اللغة العربية واقعاً ومستقبلاً في العالمين العربي والإسلامي.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين


مشروع مقترح

لتطوير رسالة الرابطة

والمشروع المقترح لهيكلة الجهاز الفني والإداري للرابطة(*)

إعداد الأستاذ / فتحي المــلا

مستشار رابطة الجامعات الإسلامية

بعون من الله وبتوفيق منه، قطعت رابطة الجامعات الإسلامية على مدى السنوات المنقضية مرحلة متميزة بالعطاء الوافر والإحساس بالمسؤولية المتعاظمة، غايتها في تطوير الرسالة الجامعية التعليمية والفكرية لتكون جامعاتنا الإسلامية في خدمة أمتها الإسلامية، متفاعلة مع قضاياها، مستشرفة لمستقبل أفضل تستعيد فيه أمتنا حضارتها الإسلامية وتشارك في صنع الحضارة المعاصرة، التي تجتازها الأمة، ولئن أثارت المرحلة الراهنة قضايا جامعية مستحدثة علمية جديدة، وبرزت تيارات العولمة جامحة في حصولها على استلاب هوية الأمة، وتذويب ثقافتها، وطمس معالم قواها الذاتية.. فإذا أضفنا إلى ذلك ما أحدثته الاتصالات التكنولوجية العالمية المعاصرة من آليات عميقة الأثر وبالغة الخطورة في إحداث نقلة حضارية في شتى الاتجاهات العلمية والفكرية والمادية.

لذلك فقد صار لزاما أن تبادر جامعاتنا الإسلامية بالذات إلى مواجهة هذا الواقع الجديد وبكل تحدياته، وأن تقدم للأمة رسالة متطورة واعية تحقق الأهداف التالية على سبيل المثال لا الحصر:

أولاً: تحديد دقيق للوضع القائم للمستوى التقييمي للجامعات الإسلامية بين الجامعات العالمية وموقعها من التصنيف العالمي للجامعات.

ثانياً: بحث موضوعي للمعوقات الراهنة التي تحول دون وصول جامعاتنا الإسلامية إلى المراتب المتقدمة في التصنيف الدولي للجامعات بالمقاييس المعترف بها دولياً.

ثالثاً: التنسيق البيني على مستوى الجامعات الإسلامية حرصاً على تأكيد التعاون الفعال بينها في مجالات:

 

-    البحث العلمي.

-    التأهيل العلمي للخريجين.

-    التأصيل الإسلامي للمناهج الدراسية.

-    تطوير البرامج الدراسية في ضوء المستحدثات الراهنة، لتكون مسايرة للتقدم العلمي العالمي.

رابعاً: الاستفادة من التطوير المذهل لوسائل الاتصال الالكترونية الحديثة ودعم طرائق المعرفة المستحدثة وتأهيل وتدريب الشباب الجامعي للاستفادة من هذه التقنيات الجديدة.

 

خامساً: نظراً لتزايد أعداد الجامعات الإسلامية أعضاء الرابطة وانتشارها على مستوى القارات المختلفة؛ لذلك فمن الأصوب أن تقسم الجامعات الأعضاء إلى مجموعات إقليمية متجانسة على النحو التالي:

-    الجامعات الأفريقية.

-    الجامعات الآسيوية.

-    الجامعات العربية.

-    الجامعات في المنطقة الأوروبية.

بحيث يكون لكل مجموعة إقليمية مجلس يضم هذه الجامعات وينتخب الأعضاء من بينهم أميناًَ مساعداً يكون حلقة الصلة بين هذه الجامعات وبين الأمانة العامة للرابطة للتنسيق وتنفيذ البرامج والخطط التي يضعها المجلس التنفيذي للرابطة.. ويكون هؤلاء الأمناء المساعدون أعضاء في المجلس التنفيذي للرابطة.

سادساً: إقامة شبكة اتصالات الكترونية تيسر الاتصال بين الجامعات الإسلامية أعضاء الرابطة صوتاً وصورة بحيث يمكن تنظيم مؤتمرات علمية من خلال شبكة الحوار الالكترونية Video conference دون حاجة لانتقال المشاركين إلى بلدان أخرى، فضلاً عن توسعة قاعدة المشاركين في مثل هذه المؤتمرات.

 

سابعاً: تنظيم العلاقة بين رابطة الجامعات الإسلامية والجامعات الأوروبية والأمريكية واليابانية والصينية في مجالات علمية وبحثية مشتركة بحيث تتسع دائرة التعامل والتفاعل بين جامعاتنا الإسلامية والجامعات العاملة في المجالات العلمية التي تمثل قاسماً مشتركاً بين العلماء.

ثامناً: الاستفادة من العلماء العرب والمسلمين العاملين في الجامعات الأجنبية ومحاولة ربطهم بالجامعات العربية والإسلامية من خلال مجالات المشاركة في الإشراف العلمي على الرسائل الجامعية والبحوث العلمية وتقديم المنح الدراسية لبعض خريجي الجامعات الإسلامية.

تاسعاً: تنظيم مجالات التنافس بين أعضاء هيئات التدريس في الجامعات الإسلامية في مجالات التأليف والإبداع.

عاشراً: إفساح مجالات التنافس بين شباب الجامعات الإسلامية في المجال الرياضي والإبداعي.. ورصد جوائز قيمة للمتفوقين على المستوى الإقليمي للجامعات ثم على المستوى العام للجامعات الإسلامية.

حادي عشر: رصد دائم لكافة قضايا الأمة الإسلامية وتحديد القضايا التي تواجهها الأمة الإسلامية وتصنيف هذه القضايا وطرحها على العلماء المتخصصين في هذه الجامعات بحيث يمكن تشكيل فريق متخصص من مختلف الجامعات لمواجهة المشكلة واقتراح حلها بحيث تكون قضايا الأمة الإسلامية محل اهتمام ورعاية ودراسة الجامعات الإسلامية على أنها بيت خبرة للأمة  وليست مهمتها قاصرة على تأهيل الشباب ومنحهم الدرجات العلمية.

ثاني عشر:  وضع كتاب سنوي عن الجامعات الإسلامية بحيث يضم نشاطات هذه الجامعات في مجال التعليم والبحث العلمي ومجالات خدمة المجتمعات الإسلامية، وذلك لتوثيق أنشطة الجامعات الإسلامية وتبادل الخبرات والاستفادة من التجارب والممارسات في مختلف الجامعات الإسلامية بحيث يكون مرجعاً للتعرف على أنشطة هذه الجامعات.

ثالث عشر: إنشاء جهاز إعلامي كفء لنقل صورة حية عما تموج به الجامعات الإسلامية من دور حضاري ويمكن في هذا الصدد اقتراح إنشاء قناة فضائية تسهم الجامعات الإسلامية في إنشائها  ويمكن الاستفادة من إمكانياتها الالكترونية في تيسير التعليم عن بُعد للدارسين والراغبين في التزود بالمعرفة والثقافة العامة.

 

رابع عشر: النظر في اعتماد المشروع المرفق لهيكلة المقترح للرابطة

هذه بعض ملاحظات لتطوير رسالة الجامعات الإسلامية لتواكب المرحلة الراهنة التي تجتازها الأمة الإسلامية وما تفرضه من تبعات ثقال وأعباء جسام، وتحقيقاً للآمال المعقودة على رابطة الجامعات الإسلامية..   والله الموفق

رفقة الهيكل المقترح لتنظيم الأمانة العامة وفروعها.

 

Description: 48966

 

 

الموضوع الخامس

تقرير عن مشكلات التعليم الجامعي في الدول العربية والإسلامية

بعنوان:

رؤية استراتيجية لمواجهة

مشكلات التعليم العالي

في العالم العربي والإسلامي

 

 


 

 

تمهيد:

أصدر سعادة الأستاذ الدكتور جعفر عبد السلام الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية قرارا بتشكيل لجنة لدراسة مشكلات التعليم الجامعي في الدول الإسلامية   برئاسة أ.د. سعيد إسماعيل علي وعضوية كل من:أ.د. على أحمد مدكور،  أ.د. محمد المصيلحي سالم، وأ. فتحي الملا، وأ. أحمد علي سليمان

وقد عقد اللجنة عدة اجتماعات، وكتب أعضاء اللجنة عدة أوراق في الموضوع الذي تشكلت اللجنة  من أجله.

ونعرض في الصفحات التالية:

أولا: تقرير اللجنة بخصوص المشكلات التي يعاني منها التعليم الجامعي في الدول الإسلامية

ثانيا: الأوراق التي قدمت في اجتماعات اللجنة.

وبالله التوفيق


Description: لوجو الرابطةأولا: تقرير اللجنة

 

 

 

رابطة الجامعات الإسلامية

 

رؤية استراتيجية لمواجهة

مشكلات التعليم العالي

في العالم العربي والإسلامي

 

قدم الأوراق المُغَذّية للتقرير:

أ.د سعيد إسماعيل على:   أستاذ أصول التربية بجامعة عين شمس

أ.د على أحمد مدكور:    أستاذ تطوير المناهج التربوية بجامعة القاهرة

أ.د محمد المصيلحى سالم:  أستاذ أصول التربية بجامعة الأزهر

أ. فتحى الملا: مستشار رابطة الجامعات الإسلامية

أ. أحمد على سليمان: الباحث برابطة الجامعات الإسلامية

 

  قام بتحرير التقرير: أ.د سعيد إسماعيل على

 

 


بسم الله الرحمن الرحم

مقدمــة:

    لم يعد هناك، فى أى مجتمع من المجتمعات، من ينكر الدور المحورى للتعليم فى نهضة الأمم وتقدمها بصفة عامة، ودور التعليم العالى بصفة خاصة، وحاجة البلدان الإسلامية إلى النهوض بهذا التعليم بصفة أخص، وفقا لتعاليم وتوجيهات الإسلام فى مختلف مصادره.

    وهذه الحقيقة التى أصبح مسلما بها، تقتضى تضافر الجهود نحو البصر بما يمكن أن يواجهه التعلييم العالى من صعوبات ومشكلات، حيث أنها من غير شك تحول بينه وبين القيام بما هو منوط به ومأمول، علما بأن بعض المشكلات يمكن أن تكمن فى ضعف الوعى بقضية من القضايا، أو ضعف فى وضوح المعنى، أو قلة انتباه إلى خطورة المسألة، أو ندرة تقدير ما قد تكون للمسألة من تداعيات سلبية، وأخيرا قد تنتج عن ضعف تقدير لموقع القضية فى سلم الأولويات.

  أبرز المشكلات:

   ويمكن الإشارة إلى أبرز هذه المشكلات والعقبات فيما يلى:

1-ضعف الوعى بالخريطة الفكرية المُوجِّهة: والتى قد نسميها " التصور الكلى العام " أو" الفلسفة "، حيث تتبدى خطورتها فى أنها تشكل " البنية الأساسية " لمناهج التعليم وطرقه، وأنشطته، وكذلك مختلف عناصر منظومة التعليم بصفة عامة، حيث أن فترة الضعف الطويلة التى عاشتها الكثرة الغالبة من دول العالم الإسلامى قد أوقعته فى براثن احتلال لم يقتصر على احتلال الأراضى، وإنما سعى سعيا حثيثا إلى احتلال العقول، عن طريق جهود مؤسفة لإضعاف الهوية الثقافية، وإضعاف مكانة العقيدة فى التوجيه والإرشاد للمسيرة الحياتية للمجتمعات الإسلامية، ولعل هذا ما يبرز لنا الحاجة إلى تحديد دقيق لوضع التربية الإسلامية في الجامعات الإسلامية حيث إن استعراض النظم التربوية في المجتمع المسلم ووضع التربية الإسلامية يظهر اختلافات واسعة في الكيفية التي تقوم بها الدول الإسلامية بالسماح للتربية الإسلامية بأن تكون متضمنة في مؤسساتها التعليمية، أو تكون هي المنظمة لتلك المؤسسات، أو تتكامل مع التربية العامة General education وقد ظهر هذا منذ الاحتلال الغربي للدول الإسلامية وقد أدى هذا إلى مخرجات سلبية وأظهر تحديات نتلمسها ويجب أن نضع حلولا لها.

2-وإذا كانت الخريطة الفكرية ترسم المعالم الكلية الموجهة، فإننا قد لا نجد وضوحا فكريا يتعلق، بما يترتب على هذه الخريطة من أهداف تترجم هذه المعالم إلى " نتائج " تسعى الجامعات ومختلف مؤسسات التعليم العالى إلى الوصول إليها، مما كان يتطلبه التقدم المعرفى والتقنى للشعوب الإسلامية، من حيث الإضافة والاستيعاب، والتطوير والتحديث، ومن حيث المنافسة على طريق امتلاك أسباب القوة والقدرة على الدفع الحضارى، والتحريك الفكرى.

3-ويرتبط بهذا أيضا، تحديد السياسة التعليمية التى تتبدى فى خطوات منتظرة، من شأنها أن تحدد العلاقة التى تربط الجامعة بالدولة، فهل تقوم الدولة بالإنشاء والتمويل والتوجيه والإدارة، أم تترك هذا للقطاع الأهلى؟ أم تمزج بين هذا وذاك؟ وهل تتمتع الجامعة باستقلال حقيقى؟ وهل تسمح الدولة بإنشاء جامعات أجنبية على أرضها؟ وهل تراقب عمل الجامعات الخاصة- إن وجدت- وإلى أى  مدى؟ ومن أسف، فقد ساد تفكير كان يرنو دائما للخارج الغربى بحثا عن نماذج حلول يُقتدى بهان ولم يكن هذا عيبا فى حد ذاته، لكنه أن يبذل الجهد المنشود من حيث ما يجب من مواءمات وصور تكييفن ووعى بالبيئة الثقافية للبلدان الإسلامية.

4-ما الأسس التى تقوم عليها سياسة القبول، وهو ما يحدده الاتفاق على كيفية اختيار الطلاب للتخصصات الجامعية التى يريدون الالتحاق بها، ووفق أية أسس ومعايير؟ وضاعف من حدة هذا ما شهدته بعض البلدان من زيادة متوالية ملحوظة للطلب على التعليم العالى، مع قصور واضح فى توفير المؤسسات التى يمكن أن تلبى هذا الطلب المتزايد.

5-وجدت معظم البلدان الإسلامية نفسها أمام مسئوليات متعددة ومهام جسيمة ملحة لتعويض سنوات طويلة من التخلف وترجع معدلات التنمية، مما ألقى على كاهلها عبء القيام بمشروعات اقتصادية واجتماعية لمواجهة هذا الأمر، وهذا بدوره أثقل كاهل الميزانيات بكم من الأعباء الجسيمة، ما جعلها لا تفى بما هو مطلوب للإنفاق على التعليم العالى، وهنا يبرز التساؤل: ما الذى يمكن أن نستفيده من خبرة التمويل عن طريق الأوقاف التى شهدتها الحضارة الإسلامية، ونجحت نجاحا باهرا فى أن تزيل عبء التمويل من على كاهل كل من الدولة والطلاب؟

6-فى ضوء من هو معلوم للكافة من أن القوى البشرية هى المنوط بها التسيير والتشغيل، بحيث ترتبط كفاءة العمل فى المؤسسات الاجتماعية والاقتصادية بما تكون عليه هذه القوى من تكوين، سلبا أو إيجابا، يصبح من المهم للغاية البحث والفتكير عن كيفية اختيار أعضاء هيئات التدريس؟ وسبل التنمية المهنية والأكاديمية لهم؟

7-وإذا كان من الصحيح، ومن المعلوم للجميع أن التعليم ليس مجرد مناهج يتم تدريسها، ولا مجرد كتب، تتضمن عناصر هذه المناهج، وإنما هو حياة شاملة متكاملة، فكيف يمكن بث دماء صحة وعافية فى عروق العناصر المادية المُكَوِّنة للجامعة، مثل الأبنية والمكتبات، والمعامل، والملاعب، ومختلف التجهيزات؟

8-إذ تشكل " الروح الجامعية " أو " المناخ الجامعى " أساسا مهما لحسن بناء حياة جامعية، تغرس الكثير من التقدير والحب والتعاون والتحفيز بين أعضاء المجتمع الجامعى(معلمون- طلاب- فنيون- إداريون- عمال)، فكيف يمكن السعى حثيثا نحو إثراء الحياة الجامعية بما يعزز كل هذا ويحميه، ويطوره؟

9-ما تعانيه طرق التعليم الجامعى من تقليدية وشكلية تحتاج معها إلى إعادة نظر تجعل منها محفزة للتعلم والتعليم، وربط بعالم الواقع والخبرة المجتمعية، وقيام على روح المشاركة والنقد والتجديد؟

10-                  ما العلاقة التى يجب أن تكون بين الجامعات الإسلامية وبعض المنظمات ذات العلاقة، على المستويات المحلية، والإقليمية والدولية؟

11-                  كيف يمكن تفعيل الإدارة الجامعية بحيث تكون عونا على الوصول إلى الأهداف المرجوة، بأقصر الطرق، وأقل التكاليف، وأجود الأعمال؟

12-                  إذا كان العالم كله قد أصبح مهتما ومتابعا ومشاركا فى الجهود التى تسعى إلى " تجويد " التعليم، فما أفضل السبل إلى ذلك، سواء بالنسبة لمناهج التعليم، أو الأداء الطلابى، أو أداء أعضاء هيئة التدريس، أو التجهيزات الجامعية المختلفة؟

13-                  هل يمكن تواجد جامعات " نوعية " كما نشهد فى بعض البلدان" جامعة تكنولوجية"، و" جامعة دينية "؟ وما السبيل لإقامة جسور تعاون بينها وبين الجامعات العامة.

14-                  كيف يمكن تنشيط البحث العلمى بالجامعات بحيث تتدفق عليه تمويلات مختلفة تعينه على مزيد من النشاط، وكيفية اقتحامه لمشكلات الصناعة والزراعة والجوانب العسكرية والأمنية، والاقتصادية؟

15-                  ما أنجع الطرق التى يمكن التوسل بها كى تشارك الجامعة فى مواجهة ما يعانيه المجتمع من مشكلات اجتماعية وسياسية واقتصادية وثقافية، ففضلا عما يؤدى هذا من خير للمجتمع، هو بنفسه يمكن أن يشكل نبعا يمد الجامعة بعدد من القضايا والمشكلات التى تصلح موضوعات للبحث والدرس.

16-      وضع تقويم لجامعات العالم يحدد مستوياتها على مستوى الجامعات العالمية فيما يعرف بالتصنيف الدولي... فهل تستطيع جامعاتنا الإسلامية وهى أكثر من 600 جامعة أن تضع لها تصنيفا خاصا بها يتناسب مع ظروفها ومع أهدافها وتطلعاتها؟ أم تتقيد التصنيف الدولي لتكون عنصرا مشاركا فاعلاً؟ أي الطريقين أحق بالاختبار؟ أم هل تجمع بين الطريقتين؟

17-                  يتلقى التعليم الجامعى طلابه من التعليم العام، إن خيرا فخيرا وإن شرا فشرا، لا قدر الله،  فكيف يمكن أن نقيم جسورا بين التعليمين، يضمن للجامعة أن تتلقى من التعليم الذى قبلها عناصر بشرة تشكل مادة خام صالحة لحسن التكوين ورشد التشكيل؟ وقبل السعى للإجابة عن هذا التساؤل، ينبغى ان نبسط بين أيدينا، نماذج من المشكلات التى يعانى منها التعليم قبل الجامعى، لا لحلها، فهذه مهمة منوطة بالمسئولين عن هذا التعليمي نفسه، وإنما على أقل تقدير، المساهمة فى النصح وتقديم المشورة، ومن هذه المشكلات:

1-    ضعف وانخفاض نسب القبول والالتحاق بالمؤسسات التعليمية رغم زيادة أعداد الراغبين في الالتحاق بها. إن تحقيق نسبة قبول عالية في المؤسسات التعليمية جميعها أمر ضروري. والقبول في التعليم الثانوي المؤهل للالتحاق بالجامعة ومؤسسات التعليم العالي يعد أحد المفاتيح الهامة لبناء قوة العمل التي لديها المعرفة والمهارة. ومن المعلوم أن الكبار الذين يحصلون على أقل من ست سنوات من التعليم غالباً ما يرتدون إلى الأمية الأبجدية، وبينما معدلات القبول في التعليم الابتدائي ترتفع في كثير من الدول الإسلامية إلا أن هناك معدلات قبول تصل إلى أقل من 50% وفي بعض الدول الإسلامية بغرب أفريقيا تقل نسب القبول عن 30% مما يؤشر إلى وجود أعداد كبيرة خارج نطاق العمل ولاسيما في المناطق الريفية.

2-    ضعف فرص التدريب والاستثمار في المعلمين كأحد أهم الموارد البشرية، له تأثيره السلبي على جودة التعليم، ويلاحظ في معظم الدول الإسلامية وجود تدن في تلك الجودة. ومشكلة ضعف الجودة بعد آخر يتمثل في عدم رغبة الآباء في تعليم أبنائهم حيث يتكون لديهم اعتقاد بأن هذا التعليم سوف لا يسهم في تحقيق وظيفة جيدة وبدخل مناسب. وفي التسعينيات من القرن الماضي وما بعدها قلت الوظائف في سوق العمل بطريقة ملحوظة عندما بدأ الأفراد في فقدان الثقة في القدرة على الحصول على عمل مناسب بعد الانتهاء من استكمال الدراسة.

3-    ضعف فاعلية تدريب المعلمين في الدول الإسلامية ومحدودية هذا التدريب، فقليل من المعلمين يحصلون على فرص تنمية المهارات أثناء الخدمة، ناهيك عن أن فرص التدريب حال وجودها وتوفرها تتسم بالفقر في توعيتها، حيث تركز برامج التدريب على تعلم محتوى المناهج أكثر من النمو الحادث في مهارات البيداجوجيا الحديثة التي تساعد الطالب على التعلم. فالمعلمون لا يعلمون الكثير عن مراحل نمو الطلاب الذين يقومون بالتدريس لهم وبيئات التعلم المناسبة لهم، ونتيجة لهذا ساد تحط التدريس السلطوي في معظم فصول مدارس وجامعات الدول الإسلامية.

4-    النقص في أعداد المعلمين المؤهلين ولاسيما في الأماكن الريفية والأماكن شبه المنفردة في بعض الدول.

5-    الفقر والتدني في الكتب المدرسية والمادة التعليمية بسبب قصور الموارد.

6-    عدم مناسبة الميزانيات المخصصة لقطاع التعليم والتي لها انعكاساتها على عدم مناسبة مرتبات المعلمين، وغير ذلك من جوانب هامة للعملية التعليمية مثل عدم مناسبة الأبنية التعليمية وعدم بناء مدارس جديدة.

7-    ضعف قدرة المؤسسات التعليمية على الإدارة الفاعلة لتنفيذ البرامج التعليمية. ففي مصر -على سبيل- المثال يقوم المعلمون بتخطيط الدروس طبقاً لموجهات قومية بدلاً من الاحتياجات الفعلية لتعلم طلابهم. إن التخطيط غير الجيد والإدارة غير الفاعلة، وعدم فاعلية تقديم الخدمة في البرامج التعليمية يترك معظم جوانب الضعف التربوية غير محلولة.

8-    غياب الحوافز المشجعة لالتزام المعلم، فعلى الرغم من التحديات والمسؤوليات التي يواجهها المعلمون فإن مرتباتهم غالباً ما تكون غير مناسبة لتغطية نفقات معيشتهم الأساسية. كما أن الفشل في بناء نظام للمعلم والفشل في توفير الدعم المهني له غالباً ما يؤدي إلى معدلات عالية من التوحد لديه.

9-    ازدحام قاعات الدرس بالطلاب وارتفاع الكثافة. وتعد بنجلاديش الأقل في العالم في وقت التواصل بين المعلم والطالب حيث يصل إلى ساعتين ونصف في المدرسة الابتدائية التي تعمل على فترتين كما تتعدى كثافة الفصول فيها في المتوسط 63 طالباً للمعلم.

10-                  المناهج عتيقة ومتقادمة ولا يتم تأسيسها على الحاجات الاقتصادية والاجتماعية والمجتمعية بما لا يسمح بتنمية المهارات التي يمكنها أن تعد الطالب للمشاركة في وظائف سوق العمل الحالية والمستقبلية.

    النظر المنظومى، والتخطيط الاستراتيجى للتعليم العالى:

    وحتى يمكن لنا أن نبصر الوضع القائم الآن بما يعانى فيه من مشكلات، وما يتضمنه من إمكانات، وما يرنو إليه من طموحات، لابد لنا من التأكيد على أمرين:

1-أن التعليم منظومة كبيرة تشتمل على نظم صغيرة كالتعليم الأساسي والتعليم العالي، والدراسات العليا، والبحث العلمي، كما تشتمل على نظم أصغر نسبيا كالمناهج والبرامج ونظم الامتحانات، وعلى نظم أصغر من سابقتها كالخطط والاستراتيجيات، وطرائق التدريس، والمقررات والمواد الدراسية... إلى آخره.

2-أن التكلفة الباهظة للعمل فى مؤسسات التعليم العالى، وما هو مناط بها فى القفز بالأمة غلى آفاق النهوض الحضارى، تحتم أن يكون التحرك وفق رؤية استراتيجية، تُترج إلى خطط استراتيجية.

     فمن حيث الأمر الأول(النظر المنظومى)، نجد أن التعليم العالي هو إحدى منظومات التعليم, وهو كمنظومة له مدخلات، وعمليات، ومخرجات، ومهمة هذه الورقة مناقشة مدخلات التعليم العالي في العالم الإسلامي، وكذلك عملياته ومخرجاته مع التركيز على المشكلات التي يعاني منها، والحلول المقترحة لهذه المشكلات.

 

التعليم العالي منظومة

 


المدخلات

العمليات

المخرجات

الفلسفة

منهجيات التعليم

مستوى الخريجين

الأهداف

التعليم والخطط

علاقتهم بالمجتمع

التمويل... إلخ

الاستراتيجيات...إلخ

سوق العمل.... إلخ

  

 

وكل هذا هو ما سعى التقرير الحالى إلى أن يترجمه فى تناوله لقضايا التعليم العالى فى الدول الإسلامية، وإن كان يلقى على عاتقنا عبء الدخول فى دهاليز مختلف المشكلات وكافة جوانب العمل بقدر لامستطاع.

  أما من حيث الأمر الثانى، فهو:

  الحاجة إلى التخطيط الاستراتيجي:

        فالتربية في العالم الإسلامي تحتاج إلى الاعتماد على"التخطيط الاستراتيجي"الذي هو عملية تبدأ بفهم الفلسفة التربوية، فتحديد الأهداف، فالسياسات، فالخطط والاستراتيجيات التي تقوم بالتنفيذ على تحقيق الأهداف، ومواجهة مشكلات الحاضر,ورسم السيناريوهات المحتملة للمستقبل، وهو كما نرى يعزز الأمر الأول الذى يتصل بالنظر المنظومى ويحتمه.

والتخطيط الاستراتيجي بهذه الصورة عملية ذات أبعاد ثلاثة:

1- التصور الواضح للمستقبل في اتخاذ القرارات الحالية؛ حيث إن التخطيط الاستراتيجي يقوم على تصور أن المستقبل يصنع الآن، وأن المستقبل يولد في رحم الحاضر؛ فعليه أن يأخذ في الاعتبار التغيرات المحتملة في المستقبل كأساس في اتخاذ القرارات الحالية؛ بحيث يمكن الاستفادة من الفرص المتاحة، وتجنب المخاطر والتهديدات المحتملة, فعلينا –مثلاً- أن نخطط من الآن لتجنب "غياب الذاكرة" للأجيال القادمة اعتماداً على الحواسيب والآلات التقنية، فعلى التخطيط الاستراتيجي هنا أن يعني "بتصميم" المستقبل المرغوب، وتحديد الوسائل لإحداثه.

2-أن التخطيط الاستراتيجي للمستقبل عملية تتصف بالاستمرارية والمرونة لاحتواء التغيرات التي قد تحدث في البيئة الطبيعية والمجتمعية، المحلية والعالمية، وكيفية التعامل مع النتائج والمتغيرات التربوية المحتملة، فالتغيرات المحتملة للطقس - مثلاً – وزيادة التلوث للماء والهواء، وغرق مناطق كثيرة من اليابسة بسبب زيادة المياه في البحار والمحيطات، والتغيرات الجغرافية والسكانية، وتغير مفاهيم: رأس المال، والمدرسة، والجامعة، والطاقة...إلى آخره... كل هذا لابد أن يؤخذ في الاعتبار في التخطيط الاستراتيجي التربوي الذي يصنع الآن.

3-أن يعد التخطيط الاستراتيجي توجهاً عاماً وطريقة حياة تربوية؛ تقوم على دراسة الحاضر، واستلهام المستقبل في علاقته بتحقيق الأهداف التربوية العامة الصادرة عن الفلسفة التربوية.

فالتخطيط الاستراتيجي إذن يقوم على:

- الرؤية الشاملة.

- والمقارنة.

- وتغطية مساحة طويلة من الزمن.

- وتغطية مساحة عريضة من الحياة.  

  وهذا الذى بيناه فى كلا الأمرين: النظر المنظومى،والتخطيط الاستراتيجى، يفرض أن نأخذ بعين الاعتبار القضية التالية:

 العالم من حولنا:

        فعصرنا يحفل في المرحلة الراهنة بمستجدات شتى، وصراعات حضارية متباينة، أحدثت المتغيرات المتلاحقة سواء في المجال العلمي وتطبيقاته الإلكترونية وعلوم الاتصال والإعلام والتيارات الأيدلوجية المختلفة، ودرجات التأثر والتأثير المتفاوتة بين الشعوب والدول في هذا العالم الذي صار قرية كونية صغيرة.

        كل هذه المتغيرات السياسية والاقتصادية والعلمية والاجتماعية وغيرها لم تستطع دولة من دول العالم أن تنأى عن التأثر بها بدرجة أو بأخرى.. لأن هوج الأعاصير الأيدلوجية والعولمة لم تدع لأمة ما فرصة الانفلات من طغيان هذه التيارات أو الانكفاء على الذات، أو التقوقع على ما استقر عليه أمرها في شتى المجالات.

        لذلك كله كان لابد لجامعاتنا الإسلامية بالذات أن تسارع إلى معاودة النظر فيما استقرت عليه فلسفتها لعقود طويلة لم تعد المستجدات المعاصرة لتقبل بأن تظل جامعاتنا الإسلامية بمعزل عن قضايا العصر وأحداثه مستجداته العلمية وغيرها.

        وإذا ما أردنا أن نقدم رؤية لتطوير الجامعات الإسلامية، ينبغي أن تضع هذه الرؤية حقائق العصر الذى تعيشه، وملامح المستقبل الذى تريده، وتتلخص حقائق العصر فيما يلى:

    أولاً: أننا في عصر العلم المتسارع الخطى، العلم الذي لم يقتنع بما أنجزه من انتصارات ساحقة على كثير من قضايا شائكة بل يصر التوجه العلمي في عصرنا على أن يمضى في كل الاتجاهات اتجاهي السلم والحرب على حد سواء محققا كل يوم بل كل ساعة نصرا جديدا وتفوقا ملحوظا.

    ثانياً: أننا في عصر السماوات المفتوحة، بحيث صار هذا العصر الإلكتروني بإنجازاته يشكل بالفعل كونا صغيرا يتأثر بكل ما يحدث في أطرافه في التو واللحظة.. بل صار كونا منكشفا يتعرى بالصوت والصورة بحيث لا يمكن لأمة أن تستر عن العالم أسرارها وأخبارها.

     ثالثاً: أن طموحات الأمم قد تزايدت بشكل لا يمكن معه التوقف عند حاجز معين من الطموح بل يتطلع الأفراد إلى تحقيق ذواتهم وإشباع حاجياتهم المتزايدة وإن فاقت إمكاناتهم الذاتية وقدراتهم الشخصية.

    رابعاً:أن ينابيع المعرفة قد تزايدت وتعددت بشكل مذهل، بحيث لم تعد المعرفة قاصرة على الحصول عليها من كتاب ومرجع مكتوب، بل صارت الشبكة العنكبوتية ووسائل النقل الإلكترونية الأخرى تحمل في ذراتها مكتبة كاملة يحملها الفرد بين أصابعه ولم يعد التعليم قاصرا على الفصل والأستاذ المباشر الذي يراه الدارس رأى العين، بل صار التعليم عن بعد إحدى وسائل التعليم المعاصر وأكثرها فائدة.

    خامساً: إن تزايد حدة التقارب والصراعات الفكرية بين الأيدلوجيات المتعددة في العالم يفرض على أمة الإسلام وعلى جامعاتها الإسلامية على وجه الخصوص أن تجند علماء الشريعة - على سبيل المثال -  لإعادة النظر في أمور الفقه الإسلامي ليتجاوب مع المستجدات العصرية وليضع إجابات فقهية شافية للقضايا الجديدة التي يشهدها العالم الإسلامي الآن. وعلى سبيل المثال فإن الفقه الإسلامي دأب على تنظيم العلاقة بين الأفراد بعضهم ببعض وداخل الأسرة وربما اتسع لينظم العلاقة بين الأفراد والمجتمع بمفهومه الضيق.. لكن تطور العصر فرض علاقات جديدة بين الدول بعضها ببعض.. على النطاق الإقليمي الضيق والنطاق العالمي الواسع..

        ونشأت بالضرورة قضايا جديدة تتمثل في العلاقات الدولية بأنواعها المتعددة: السياسية والتجارية والاقتصادية والعلمية وغيرها..

        كما نشأت اتفاقيات سياسية تمليها ضرورات الحرب والسلام، واتفاقيات قروض ومنح ومساعدات بشروط مستحدثة لم يكن الفقه الإسلامي في السابق يلتفت إليها حيث لم تكن هناك ضرورة لذلك.

  أما من حيث ضرورة وضع التوجه المستقبلى نصب أعيننا، بحيث يتضافر مع حقائق العصر، ليشكلا معا حزمة تحفيز وتوجيه، فهو ما نتبينه فيما يلى:

  فقد اتجهت كثير من معاهد البحث العلمى منذ فترة غير قليلة إلى تجنيد فرق من العلماء والباحثين تتوافر على محاولات استشراف للمستقبل من حين لآخر حتى لا يداهمنا بقضايا ومشكلات قد لا نستطيع مواجهتها، مما رسخ فى الأدبيات العالمية علوما للمستقبل لها أساليبها ومناهجها الخاصة، ومن هذه المحاولات ما رصد عدة اتجاهات كبرى مستقبلية منها:

  - هناك إرهاصات انتقال حتمى من المجتمع الصناعى إلى مجتمع المعلومات، ولا شك أن هذا

قوى الإنتاج الرئيسية فيها، ومن ثم فقد اعتبرت المعلومات من حيث: إنتاجها وتداولها وسرعة هذا التداول، إحدى القسمات التى تميز المجتمعات التكنولوجية المعاصرة.

  - التحول من تكنولوجيا صناعية محدودة الانتشار، نحو تكنولوجيا رفيعة المستوى تكون فى متناول الجميع، وأشهرها بطبيعة الحال وأكثرها ذيوعا الحواسب الآلية.

  - الانتقال من التفكير المعتمد على محاولة التحسب لفترة قصيرة قد لا تتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة إلى التخطيط الذى قد يمتد فترة طويلة. ومن شان هذا أن يشجع على ظهور وذيوع  مفهوم الرؤية الاستراتيجية للمجتمع، والتى تسعى إلى أن تستشرف الآفاق وتخطط للمجتمع على مدى ربع قرن من الزمان.

  - حتمية التحول من المركزية إلى اللامركزية، على مستوى الفعل والتنفيذ بعد أن طال أمد ترديد هذا نظريا دون اتخاذ خطوات جادة عملية للتنفيذ. ويعبر هذا عن تطور يعكس تحولات فكرية كبرى، لا تؤمن بالأنساق الفكرية المغلقة، ويتجه إلى الاهتمام الجاد بالمجتمعات المحلية وبالجماعات والفئات التى عانت طويلا من التهميش.

  - الانتقال من الاعتماد على المساعدات المؤسسية التى تتمثل فى مؤسسات الدولة أو القطاع العام إلى المساعدات الأهلية والتطوعية، والتى يؤكدها هذا النمو المتسارع للمنظمات غير الحكومية والجمعيات التعاونية.

  - الانتقال من الاعتماد فقط على الديموقراطية التمثيلية كما تتبدى فى النظام البرلمانى إلى صورة من صور الديموقراطية تعتمد على التشارك فى مجالات ومواقع شتى، وذلك فى ضوء الانتقادات التى وجهت لفكرة التمثيل وعدم كفايتها للتعبير عن الحاجات والمطالب الشعبية.

  - التحول من التنظيم الاجتماعى القائم على فكرة التراتب الرأسى الهرمى إلى طريقة تنظيم تقوم على الشبكات التفاعلية.

  - التحول من منطق للتفكير الثنائى  القائم على صيغة " إما أو " حيث يجد الفرد نفسه مجبرا على الاختيار الجامد بين بديلين فقط، إلى منطق تفكير آخر يقوم على تعدد الاختيارات، وحق الاختلاف وحرية التنويع.

  - إفساح المجال للاهتمام بمشكلات الجنوب الفقير وقضاياه، بدلا من الاقتصار على أن يكون الشمال الغنى هو وحده موضع الاهتمام.

        وفي ضوء هذه المستحدثات كان على عالمنا الإسلامي أن يعيد النظر ويمعن الفكر في الارتقاء لمستوى العصر وضروراته المفروضة عليه.. وأن تكون الجامعات خاصة الإسلامية منها ملبية لاحتياجاته، بصيرة بمتطلبات العصر حتى تستطيع الأمة الإسلامية في ضوء ذلك أن تواصل مسيرتها الحضارية، وأن تؤكد هويتها الإسلامية، وأن تشارك من منظور الندية حتى لا تذوب أو تستجيب لما تفرضه العولمة عليها من مسخ لهويتها أو طمس لتراثها الحضاري العريق، الذي أضاء جنبات الطريق قرونا طويلة.

        ولعل هذا الدور هو ما سبق للأمة الإسلامية أن واجهته بعد الفتوحات الإسلامية واتساع رقعة الأمة والخروج من الصحراء إلى العواصم الأخرى فكان للأمة دور كبير وللمراكز العلمية شأن معروف في اتساع رقعة الاتصال بالحضارات القديمة والقائمة آنئذ.. وكان ما كان مما يشهد به التاريخ من تفاعل الأمة الإسلامية مع المستجدات التي طرأت بها واستطاعت أن تقيم حضارة رائعة استفاد منها العالم كله شرقه وغربه شماله وجنوبه.

   وهكذا يمكن لنا أن نتناول أبرز أركان التصور المأمول للنهوض بالجامعات الإسلامية:

   فلسفة التعليم العالي:

        لقد أوضح البحث العلمي أنه لا يمكن بناء سياسة واضحة للتعليم العالي، إلا إذا كانت هناك فلسفة اجتماعية واضحة تنبثق منها فلسفة تربوية مناسبة لطبيعة المجتمع من حيث عقيدته ولغته، وماضيه، وحاضره، وتطلعاته المستقبلية. ومن هذه الفلسفة التربوية، تتحدد الأهداف الكبرى، وفي ضوء هذه الأهداف تتضح السياسات التعليمية، ومن هذه السياسات تأتى الخطط والاستراتيجيات، والمناهج والبرامج والمشروعات إلى آخره.

    ولقد تبين بالبحث أن العالم الإسلامي عموما، والعربي على وجه الخصوص يعاني من اضطراب في الذهنية المغذية للعملية التربوية بكاملها، ونعنى بذلك الفلسفة الاجتماعية، والفلسفة التربوية الناجمة عنها، وبالتالي فهى تعاني من قدر من الاضطراب في السياسات التعليمية للتعليم عموما، وفي التعليم العالي على وجه الخصوص، والأمر منسحب بالضرورة على الخطط والاستراتيجيات والمناهج والبرامج و البحث العلمي، والدراسات العليا... إلى آخره.

        وبما أننا لا يمكن أن نواجه الثورة المعرفية والتكنولوجية وتحديات الحياة في القرن الحادي والعشرين، وكما لا يمكننا أن نواجه مطالب النهوض العربي في العيش، والحرية، والكرامة، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، ونحن بهذه الحالة من اضطراب في الذهنية، فلابد إذا من اعتبار ما يلي ضرورة حتمية:

·       بناء فلسفة تربوية على أساس التصور الإسلامي للألوهية، والكون والإنسان والحياة.

·   إعادة النظر في الفلسفة التربوية على اعتبار أن التربية عملية استزراع واستنبات، أى أنها عملية (زراعة) لا عملية (صناعة).

·   إعادة النظر في هيكل النظام التعليمي على أساس مفهوم (الشجرة) وليس على أساس مفهوم (السلم)، فالمنظومة التعليمية الجيدة، كالشجرة النامية المثمرة، ذات جزع(التعليم ما قبل الجامعى، وفروعها هى مؤسسات التعليم العالى)، بينما يمثل مفهوم " السلم " خطا واحدا، يتسم بالجمود.

·   تصحيح المفاهيم على أساس المشاركة والإيجابية وإعادة البناء، لا على أساس الإرسال والاستقبال والنقل والتلقي.

·       ربط التعليم بفلسفة المجتمع وثقافته ومشكلات الحاضر وتطلعات المستقبل.

·   إن الطاقات الكامنة لأمتنا العربية والإسلامية تكمن في إيمانها بالله، وفي رؤيتها الحضارية للكون والإنسان والحياة، وفي إمكانيات أبنائها ومهاراتهم المتكاملة، وفي بناء أساس مشترك لدى المتعلمين فيها، وفي تنمية إحساسهم بالالتزام الشخصي والاجتماعي نحو التطور المستمر؛ بهذا يسهمون في اكتشاف العالم من جديد، ويولدون الإبداع من الفوضى، ويبنون مجتمعا متجانسا، ومنتجا، وسعيدا.

 أهداف التعليم:

        ترتبط أهداف التعليم بفلسفته، لذلك نريد تعليما يعمل على تحقيق ما يلي:

·       نريد تعليما ينبثق من التصور العربي الإسلامي للألوهية، والكون، والإنسان والحياة.

·   تعليما يبني عقيدة الإيمان بالله، والأخوة في الله، والأخوة في الوطن، والأخوة في الإنسانية، ويرسخ قيم العلم، والعدل، والحرية، والشورى والديمقراطية، والوحدة، والإحسان في العمل، ويقيم مشاعر العدل والسلام في عقول البشر.

·       تعليما يحفظ للأمة هويتها، وتميزها، وخبرتها، ويحفظ لها مكانتها في الأرض، ومنزلتها في السماء.

·   تعليما يحقق الارتباط الأكيد بين مؤسسات التعليم ومؤسسات المجتمع المدني، ويهدف في النهاية إلى تحقيق التنمية السياسية والاقتصادية، والاجتماعية الشاملة.

·   نريد تعليماً يستفيد من تجارب الآخرين, ولا يقلدهم, حتى لا يصبح مسخاً مشوهاً لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء بل يسهم في حاضر الإنسانية وصناعة مستقبلها بجزء عربي وإسلامي بحت.

·       نريد تعليماً يبني قناعات التغيير والتطوير:

o     من التزامن المحكم إلى الزمن المرن.

o     ومن ديمقراطية التمثيل الشمولي إلى ديمقراطية المشاركة الشعبية.

o     ومن التخطيط الجزئي إلى التخطيط الكلي الذي يعمل حساباً لكل عناصر النظام,

o     ومن التركيز الجغرافي إلى الانتشار.

o     ومن الاعتماد على الحكومات إلى الاعتماد على الذات والمؤسسات ومنظمات المجتمع المدني.

o     ومن النظام الهرمي إلى النظام الشبكي.

o     ومن المركزية المفرطة إلى نوع من اللامركزية الوسطية.

·   في عصر ثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، نريد تعليماً يؤدي إلى تنوع البشر وتمايزهم وتميزهم, تعليماً يعينهم على تلقي المعلومات وإعادة تنظيمها وصياغتها في نسق علمي ومعرفي، تعليماً يساعدهم على حسن استخدام المعرفة – بحكمة – في التفكير, والتعبير والاتصال والإنتاج وحل المشكلات ورسم السيناريوهات وبناء العلاقات وتصميم الأجندات وتحديد الأولويات وتنظيم الوقت وإدارة الأزمات.

·       في عصر تناقص الموارد من طاقات وخامات نريد تعليماً:

o     ينتقل بالأمة من الصناعات التقليدية إلى الصناعات المعرفية,

o     يعتمد على التكنولوجيا في استنباط طاقات وخامات جديدة,

o     ينتقل بالأمة من العمالة العضلية إلى العمالة العقلية,

o     من التخصص الضيق إلى المرونة، والتخصصات البيئية، والمعرفة الشاملة.

o     من اقتصاد الرأسمالية المنفلتة من كل قيد إلى اقتصاد الحرية المنضبطة بقيم العدالة الاجتماعية.

o     من سياسة التبعية إلى سياسة العزة والكرامة واحترام الذات.

o     من النمطية إلى التمايز والتميز والخيارات المتعددة.

o     من التفكير الخطي إلى التفكير المنظومي والتفكير الابتكاري.

o     من الضغوط الخارجية إلى التأكيد على الطابع الوطني والعربي والإسلامي والعالمي.

     وبالنسبة للتعليم الجامعى فطوال قرون ماضية دار الحوار بين اتجاهين رئيسيين:

1-اتجاه أكاديمى يرى أن الجامعات هى مؤسسات علمية بحتة لا علاقة لها بالأهداف الاجتماعية، بل إن ربطها بالمجتمع يلغى وظيفتها الحقيقية.

2-واتجاه وظيفى، يرى أن الجامعات هى مؤسسات اجتماعية فى الأساس، بمعنى أن العلم الجامعى يجب أن يخدم أساسا وفقط وظائف اجتماعية محددة.

    والواقع أن الحوار الذى دار بين هاتين المدرستين كان علامة من علامات الحيوية الجامعية، بيد أنه كان يعكس شكلا من أشكال عدم النضج الفكرى، لا تستطيع بحكم وجودها وتكوينها أن تكون مجرد مؤسسات علمية بحتة، كما أن تدخل المجتمع لفرض قيم وأهداف معينة على الجامعة من شأنه أن يحولها إلى كيان آخر لا علاقة له بالجامعة كمفهوم أكاديمى تربوى.

   وفى ضوء هذا يمكن الاستناد إلى بعض الدراسات المتخصصة فى رصد أهم الوظائف والأهداف التى يقع على عاتق الجامعات والتعليم العالى القيام بها وتحقيقها،  فى إطار التصور الإسلامى الذى ينبغى أن يحكم رؤيتنا للتعليم الجامعى، سابق الإشارة إليه، هذه الأهداف هى:

-   إعداد الأطر المتنوعة والمتطورة والقادرة، من المتخصصين والفنيين والمفكرين اللازمين للقيام بالأعمال الإنجازات التى يتطلبها المجتمع فى سائر قطاعات النشاط بما يتلاءم مع التطور الحديث والتحولات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية المحيطة بالبلاد ويتوافق مع أهداف وبرامج وتطلعات التنمية الشاملة، مع تدفق واستمرار معين التطوير لإحداث إضافات فاعلة ومؤثرة ومحسوبة إلى سوق العمل ومراكز التثقيف والتنوير فى المجتمع، ومسايرة اتجاهات التقدم والازدهار والتنمية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.

  - القيام بالدراسات العليا، فى مختلف المستويات فى نطاق الاستراتيجية الوطنية والتعليمية، سواء فى مجالات العلوم المتقدمة أو فى مجالات التأهيل والتدريب على قواعد وأصول مهارات البحث العلمى من أجل التطوير والتنمية وتنمية القدرات على ابتكار والاستنباط فى مختلف مواقع العمل ومراكز التنمية والتطوير بها.

  - القيام بالبحث العلمى الأساسى والتطبيقى، مع توجيه بعض مشروعاته نحو إحداث التنمية الاجتماعية والاقتصادية فى المجتمع، إلى جانب الإسهام فى تقدم العلوم والفنون والآداب.

  - تعظيم برامج التعليم المستمر والتدريب المتصل، وبرامج الخدمة العامة بالتعاون مع مراكز النشاط بهدف رفع مستويات اداء وزيادة كفاءة إنجاز الأعمال.

  - العناية ببرامج خدمة البيئة فى مختلف المجالات، خاصة فى مجال تنمية الموارد والثروات الطبيعية، والحد من التلوث بأنواعه والمحافظة على البيئة المحلية والإقليمية والعالمية.

  - المشاركة الفاعلة فى تحقيق التنمية والتنسيق مع قطاعات العمل المختلفة، وإحكام التعاون بينه وبين مراحل قطاع التعليم الجامعى والمعاهد العليا العامة والخاصة، والتعليم قبل الجامعى.

  - المتابعة والتقويم المستمر للمؤسسات التعليمية والبحثية والمواجهة السريعة لمختلف المعوقات والسلبيات.

     وإلى جانب الوظائف المحددة للتعليم العالى والجامعات، فللجامعات أيضا وظائف غير محددة، بعضها سوف يبرز فى المستقبل، أى أنه مجهول فى الوقت الحاضر. وهى ليست موضعية الأهداف محدودة المقاصد، بل هى مجتمع